في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم السبت، إن الصراعات في الخليج ترتبط أساسا بالسعي للسيطرة على موارد الطاقة، وعلى رأسها النفط المار عبر مضيق هرمز.
وأضاف لافروف، خلال جلسة نقاشية ضمن منتدى أنطاليا الدبلوماسي المنعقد في تركيا، أن "الحرب في منطقة الخليج لا تنطلق من نوايا لتدمير حضارات، بل من خطط للهيمنة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز"، مشيرا إلى أن البعد الاقتصادي، خصوصا الطاقة، يمثل محركا رئيسيا للصراعات الحديثة.
ووجّه الوزير الروسي انتقادات حادة للغرب، معتبرا أن "التحضير لهذه الحروب كان من ضمن خطط من كنا نسميهم شركاءنا الغربيين"، مشيرا إلى أن موسكو طرحت مرارا مبادرات لبناء نظام أمني قائم على "أمن غير مجزأ"، لكن هذه المبادرات قوبلت بالرفض، وفق تعبيره.
وأوضح أن الأزمة الأوكرانية جاءت في سياق تجاهل تلك المقترحات، مشيرا إلى أن الغرب "تراجع عن التزاماته" ورفض تقديم ضمانات بعدم توسع حلف شمال الأطلسي ( ناتو).
وفي سياق متصل، اعتبر لافروف أن المنافسة على الطاقة لم تعد تقتصر على الأدوات الاقتصادية التقليدية، بل باتت تستخدم أساليب أخرى ضمن صراع أوسع على النفوذ، مستشهدا بما وصفه بتغير سياسات أوروبا تجاه الطاقة الروسية، واتجاهها لشراء الغاز من الولايات المتحدة بأسعار أعلى.
وانتقد وزير الخارجية الروسي ما سماها "ازدواجية المعايير" في تطبيق القانون الدولي، وقال إن الدول الغربية تتحدث عن القواعد لكنها "تطبقها بشكل انتقائي"، مستشهدا بقضايا مثل كوسوفو والقرم.
وقال لافروف إن العالم يشهد تحولا تدريجيا نحو نظام متعدد الأقطاب، لكنه وصف المرحلة الحالية بأنها "حقبة مؤلمة" تتسم بإعادة تشكيل موازين القوى العالمية.
وحذر الوزير الروسي من أن التوترات الحالية قد تتفاقم في ظل استمرار السياسات القائمة على الهيمنة، مؤكدا أن "الصبر قد ينفد في لحظة ما"، في إشارة إلى مخاطر التصعيد بين القوى الكبرى.
ويقام منتدى أنطاليا الدبلوماسي بين 17 و19 أبريل/نيسان الجاري في مدينة أنطاليا جنوبي تركيا تحت شعار "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل".
المصدر:
الجزيرة