في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مصادر مطلعة قولها إن تمديد الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار مع إيران لن يكون إلى أجل غير مسمى، مفيدة بأن الجيش الأمريكي على أهبة الاستعداد لاستئناف الضربات إذا رفضت طهران استئناف المحادثات.
يأتي ذلك في وقت تقول فيه إيران إنها لم تحسم -حتى الآن- قرارها بشأن المشاركة في جولة ثانية من المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد.
وفي ظل تعثر المفاوضات حتى الآن، ذكرت "سي إن إن" أن الجيش الأمريكي قد ينفذ تهديد ترمب السابق بضرب أهداف ذات استخدام مزدوج وبنية تحتية، في محاولة لإجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وأشارت إلى أن البنتاغون طوّر خيارا يتمثل في استهداف قادة عسكريين إيرانيين محددين، وغيرهم من المسؤولين داخل النظام الذين أشار مسؤولون أمريكيون مؤخرا إلى أنهم يُقوّضون المفاوضات، بمن فيهم قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي.
كما أكدت "سي إن إن" -نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة- أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين يعملون على وضع خطط جديدة لاستهداف قدرات إيران في مضيق هرمز الإستراتيجي، إذا انهار وقف إطلاق النار الحالي مع إيران.
وقالت الشبكة إن الخيارات المطروحة تشمل توجيه ضربات تركز بشكل خاص على استهداف قدرات إيران حول مضيق هرمز وجنوب الخليج العربي وخليج عُمان، مثل هجمات محتملة ضد زوارق هجومية سريعة صغيرة وسفن زرع ألغام وغيرها.
ولفتت إلى أن الضربات القادمة قد تستهدف القدرات العسكرية الإيرانية المتبقية كالصواريخ ومنصات الإطلاق ومنشآت الإنتاج، التي لم تُدمر في الموجة الأولى من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، أو التي نُقلت إلى مواقع جديدة منذ بدء وقف إطلاق النار.
وأضافت "سي إن إن" -نقلا عن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)- أن الجيش الأمريكي يواصل تقديم خيارات للرئيس، وأن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، في ظل تعثر المحادثات التي تقوم باكستان بجهود وساطة من أجل إحيائها.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"- إن لديه "متسعا كبيرا" من الوقت للتوصل إلى اتفاق مع إيران، معتبرا أن الضغط الزمني يقع على عاتق طهران لا واشنطن.
وأضاف أن الحصار الذي تفرضه بلاده على إيران مستمر بقوة، معتبرا أن الوقت لا يعمل لصالح طهران، وأن أي اتفاق لن يتم إلا إذا كان مناسبا وجيدا للولايات المتحدة وحلفائها وبقية العالم.
واعتبر أن زرع إيران الألغام البحرية في مضيق هرمز "كان خطأ كبيرا سيحرم إيران من جني الأموال لسنوات طويلة"، داعيا إياها -في الوقت ذاته- إلى قطع التمويل عن حزب الله في لبنان.
على الجبهة الإيرانية، لم يطرأ أي جديد على الموقف الإيراني الرافض حاليا للمشاركة في المفاوضات مع الولايات المتحدة، بسبب ما تعتبره طهران "انعدام ثقة" في الجانب الأمريكي.
ونقل مراسل الجزيرة عمر هواش عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده لم تحسم -حتى الآن- قرارها بشأن المشاركة في جولة المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد.
وقال بقائي إن موقف إيران لا يزال مرتبطا بشروط واضحة، أبرزها رفع الحصار عن الموانئ، لافتا في الوقت نفسه إلى ما وصفه بـ"المطالب الأمريكية المفرطة"، والمتعلقة أساسا بنقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.
كما شدد على أن مسألة نقل اليورانيوم عالي التخصيب خارج إيران ليست "خيارا مطروحا"، في حين يبقى خيار خفض التخصيب قائما نظريا، مؤكدا وجود تناقض بين الخطاب الأمريكي الداعي إلى الدبلوماسية واستمرار الهجمات على السفن الإيرانية.
وفي 8 أبريل/نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين، قبل أن تستضيف باكستان -في 11 من الشهر ذاته- جولة محادثات بين الطرفين لم تُفضِ إلى اتفاق.
ويوم الثلاثاء الماضي، أعلن ترمب تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان إلى حين تقديم طهران مقترحها، دون تحديد مدة زمنية لذلك.
كما أعلن ترمب -اليوم الجمعة- تمديد الهدنة بين إسرائيل ولبنان بثلاثة أسابيع إضافية، وهو مطلب أساسي اشترطته طهران سابقا في إطار الجولة الأولى من المفاوضات مع واشنطن في إسلام آباد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة