آخر الأخبار

خبرتك محدودة في الأسهم؟.. صناديق الاستثمار قد تكون خيارك الأفضل

شارك

تحظى صناديق الاستثمار بأهمية بالغة في أسواق المال العالمية، وتمثل أحد الركائز الأساسية لهذه الأسواق، وأحد أبرز أدواتها، وذلك لحجمها الهائل وقدرتها على جذب المستثمرين سواء من الأفراد أو المؤسسات.

ويعرف موقع "إنفستوبيديا" صندوق الاستثمار بأنه عبارة عن "مصدر لرأس المال مملوك لعدد كبير من المستثمرين، ويستخدم لشراء الأوراق المالية بشكل جماعي"، ومنها الأسهم والسندات بمختلف أشكالها.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 كيف يؤثر تثبيت الفائدة على قروضك ومدخراتك وجيبك؟
* list 2 of 4 لماذا تسعى الهند لإعفاء ميناء تشابهار الإيراني من العقوبات الأمريكية؟
* list 3 of 4 قطر تطلق حزمة تدابير لدعم مجتمع الأعمال
* list 4 of 4 لماذا ظل تأثير حرب إيران محدودا على البورصة الأمريكية؟ end of list

ويحتفظ كل مستثمر بحصة في الصندوق، بمعنى أنه يمتلك جانبا من الصندوق، الذي يمتلك بدوره مجموعة من الأوراق المالية.

ووفقا لبيانات موقع "ستاتيستا" الإحصائي، بلغ إجمالي الأصول المدارة (AUM) عالميا في قطاع صناديق الاستثمار نحو 145.61 تريليون دولار مع بداية عام 2026.

ومن أبرز ما يتميز به سوق صناديق الاستثمار العالمي ما يلي:


* من المنتظر أن ينمو حجم الأصول المدارة في صناديق الاستثمار عالميا بنسبة 2.65% خلال العام الجاري لتصل إلى نحو 152.54 تريليون دولار في عام 2027، حسب ما ذكره موقع "ستاتيستا".
*

من المتوقع أن تصل قيمة التدفقات النقدية والعمليات التشغيلية في صناديق الاستثمار عالميا إلى 7.32 تريليون دولار خلال عام 2026.


* تعد الولايات المتحدة اللاعب الأبرز في سوق صناديق الاستثمار عالميا، حيث تصل قيمة الأصول المدارة بها إلى نحو 73 تريليون دولار، يليها السوق الأوروبي، خاصة في الاقتصادات الأوروبية الرئيسية مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا. مصدر الصورة زيادة الاهتمام بصناديق الاستثمار من قبل المتعاملين في البورصة المصرية (رويترز)

أهمية الصناديق للأسواق العربية

وقال إيهاب سعيد الخبير الاقتصادي والعضو السابق بمجلس إدارة البورصة المصرية في مقابلة مع الجزيرة نت إن ثقافة الاستثمار عبر صناديق الاستثمار لم تكن منتشرة بشكل كبير في الأسواق العربية، حيث كان أغلب المستثمرين يميلون إلى التعامل بأنفسهم بشكل مباشر مع الأسهم والسندات في البورصة، حتى في بداياتهم، وقبل أن يكتسبوا خبرة كبيرة.

إعلان

وأضاف سعيد أنه خلال السنوات الأخيرة بدأت تنمو بشكل كبير فكرة التوجه لصناديق الاستثمار في الأسواق العربية لأكثر من سبب؛ أولها عدم التفرغ لإدارة المحفظة الشخصية، وثانيها الاعتماد على الإدارة الاحترافية المتخصصة باعتبار مديري الصناديق أكثر تأهيلا في التعامل مع تقلبات الأسواق.

وأشار سعيد إلى التطور الذي شهدته صناعة صناديق الاستثمار في مصر مؤخرا، كمثال للأسواق العربية، حيث "ازدهرت هذه الصناعة بشكل غير مسبوق خلال العامين الأخيرين"، وفق قوله، وتحديدا مع إقبال العديد من المدخرين على التوجه نحو الصناديق كبديل استثماري مرن عن الشهادات ذات العائد الثابت بالبنوك، خاصة بعد تدني عائدها الحقيقي إثر تغيرات معدلات الفائدة والتضخم.

دورها للمستثمر قليل الخبرة

وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي مصطفى يوسف إن صناديق الاستثمار تسمح للمستثمر الصغير، الذي لا يمتلك خبرة كبيرة بالبورصات، بشراء وحدات من هذه الصناديق التي تضم محفظة متنوعة من الأسهم، مما يقلل المخاطر لدى صغار المستثمرين عبر توزيع الأصول.

وأضاف يوسف أن هناك إقبالا على هذه الصناديق في الدول العربية بسبب ارتفاع نسبة التضخم في الكثير من هذه الدول، ولهذا يبحث المستثمر الذي لا يمتلك خبرة واسعة عن استثمار مناسب يحمي مدخراته من التآكل مع ارتفاع الأسعار.

ومن جانبه يرى سعيد أن "الصناديق تعد أفضل توجه للمستثمر حديث العهد بالبورصة، لأنها تدار عبر محترفين ذوي خبرات بالتعامل في أسواق المال".

وأضاف سعيد أن صناديق الاستثمار توفر الوقت الذي يحتاجه المستثمر حديث العهد بالبورصة للتعلم وقراءة الميزانيات ودراسة أوضاع الشركات في وقت غالبا ما يكون لدى المستثمر أعمال أخرى.

وعن تأثير حرب إيران على الصناديق أوضح سعيد أن السوق المصري تحديدا لم يتأثر بشكل كبير بالحرب، على مستوى أداء أسهم السوق، وإن كانت وقعت خسائر محدودة في البداية تم تعويضها لاحقا والتحول للربحية مرة أخرى.

مصدر الصورة الاستثمار في سندات الخزانة الأمريكية ذات العائد المضمون يقلل درجة المخاطرة (رويترز)

أنواع الصناديق

وأوضح سعيد أن هناك عدة أنواع من صناديق الاستثمار، بالنسبة للمستثمرين الأفراد، ومنها ما يلي:


* صناديق الأسهم: وهي التي تستثمر في الأسهم المدرجة بالبورصة.
* الصناديق النقدية: التي تتعامل في أذون وسندات الخزانة، والتي يفضلها الكثيرون كونها منخفضة المخاطر للغاية.
* صناديق الدخل الثابت والمختلطة: التي توازن بين الأسهم والسندات.
* صناديق القطاعية (المتخصصة): وهي التي قد تستثمر في قطاع محدد مثل قطاع التكنولوجيا أو قطاع الطاقة.
* صناديق الذهب: وهي أحد أشكال الصناديق المتخصصة، وتقدم للمستثمر بديلا لشراء الذهب الفعلي عبر امتلاك وثائق استثمارية مدعومة بالمعدن الأصفر، يمكن تحويلها إلى سيولة أو ذهب فعلي في بعض الحالات.
* صناديق المؤشرات (ETFs): التي تتبع مؤشرا معينا للبورصة، مثل الصناديق التي تتبع أداء مؤشر ستاندارد آند بورز-500 لبورصة نيويورك، أو مؤشر فايننشال تايمز-100 لبورصة لندن.
* صناديق متوافقة مع الشريعة الإسلامية: وهي التي لا تضم أسهم شركات تعمل في الأنشطة المخالفة للشريعة، وتحظى باهتمام من قبل المسلمين في أمريكا الشمالية، وفق قول يوسف. مصدر الصورة شركة فيداليتي تقسم صناديقها لثلاثة مستويات من المخاطر (رويترز)

درجات مختلفة من المخاطر

وأوضح يوسف أن هناك سياسات مختلفة لصناديق الاستثمار استنادا لمستوى المخاطر التي تقبلها. إذ إن هناك "صناديق دفاعية" متحفظة، تعمل على الشركات المضمونة والسندات الحكومية، علاوة على "الصناديق الهجومية" التي تستثمر في شركات عالية المخاطر قد تحقق أرباحا استثنائية، لكنها أيضا قد تكون معرضة للخسائر.

إعلان

وفي هذا السياق تقسم شركة "فيداليتي" الأمريكية، التي تدير عددا كبيرا من صناديق الاستثمار، درجة المخاطرة بهذه الصناديق إلى 3 مستويات:


* مخاطر منخفضة: حيث تركز الاستثمارات على سندات الخزانة الحكومية المضمونة والأموال السائلة.
* مخاطر متوسطة: بالتنويع بين درجات مختلفة من الاستثمارات تشمل السندات الحكومية وأسهم الشركات المستقرة.
* مخاطر عالية: بالاستثمار في الشركات التي تحمل فرصا كبيرة للمكسب لكنها أيضا معرضة للخسائر.

وبشكل مماثل تقسم شركة فانغارد الأمريكية صناديق الاستثمار المتعددة التي تديرها إلى 5 مستويات من المخاطرة كما يلي:


* مستوى المخاطرة 1-2 (منخفض): حيث يكون هناك وزن كبير في الصناديق منخفضة المخاطر للسندات الحكومية ذات العائد المضمون.
* مستوى المخاطرة 3 (متوسط): حيث تضم صناديق الاستثمار في هذا المستوى مزيجا من الأسهم والسندات بالشكل الذي يرى مديرو الصناديق أن المخاطرة بها متوسطة.
* مستوى المخاطرة 4-5 (مرتفع): وهي الصناديق التي تركز بشكل كبير على الأسهم، وصناديق القطاعات المتخصصة، والتي تكون معرضة لتقلبات في أسعار الأسهم لكن هناك إمكانية لتحقيق أرباح عالية.
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا