آخر الأخبار

بين الحرب والسلام.. السيناريو الأسوأ والإنجاز غير المسبوق!

شارك

مع انتهاء الهدنة في الحرب ضد إيران في 21 أبريل 2026، عبّر الخبير الدولي أليكسي مارتينوف عن أمله في حدوث نوع من المعجزة، بحيث يتم على الأقل تمديد الهدنة لمحاولة التفاوض مرة أخرى.

U.S. Marine Corps

يأتي هذا الطرح في وقت تبدو فيه الآفاق السياسية ضبابية، وتعصف بالمنطقة رياح التصعيد والعسكرة من جهات عدة، ما يجعل أي تمديد للهدنة بمثابة فسحة تنفس في أجواء خانقة.

بالمقابل، يرسم رئيس تحرير مجلة "روسيا في السياسة العالمية" فيودور لوكيانوف صورة متشائمة لما يمكن أن يجري، مشيرا إلى احتمال أن تحاول إسرائيل والولايات المتحدة تدمير جزء من القيادة الإيرانية مرة أخرى.

لوكيانوف، في تحليله للوضع الحالي، يُشير إلى أن ترامب يتصرف كما لو أنه انتصر بالفعل ويمكنه إملاء شروطه، فيما تُذكره طهران بعدم وجود شيء من هذا القبيل، وأن المعادلات الميدانية لا تصنعها النوايا فقط، بل القدرات أيضا.

رأي ثالث صدر عن الصحفي الدولي فيكتور لينيك، عبّر فيه عن صعوبة كبيرة في التنبؤ بأي شيء عقلاني، وذلك نظرا لطبيعة الشخصيات المشاركة في المفاوضات، وبالدرجة الأولى من الجانب الأمريكي. الصحفي لفت إلى أن ترامب "يواجه الكثير من المشاكل على المسار السياسي الداخلي، وأصبح توازن القوى بين الحزبين فيما يتعلق بالانتخابات المقبلة أكثر وضوحا. أعتقد أن هذا الظرف سيحدد نتيجة المفاوضات والقرارات النهائية بشأن إيران أكثر من أي اعتبارات إنسانية أخرى".

ضبابية الموقف وتعقيدات الصراع الجاري بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، دفعت الخبير العسكري أليكسي ليونكوف إلى الحديث عن احتمال مرعب يتمثل في سيناريو استخدام أسلحة نووية تكتيكية. ليونكوف، مع عدم ترجيحه شن الولايات المتحدة ضربة بصواريخ باليستية نووية ضد إيران، إلا أنه ذكر أن استخدام الأسلحة النووية التكتيكية أمر وارد جدا.

مصدر الصورة

هذا الطرح يفتح الباب أمام تأملات خطيرة حول طبيعة الردع المتبادل، وإلى أي مدى يمكن أن تصل أطراف الصراع في حال شعرت بأن الخيارات التقليدية لم تعد مجدية.

الخبير العسكري لفت إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن توجه مثل هذه الضربة من دون اكتراث بالرأي العام، الذي تحاول تأجيجه حاليا من خلال تصوير إيران كدولة خطيرة مستعدة لغزو الشرق الأوسط، واستعباد جميع الأمم، وتدمير إسرائيل بشكل كامل. أي أن الولايات المتحدة تحاول ترسيخ "سردية" تبرر استخدام الأسلحة النووية التكتيكية. هذه السردية، بحسب الخبير، تُعيد إنتاج منطق الحروب الوقائية، الذي سبق أن وظّفته واشنطن في سياقات أخرى، لكن هذه المرة مع سقف تهديد نووي غير مسبوق.

بحسب الخبير، يمكن أن يتجرأ ترامب على استخدام الأسلحة النووية التكتيكية في حال ظهور ظروف تُجبره على ذلك، وهي ظروف مرتبطة بانهيار مسيرته السياسية كرئيس للولايات المتحدة. هنا يصبح القرار العسكري مرتبطا بمنطق البقاء السياسي، وهو ما يحوّل الملف الإيراني إلى أداة في لعبة داخلية أكثر منه استراتيجية خارجية متزنة.

يمضي ليونكوف في طرح وجهة نظره، مستبعدا في هذا السياق إمكانية تدخل بري على الأرض في إيران، وذلك لأن واشنطن لن تتمكن من تشكيل التحالف نفسه الذي شكلته عامي 2003 أو 1991، والذي يضم قرابة مليون جندي. كما أن أوروبا تعاني من نقص حاد في القوات العاملة، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

بالمقابل، يعتقد الخبير أن إيران "استعدت لمثل هذه المواجهة، وكما نرى، فقد أحسنت الاستعداد. لذلك، لن يجرؤ قادة التحالف الراغب في إرسال أي وحدات لتُدمرها صواريخ إيران بعيدة المدى أو طائراتها المسيرة، لأن شعبيتهم متدنية للغاية حاليا. ستُجرى سلسلة من الانتخابات في أوروبا ستُطيح بهم من السلطة".

يتطرق ليونكوف أيضا إلى احتمال استهداف الولايات المتحدة للجزر الإيرانية، ورأى في ذلك أن "الجميع يدرك أنه حتى لو نزل هؤلاء المارينز، الذين يتراوح عددهم بين 2500 و5000 جندي، فمن غير المرجح أن يغيروا مجرى الحرب. لأن محاولات الاستيلاء على الجزر الإيرانية، المرتبطة ببنيتها التحتية للنفط والغاز، ستؤدي إلى إبادة المارينز".

يشير ليونكوف في نفس الوقت إلى إنجاز عسكري إيراني فريد يتمثل في "تدمير كامل منظومة الرادار للإنذار المبكر، وبفضل ذلك عمل هذا النظام، الذي بنته الولايات المتحدة وإسرائيل، كآلية بشكل جيد في اليومين الأولين. فعندما أطلقت طهران صواريخها وطائراتها المسيرة، تعامل النظام معها بشكل لافت"، لكن ما حدث لاحقا كشف عن هشاشة غير متوقعة.

بها الخصوص، يخرج الخبير العسكري بخلاصة مفادها أن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي دمرت ست بطاريات من منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية الجديدة والمكلفة "ثاد"، مضيفا أن هذا النوع من المنظومات تم إنتاج 15 منظومة منه، فإذا استثنينا ستا منها، يتبقى تسع. خمس من هذه المنظومات موجودة في الولايات المتحدة، فيما أُرسلت اثنتان إلى إسرائيل عام 2025، حين فقدت إسرائيل منظومتين من ترسانتها.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا