رفضت روسيا -اليوم الخميس- أن تسحب قواتها من دولة مالي، وذلك ردا على دعوة من المسلحين الطوارق لسحبها.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين إن وجود روسيا في مالي "مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات". وأضاف أن "روسيا ستواصل مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي".
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محمد المولود رمضان، المتحدث باسم الطوارق أمس الأربعاء، قوله إنّ المجلس العسكري الحاكم في مالي "سيسقط عاجلا أم آجلا".
وأوضح رمضان أن "هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها"، مضيفا "لقد انتصرنا في جميع المواجهات التي خضناها مع الروس".
وأضاف "ليست لدينا مشكلة خاصة مع روسيا، ولا مع أي دولة أخرى. مشكلتنا تكمن مع النظام الحاكم في باماكو".
وأوضح أن الروس "دعموا من ارتكبوا جرائم خطرة ومجازر، ودمروا مدنا وقرى ومراكز صحية ومدارس ومصادر مياه".
وأكدت وزارة الدفاع الروسية هذا الأسبوع أن مقاتلي "فيلق أفريقيا" المُرسلين لدعم المجلس العسكري في مالي أُجبروا على الانسحاب من كيدال.
في حين قال رمضان إن الروس طلبوا ممرا آمنا للانسحاب.
وأكد أن المسلحين يعتزمون الآن السيطرة على غاو و تمبكتو وميناكا عقب السيطرة على كيدال.
وتواجه روسيا، التي تبرم شراكات دفاعية مع دول منطقة الساحل الأفريقي، تساؤلات بشأن حقيقة دورها وفاعلية هذه الاتفاقات.
وفي حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء الماضي، أن قواتها أحبطت محاولة انقلاب نفذها مسلحون في مالي، قالت جبهة تحرير أزواد المتحالفة مع جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة، إنها سيطرت على مدينة كيدال، بعد معارك مع الجيش، وهو تطور يلقي بظلاله على مستقبل المجلس العسكري، كما يسود الترقب بعد مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة