عاشَ طلاب لبنان عاما دراسيا استثنائيا بسبب ظروف الحرب، ومع اقتراب نهاية العام الدراسي، يجد الطلاب والأسر معا أنفسهم أمام تحديات تعكس عمق الأزمة التي تمر بها البلاد.
وتسببت الحرب التي اندلعت بين حزب الله وإسرائيل، في 2 مارس/آذار، في موجة نزوح كبيرة داخل لبنان.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن عدد النازحين المسجلين في لبنان بسبب الحرب تجاوز 1.1 مليون شخص. وأشارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) إلى أن نحو 500 ألف من هؤلاء النازحين في سن الدراسة.
وأغلقت العديد من مدارس لبنان أبوابها أباب الطلاب، إما بسبب وقوعها في مناطق غير آمنة جراء الحرب، أو نتيجة استخدامها كمراكز لإيواء النازحين.
ويوجد في لبنان 2798 مدرسة، منها 1212 مدرسة رسمية و1586 مدرسة خاصة، تضم مليونا و690 طالبا.
وأفادت وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية، في 13 أبريل/نيسان، بأن نسبة المدارس والثانويات الرسمية التي لم تتمكن من الاستمرار في التعليم كليا بسبب وجودها في مناطق متأثرة مباشرة بالحرب، تُشكل 15 في المئة من مجموع هذه المدارس والثانويات.
وأضافت الوزارة أن نسبة المدارس والثانويات الرسمية التي تمكنت من الاستمرار بالتعليم الحضوري في عدد من المناطق الآمنة وصلت إلى نحو خمسين في المئة من مجموع هذه المدارس، فيما اعتمد التعليم عن بُعد لكل من لم يتمكن من التعليم الحضوري.
واشتكى عدد من الطلاب، خاصة النازحون منهم، من عدم قدرتهم على الاستفادة من خدمة التعليم عن بعد، بسبب ضعف خدمة الإنترنت لديهم أو عدم توفرها من الأساس.
وشكلت المدارس الرسمية نسبة 55 في المئة من مجموع مراكز الإيواء في لبنان.
وتُؤكد وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية على أهمية الالتزام بالاستحقاق الأكاديمي وإجراء امتحانات نهاية العام في موعدها لضمان مصداقية الشهادات اللبنانية. في المقابل، يرى عدد من الطلاب والأسر أن الظروف الحالية لا تسمح بإجراء امتحانات عادلة، في ظل التفاوت الكبير في فرص التعلم بين المناطق.
وفي سياق هذا الجدل، دعت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان، في بيان 4 من مايو/أيار، إلى إلغاء شهادة التعليم الأساسي الرسمية (البريفيه) لهذا العام، واستبدالها بامتحانات مدرسية موحدة.
كذلك عبرت رابطة الأساتذة عن رفضها إجراء امتحان رسمي موحد لكافة طلاب الثانوية العامة "حماية لمصداقية الشهادة الرسمية".
واقترحت الرابطة إجراء امتحان رسمي وفق معيارين: واحد للطلاب الذين استكملوا المنهاج، وآخر للطلاب الذين تعثروا. أو تأجيل الامتحانات الرسمية لمدة شهر، يتخلله تعليم مكثف، يلي ذلك امتحان موحد. أو إلغاء امتحان الشهادة الثانوية العامة الموحد لهذا العام.
وتخشى أُسرٌ لبنانية أن يؤدي الإصرار على إجراء الامتحانات في الوقت الراهن إلى زيادة الضغط النفسي على الطلاب الذين يعانون أصلا من آثار الحرب والنزوح.
وخصصت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) مبلغ 650 ألف دولار لدعم استمرارية تعليم الطلاب النازحين في لبنان.
وأكدت اليونيسكو تعزيز تعاونها مع وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية لإنشاء "مراكز تعليمية" مؤقتة، تهدف إلى ضمان الحصول على التعليم وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب المتأثرين بالأزمة.
ويعيش العديد من الطلاب اللبنانيين حالة من القلق والتوتر نتيجة الأوضاع الأمنية غير المستقرة، وفقدان الشعور بالأمان، فضلا عن الغموض الذي يحيط مستقبلهم الأكاديمي.
كما تحدُّ الأعباء الاقتصادية من قدرة بعض العائلات على تحمل تكاليف المستلزمات الدراسية، فيما يواجه المعلمون أنفسهم صعوبات معيشية تدفع بعضهم إلى الإضراب، ما ينعكس سلبا على جودة التعليم واستمراريته.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، الإثنين 4 من مايو/أيار، بأن الحصيلة التراكمية للحرب منذ 2 مارس/آذار، بلغت 2696 قتيلا و8264 جريحا.
برأيكم،
نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 6 مايو/أيار.
خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar
يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا .
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة