نفت الإمارات، الأحد، صحة تقارير إعلامية إسرائيلية زعمت استهدافها منشأة لتحلية المياه في إيران، مؤكدة أنها لا تسعى إلى الانجرار إلى أي صراعات أو تصعيد.
وذكر بيان للخارجية الإماراتية -اليوم الأحد- أن الإمارات في "حالة دفاع في مواجهة الاعتداء الإيراني الغاشم وغير المبرر"، وأوضحت أن هذا الاعتداء "شمل إطلاق أكثر من 1400 صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة استهدفت البنية التحتية ومواقع مدنية، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين".
وتابعت أن ما يحدث "يمثّل خرقا جسيما للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكا لسيادة الدولة وسلامة أراضيها، وتهديدا مباشرا لأمنها واستقرارها"، وأكد البيان أن الإمارات "لا تسعى إلى الانجرار إلى أي صراعات أو تصعيد"، وتحتفظ "بكامل حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها".
وكانت القناة الـ15 الإسرائيلية (وهي قناة خاصة) قد نقلت في وقت سابق الأحد عن مصادر إسرائيلية وصفتها بأنها مطلعة، زعمها أن "الإمارات هاجمت محطة لتحلية المياه في إيران". وهو ادعاء تداولته وسائل إعلام إسرائيلية على نطاق واسع، بينها هيئة البث الرسمية التي زعمت أنه "في إسرائيل، أكدوا اليوم أن الإمارات شنت هجوما على أهداف إيرانية للمرة الأولى".
ورد رئيس لجنة شؤون الدفاع بالمجلس الوطني الاتحادي الإماراتي علي النعيمي، عبر منصة إكس على تلك المزاعم قائلا "هذا خبر كاذب. عندما نفعل شيئا ما، نتحلى بالشجاعة لإعلانه".
بدوره، أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أن "الإمارات في حالة دفاع عن النفس في مواجهة العدوان الإيراني الذي استهدف أراضيها وسكانها وبنيتها المدنية".
وشدد قرقاش على أن "أي إجراءات دفاعية ستتخذها الدولة ستكون علنية وواضحة ولن تعتمد على تسريبات صحافية أو روايات مجهولة المصدر والمقصد"، مضيفا أن "هدفنا وقف هذا العدوان المستمر على الإمارات ودول الخليج العربي لا الانجرار إلى التصعيد".
وفي سياق متصل، نقلت القناة الـ15 عمن قالت إنه مصدر مقرب من الإمارات انتقادا للمزاعم بشأن الهجوم الإماراتي على إيران، إذ قال المصدر إن "أبوظبي تواجه صعوبة في فهم السلوك الإسرائيلي، وطبيعة الإحاطات الإعلامية الصادرة من القدس"، مضيفا أن "الإمارات دولة ذات سيادة وتتخذ قراراتها بشكل مستقل".
واعتبر المصدر أن مثل هذه المنشورات "لا تساعد الجهد الإقليمي، وقد تتسبب في ضرر".
وتشن إيران هجمات على ما تقول إنه قواعد ومصالح أمريكية بدول الخليج والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
ومنذ فجر 28 فبراير/شباط الماضي، تنفذ إسرائيل والولايات المتحدة هجوما عسكريا على إيران، قتل ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون. وترد طهران كذلك بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 13 شخصا وإصابة 1929، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت 6 جنود أمريكيين وأصابت 18.
المصدر:
الجزيرة