آخر الأخبار

تصعيد إسرائيلي وبيروت تصف مقتل أفراد الدفاع المدني بـ"جريمة حرب"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قُتل 8 أشخاص على الأقل، بينهم 3 من عناصر الدفاع المدني، إثر غارات إسرائيلية استهدفت الثلاثاء مناطق متفرقة في جنوب لبنان.

ويأتي هذا التصعيد الميداني الواسع، الذي وصفه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بـ"جريمة حرب جديدة"، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي ضرباته وعمليات النسف في البلدات الحدودية، معلنا تدمير شبكة أنفاق ضخمة لحزب الله، رغم سريان الهدنة الممددة.

وأفادت وزارة الصحة والمديرية العامة للدفاع المدني في لبنان بأن 3 من عناصر الإنقاذ قُتلوا أثناء تنفيذهم مهمة إسعاف للمصابين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في بلدة مجدل زون جنوبي البلاد.

وأسفرت الغارة ذاتها عن مقتل شخصين آخرين، إلى جانب إعلان الجيش اللبناني إصابة اثنين من جنوده في الموقع نفسه.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة مقتل شخص وإصابة 15 آخرين في غارة أخرى على بلدة جويا، فضلا عن مقتل شخصين وإصابة 13 بجروح في حصيلة أولية لغارة استهدفت بلدة جبشيت.

إدانات

وأدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الاعتداء الإسرائيلي الذي أودى بحياة المسعفين، مشددا في تصريحاته على أن هذا الاستهداف يدلل على استمرار إسرائيل في انتهاك القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المدنيين وفرق الإنقاذ.

من جهته، شدد رئيس الوزراء اللبناني على أن تعمُّد استهداف أفراد الدفاع المدني في الجنوب يمثل "جريمة حرب جديدة".

في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي عثور قواته على نفقين لحزب الله، مشيرا إلى أنهما بُنيا على مدى نحو عقد من الزمن ويمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما بمواقع مزودة بمنصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت أكثر من 450 طنا من المتفجرات لهدم النفقين.

وفي بيروت، أكدت الوكالة الوطنية للإعلام وقوع "عملية نسف كبيرة" خلفت فجوة ضخمة في بلدة القنطرة، بينما أظهرت صور سحب دخان سميكة تتصاعد فوق المنطقة المذكورة.

إعلان

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي هذه الأنفاق بأنها "منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض"، مبينا أنها تضم نفقا بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر.

وادعى المصدر أن الموقع كان يُستخدم كمنطقة تجمع لـ" قوة الرضوان"، وهي وحدة النخبة في حزب الله، موجها اتهامات مباشرة لإيران، الداعمة للحزب، بتصميم هذه المنشأة.

استمرار التصعيد

ويتزامن هذا التوتر الميداني مع دخول اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام حيز التنفيذ منذ 17 أبريل/نيسان، والذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 23 من الشهر نفسه تمديده 3 أسابيع.

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته الخارجية الأمريكية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات.

ورغم ذلك، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجماتها وعمليات الهدم وتفجير البلدات الحدودية، معلنة إقامة ما أسمته "خطا أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق، في حين يستمر حزب الله في الإعلان عن استهداف قوات إسرائيلية وإطلاق مسيّرات وصواريخ نحو شمال إسرائيل.

وفي سياق متصل بالعمليات العسكرية، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان أكثر من 10 قرى تقع شمال "الخط الأصفر" لإخلائها والتوجه شمالا، متذرعا بوجود خروقات لوقف إطلاق النار من قِبَل حزب الله.

مصدر الصورة تصاعد الدخان جراء القصف الإسرائيلي على مواقع حدودية مع لبنان (رويترز)

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن صواريخ ومسيّرات الحزب لا تزال تشكل تحديا كبيرا، متوعدا بمواصلة العمليات العسكرية في لبنان.

غير أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر زعم، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصربي، أنه ليس لبلاده أي مطامع في الأراضي اللبنانية، مدعيا أن الوجود العسكري يهدف فقط لحماية المواطنين حتى يتم تفكيك حزب الله والمنظمات الأخرى.

وامتدت شرارة الحرب إلى لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ما دفع حزب الله لإطلاق صواريخ نحو إسرائيل، لترد الأخيرة بحملة غارات جوية واسعة واجتياح بري للمناطق المحاذية لحدودها.

وبحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية الصادرة الثلاثاء، بلغت الحصيلة الإجمالية للضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب 2534 قتيلا و7863 جريحا، بينما أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل 16 من جنوده في مجمل المعارك داخل لبنان.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا