تحظى صناديق الاستثمار بأهمية بالغة في أسواق المال العالمية، وتمثل أحد الركائز الأساسية لهذه الأسواق، وأحد أبرز أدواتها، وذلك لحجمها الهائل وقدرتها على جذب المستثمرين سواء من الأفراد أو المؤسسات.
ويعرف موقع "إنفستوبيديا" صندوق الاستثمار بأنه عبارة عن "مصدر لرأس المال مملوك لعدد كبير من المستثمرين، ويستخدم لشراء الأوراق المالية بشكل جماعي"، ومنها الأسهم والسندات بمختلف أشكالها.
ويحتفظ كل مستثمر بحصة في الصندوق، بمعنى أنه يمتلك جانبا من الصندوق، الذي يمتلك بدوره مجموعة من الأوراق المالية.
ووفقا لبيانات موقع "ستاتيستا" الإحصائي، بلغ إجمالي الأصول المدارة (AUM) عالميا في قطاع صناديق الاستثمار نحو 145.61 تريليون دولار مع بداية عام 2026.
ومن أبرز ما يتميز به سوق صناديق الاستثمار العالمي ما يلي:
من المتوقع أن تصل قيمة التدفقات النقدية والعمليات التشغيلية في صناديق الاستثمار عالميا إلى 7.32 تريليون دولار خلال عام 2026.
وأضاف سعيد أنه خلال السنوات الأخيرة بدأت تنمو بشكل كبير فكرة التوجه لصناديق الاستثمار في الأسواق العربية لأكثر من سبب؛ أولها عدم التفرغ لإدارة المحفظة الشخصية، وثانيها الاعتماد على الإدارة الاحترافية المتخصصة باعتبار مديري الصناديق أكثر تأهيلا في التعامل مع تقلبات الأسواق.
وأشار سعيد إلى التطور الذي شهدته صناعة صناديق الاستثمار في مصر مؤخرا، كمثال للأسواق العربية، حيث "ازدهرت هذه الصناعة بشكل غير مسبوق خلال العامين الأخيرين"، وفق قوله، وتحديدا مع إقبال العديد من المدخرين على التوجه نحو الصناديق كبديل استثماري مرن عن الشهادات ذات العائد الثابت بالبنوك، خاصة بعد تدني عائدها الحقيقي إثر تغيرات معدلات الفائدة والتضخم.
وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي مصطفى يوسف إن صناديق الاستثمار تسمح للمستثمر الصغير، الذي لا يمتلك خبرة كبيرة بالبورصات، بشراء وحدات من هذه الصناديق التي تضم محفظة متنوعة من الأسهم، مما يقلل المخاطر لدى صغار المستثمرين عبر توزيع الأصول.
وأضاف يوسف أن هناك إقبالا على هذه الصناديق في الدول العربية بسبب ارتفاع نسبة التضخم في الكثير من هذه الدول، ولهذا يبحث المستثمر الذي لا يمتلك خبرة واسعة عن استثمار مناسب يحمي مدخراته من التآكل مع ارتفاع الأسعار.
ومن جانبه يرى سعيد أن "الصناديق تعد أفضل توجه للمستثمر حديث العهد بالبورصة، لأنها تدار عبر محترفين ذوي خبرات بالتعامل في أسواق المال".
وأضاف سعيد أن صناديق الاستثمار توفر الوقت الذي يحتاجه المستثمر حديث العهد بالبورصة للتعلم وقراءة الميزانيات ودراسة أوضاع الشركات في وقت غالبا ما يكون لدى المستثمر أعمال أخرى.
وعن تأثير حرب إيران على الصناديق أوضح سعيد أن السوق المصري تحديدا لم يتأثر بشكل كبير بالحرب، على مستوى أداء أسهم السوق، وإن كانت وقعت خسائر محدودة في البداية تم تعويضها لاحقا والتحول للربحية مرة أخرى.
وأوضح سعيد أن هناك عدة أنواع من صناديق الاستثمار، بالنسبة للمستثمرين الأفراد، ومنها ما يلي:
وأوضح يوسف أن هناك سياسات مختلفة لصناديق الاستثمار استنادا لمستوى المخاطر التي تقبلها. إذ إن هناك "صناديق دفاعية" متحفظة، تعمل على الشركات المضمونة والسندات الحكومية، علاوة على "الصناديق الهجومية" التي تستثمر في شركات عالية المخاطر قد تحقق أرباحا استثنائية، لكنها أيضا قد تكون معرضة للخسائر.
وفي هذا السياق تقسم شركة "فيداليتي" الأمريكية، التي تدير عددا كبيرا من صناديق الاستثمار، درجة المخاطرة بهذه الصناديق إلى 3 مستويات:
وبشكل مماثل تقسم شركة فانغارد الأمريكية صناديق الاستثمار المتعددة التي تديرها إلى 5 مستويات من المخاطرة كما يلي:
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة