آخر الأخبار

معرض هانوفر يُذكر ميرتس بضرورة إصلاحات "حقيقية"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

ألمانيا تسعى إلى استعادة بريقها الصناعي في ظل تقلبات جيوسياسة عميقة.صورة من: Rolf Vennenbernd/dpa/picture alliance

افتتاح معرض هانوفر الصناعي، كان مناسبة لجميع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين في الداخل الألماني للتطرق إلى واقع السوق المحلية. واقع أصبح يوما بعد يوم يشكل جرحا بالنسبة للشركات الصناعية الكبرى، وقد التقطته الأحزاب السياسية في الانتخابات التشريعية السابقة وقدمت وعودا في هذا الاتجاه. وبعد ذلك عرضت حكومة التحالف الكبير مجموعة من الإجراءات، استغل المستشار الألماني فريدريش ميرتس عشية انطلاق معرض هانوفر الصناعي، المناسبة للإشادة بها. واستدرك في الوقت ذاته قائلا "نحن نعلم أن علينا بذل المزيد"، مشيراً أن مجلس الوزراء الألماني بصدد إقرار إصلاح شامل للنظام الصحي، على أن يتبعه إصلاح لنظام التقاعد في الصيف، ثم إصلاح لضريبة الدخل في مطلع العام المقبل.

"السبب لدينا"

لكن يبدو أن تطمينات ميرتس الأحد لم تقنع الكثيرين. فاتحاد الصناعات الألمانية خرج بعد يوم واحد فقط بتوقعات متشائمة. فبدلا من التحسن الطفيف الذي كان مستهدفا، يٌتوقع اليوم نمو لا يزيد عن 1 بالمائة في الإنتاج الصناعي خلال العام الجاري.

وأشار رئيس الاتحاد بيتر لايبينغر إلى أنه في "أفضل الأحوال" يمكن توقع حالة من الركود ، وذلك في تصريحات أدلى بها اليوم الاثنين (20 أبريل / نيسان 2026).

لايبينغر وإن كان قد عزا الوضع إلى حرب إيران كسبب مباشر لمواصلة حالة الركود، إلا أنه أصر في الوقت ذاته بأن "السبب لدينا". وشدد على وجود مشكلات هيكلية "خطيرة"، في مقدمتها ارتفاع تكاليف موقع الأعمال والضرائب والبيروقراطية.

الشيء ذاته ذهبت إليه رئيسة مجلس إدارة اتحاد الشركات الناشئة، فيرينا باوسدر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، مضيفة أنه و"رغم بعض المبادرات والإجراءات الجيدة، نحتاج إلى مزيد من الفاعلية لجعل موقع ألمانيا في الابتكار والاقتصاد قادرا على المنافسة مستقبلا".

مطالبات بإصلاحات "حقيقية"

بحسب البيانات، لا يزال الإنتاج الصناعي الألماني أقل بكثير من مستوياته السابقة، ونسبة استغلال القدرات الإنتاجية لا تتجاوز 78 بالمائة. ولا شك أن الاضطرابات التي يشهدها العالم بفعل الحرب في إيران ستؤدي إلى مزيد من التراجع.



من تمّة يطالب الصناع والمستثمرون بإجراءات "عاجلة" و"حقيقية". بيتر لايبينغر دعا الحكومة الألمانية إلى الاتفاق بحلول الصيف على حزمة إصلاحات كخطة متكاملة وتطلق قوى النمو، منتقدا الإجراءات الحالية وقال إنّ "ما تم الإعلان عنه حتى الآن مخيب للآمال ويفتقر إلى الجرأة ولا يعالج جوهر المشكلة... إنه في الأساس ردّ فعل على حرب إيران، وليس خطة إصلاح لتعزيز القدرة التنافسية".

انتقادات لبرامج "تخفيف الأعباء" الحكومية

في ذات السياق وجهت حكومات الولايات الألمانية، والعديد من الشركات، واقتصاديون بارزون آخرون مثل عضو مجلس "حكماء الاقتصاد" غابريل فيلبرماير، انتقادات - بعضها حاد - إلى خطط الحكومة لتخفيف الأعباء.

وانضم إليهم، اليوم الاثنين، رئيس المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية (دي آي دابليو)، مارسيل فراتسشر، واصفا هاته الخطط بأنها "غير عادلة اجتماعيا" و"غير فعّالة اقتصاديا".

وانتقد فراتسشر في مقال لصحيفة "فولدار تسايتونغ" الألمانية، قرار خفض أسعار الوقود المخطط له، لكونه "لا" يعمل على تقليل استهلاك النفط الشحيح بسبب إغلاق مضيق هرمز، بل العكس" إلى مزيد من الاستهلاك. وهو الأمر الذي سوف يؤدي في نهاية الأمر، حسب قوله، إلى ارتفاع أسعار سلع أساسية أخرى مثل المواد الغذائية أو مواد التدفئة، ويزيد الأعباء على أصحاب الدخل المنخفض لتأمين الاحتياجات الأساسية.

كما اعتبر فراتسشر أن مكافأة الإعفاء من الضرائب للموظفين، ضمن حزمة الخطط الحكومية، بقيمة ألف يورو "غير مناسبة"، موضحا أن العاملين في الشركات الكبيرة والقوية ماليا لديهم فرص أفضل للحصول على هذه المكافأة مقارنة بموظفي الشركات الصغيرة أو المتقاعدين أو العاطلين أو الطلاب، الذين قد لا يحصلون على شيء.

وفاق بنكيران

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا