آخر الأخبار

كتلة "بريكس" تجتمع في نيودلهي وإيران تدعوها لرفض هيمنة الغرب

شارك

انطلقت في العاصمة الهندية نيودلهي، اليوم الخميس، أعمال اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة " بريكس"، وسط أجواء من الضبابية الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

ويهيمن ملف الحرب على إيران وأزمة الطاقة المرتبطة بها على المداولات التي تستمر يومين، في وقت حذرت فيه الهند -التي تتولى الرئاسة الدورية للتكتل- من "تقلبات كبيرة" تعصف بالنظام الدولي وتؤثر بشكل مباشر في أمن الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفي الكلمة الافتتاحية للاجتماعات المغلقة، أكد وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشانكار أن العالم يمر بلحظة فارقة من عدم اليقين، مشيرا إلى أن النزاعات المستمرة والتحديات في مجالات التجارة والمناخ باتت تشكل ملامح المشهد العالمي.

وقال جيشانكار إن "بريكس" يمكن أن تساعد الدول النامية على التصدي للتحديات الصحية والمالية التي تواجهها بشكل أكثر فاعلية، وكذلك لارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق ميداني معقد، إذ تستضيف الهند وزراء خارجية التكتل الموسع الذي بات يضم الآن دولا مثل إيران والسعودية والإمارات، وهي دول توجد على خطوط التماس السياسية والاقتصادية للحرب التي اندلعت يوم 28 فبراير/شباط الماضي بضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة على إيران.

وتسببت هذه الحرب في اضطرابات حادة بممرات الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المحروقات وتفاقم الضغوط على الاقتصادات الكبرى المستوردة للطاقة.

مصدر الصورة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يسار) مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (أسوشيتد برس)

عراقجي يدعو لإدانة الحرب

ودعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في كلمته الدول الأعضاء في مجموعة "بريكس" إلى التنديد الصريح بما وصفها بـ"انتهاكات الولايات المتحدة وإسرائيل للقانون الدولي".

ووصف عراقجي بلاده بأنها "ضحية للتوسع غير المشروع وإثارة الحروب"، مطالبا التكتل الموسع "بريكس+" بمقاومة "الهيمنة الغربية والإفلات من العقاب الذي تعتقد الولايات المتحدة أنها تستحقه"، مشددا على ضرورة أن تضطلع دول العالم بدورها في إدانة الانتهاكات التي تمس سيادة الدول والقوانين الدولية.

إعلان

وأكد عراقجي من نيودلهي أن مضيق هرمز سيظل مفتوحا للسفن التي تتعاون مع البحرية الإيرانية، مجددا رفض بلاده لسياسات الضغط والتهديد، مضيفا أنه "لا يوجد حل عسكري" للقضايا المتعلقة بإيران.

وحذر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من تداعيات التصعيد الإقليمي على أمن الملاحة الدولية، وطالب بضرورة إصلاح النظام الاقتصادي العالمي ومجلس الأمن لضمان تمثيل عادل للدول النامية.

كما أدان الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشددا على حتمية دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، وتحقيق تسوية شاملة للقضية الفلسطينية.

وفي غياب وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الذي بقي في بكين لمواكبة قمة الرئيسين شي جين بينغ ودونالد ترمب، يحاول وزراء خارجية "بريكس" الخروج بموقف موحد، يوازن بين الانقسامات العميقة بشأن ملفات الشرق الأوسط والطموحات الاقتصادية للتكتل.

ومن المقرر أن يلتقي الوزراء رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في وقت لاحق، تمهيدا لقمة القادة التي ستستضيفها الهند في وقت لاحق من هذا العام، وسط تساؤلات عن إمكانية التوصل إلى بيان مشترك ينهي حالة الانقسام بشأن القضايا الدولية الراهنة.

وأُسست "بريكس" عام 2006 على يد البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليها جنوب أفريقيا عام 2011، وفي مطلع يناير/كانون الثاني عام 2024، أصبحت كل من مصر وإثيوبيا وإيران والسعودية والإمارات وإندونيسيا أعضاء فيها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا