نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يقول إن الولايات المتحدة وإيران لم تتوصلا إلى اتفاق بعد محادثات إسلام آباد، مشيرا إلى أن إيران اختارت "عدم قبول شروطنا"، في حين دعت وزارة الخارجية الإيرانية واشنطن إلى الامتناع عن "المطالب المبالغ فيها والطلبات غير القانونية".
حذّر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الأحد، الصين من أنها ستواجه "مشكلات كبيرة" في حال أقدمت بكين على تزويد إيران بالأسلحة، وذلك بحسب تقرير صادر عن قناة سي إن إن الإخبارية الأمريكية استناداً إلى ثلاثة مصادر مطّلعة على تقييمات استخباراتية حديثة، وفقا لصحيفة "إذ إيكونميك تايمز".
وقال ترامب في تصريح للصحفيين تعليقاً على التقارير التي تشير إلى استعداد الصين لشحن أسلحة إلى إيران: "إذا قامت الصين بذلك، فإنها ستواجه مشكلات كبيرة"، دون أن يوضح طبيعة هذه المشكلات أو تفاصيل إضافية.
غادر الوفد الإيراني إسلام آباد، بحسب ما نشرته وكالة أنباء مهر شبه الرسمية الإيرانية.
وأفادت الوكالة بأن الوفد، برئاسة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، غادر بعد الساعة الرابعة صباح الأحد بتوقيت غرينتش، بقليل.
ويأتي ذلك بعد مغادرة الوفد الأمريكي، الذي ضم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إسلام آباد أيضا، إثر فشل محادثات السلام في التوصل إلى اتفاق.
تقدم الولايات المتحدة وإيران تفسيرات مختلفة لفشل محادثات السلام.
فوفقاً لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، فإن "المطالب غير المنطقية" من الجانب الأمريكي هي التي عرقلت المحادثات الهادفة لإنهاء الحرب.
وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) في منشور على تلغرام: "على الرغم من المبادرات المتعددة التي قدمها الوفد الإيراني، فإن المطالب غير المنطقية من الجانب الأمريكي منعت تقدم المفاوضات. وهكذا انتهت المحادثات".
في المقابل، تقول الولايات المتحدة إنها كانت "مرنة" و"متعاونة".
وأوضح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الرئيس دونالد ترامب طلب منه أن يأتي "بحسن نية" وأن "يبذل قصارى جهده للتوصل إلى اتفاق".
وأضاف: "قمنا بذلك، وللأسف لم نتمكن من إحراز أي تقدم". وأشار إلى أنه غادر بعد تقديم "اقتراح بسيط للغاية، فالتفاهم هو عرضنا النهائي والأفضل".
ولا يزال من غير الواضح ما هي الخطوات التالية في اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، أو ما إذا كانت هناك جولة جديدة من المحادثات قيد الإعداد.
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف منصة إطلاق صواريخ كانت "مُتمركزة وجاهزة للإطلاق" باتجاه إسرائيل في جنوب لبنان.
وفي بيان نُشر عبر تطبيق تلغرام، ذكر الجيش الإسرائيلي أن موقع المنصة حدد في منطقة الجواعية، ثم جرى "استهدافها وتفكيكها" قبل تنفيذ أي هجوم.
كما تضمن البيان لقطات فيديو للهجوم.
ولا يزال الخلاف قائماً حول ما إذا كان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يشمل لبنان، أو ما إذا كان هذا الوقف سيظل سارياً بعد فشل محادثات السلام بين البلدين في باكستان.
ومن المقرر أن تعقد إسرائيل ولبنان محادثاتهما الخاصة الأسبوع المقبل في واشنطن.
صرح نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بأن جولات المفاوضات المكثفة مع الوفد الإيراني في إسلام آباد، والتي استمرت لمدة 21 ساعة، لم تسفر عن التوصل إلى اتفاق حتى الآن.
مشيراً إلى وجود "نواقص" واضحة في مسار المحادثات.
وأكد فانس أن الجانب الإيراني اختار عدم قبول الشروط التي طرحتها الولايات المتحدة.
مشدداً على أن واشنطن بحاجة إلى رؤية "تأكيد إيجابي وقاطع" بأن إيران لن تسعى للحصول على أسلحة نووية كشرط أساسي لأي تفاهم مستقبلي.
وأعلن فانس "نغادر من هنا بمقترح بسيط للغاية، يمثل عرضنا النهائي والأفضل/ سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه".
أصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بياناً حول وضع محادثات السلام الجارية مع الولايات المتحدة.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وصف بقائي المحادثات بأنها "مكثفة"، لكنه أكد أن نجاح المفاوضات المستمرة "يعتمد على جدية الطرف المقابل وحسن نيته".
كما دعا بقائي واشنطن إلى الامتناع عن "المطالب المفرطة والطلبات غير القانونية" والاعتراف "بالحقوق والمصالح المشروعة لإيران".
وأشار إلى أن القضايا التي يجري بحثها تشمل مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، و"إنهاء كامل للحرب في إيران".
بعد انتهاء المؤتمر الصحفي، هرعنا نحن وعدد من الصحفيين الآخرين الذين كانوا يتابعون الحدث داخل مركز المؤتمرات إلى الجهة المقابلة من الطريق لمعرفة ما يجري خارج الفندق حيث كان فانس يتحدث.
وعندما وصلنا، كان من الواضح أن موكباً طويلاً من السيارات يستعد للمغادرة، يضم وحدات أمنية وفرتها السلطات الباكستانية، إضافة إلى فريق الحماية المرافق لنائب الرئيس الأمريكي.
كما رأينا سيارة تحمل العلم الأمريكي تغادر الفندق بسرعة، مما يشير بوضوح إلى أن نائب الرئيس جي دي فانس كان يستعد لمغادرة المدينة بعد أن فشلت المناقشات الطويلة في التوصل إلى اتفاق.
وكان الشعور بخيبة الأمل ملموساً في كل مكان من حولنا. فقد أدرك كثيرون أن التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين كان احتمالاً ضعيفاً، نظراً للفجوات الكبيرة بين مواقف الولايات المتحدة وإيران.
مع ذلك، كان هناك أمل بأن مستوى الوفود الرفيع — المرسل من كلا الطرفين — يعكس جدية حقيقية في محاولة الوصول إلى اتفاق.
هذه الشعور السلبي لا تقتصر على من كانوا داخل قاعة المؤتمر، بل قد تمتد أصداؤه لتتردد بعيداً خارجها أيضاً.
صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بأن المفاوضات مع الجانب الأمريكي في إسلام آباد أسفرت عن اتفاق حول عدد من النقاط، إلا أن تباين وجهات النظر حول قضيتين مهمتين حال دون التوصل إلى اتفاق شامل حتى الآن.
وأوضح المتحدث أن المحادثات جرت في "أجواء من عدم الثقة"، معتبراً أنه من الطبيعي عدم توقع الوصول إلى اتفاق نهائي في جلسة واحدة فقط.
مؤكداً في الوقت ذاته استمرار الاتصالات والمشاورات بين إيران وباكستان و"الأصدقاء الآخرين" في المنطقة.
أعربت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، يوم الأحد عن خيبة أملها إزاء انتهاء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.
وشددت وونغ في بيان رسمي على ضرورة الحفاظ على التهدئة قائلة: "الأولوية الآن يجب أن تكون لاستمرار وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات"، مؤكدة على أهمية المسار الدبلوماسي لتجنب مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة