آخر الأخبار

"سجون مغلقة".. تزامنا مع الحرب على إيران إسرائيل تغلق مداخل الضفة الغربية

شارك

نفذت قوات إسرائيلية فجر الإثنين حملة اعتقالات واسعة طالت 44 فلسطينياً من محافظات الضفة الغربية المحتله، بينهم أطفال.

وصف مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الوضع الراهن في الضفة الغربية بأنه بات يشبه "سجونًا مغلقة"، جراء إغلاق الجيش الإسرائيلي لمئات الحواجز والمعابر، مما أدى إلى شلل في الحركة وأضرار جسيمة بالخدمات الحيوية والاقتصاد المحلي.

وجاءت تصريحات البرغوثي، الإثنين، في بيان صحفي تناول فيه الإجراءات الميدانية المتصاعدة، مؤكداً أن تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية عبر هذه الإغلاقات يمثل عملياً "فرض منع تجول" بين المحافظات والمدن، محذراً من تداعيات إنسانية واقتصادية تمس أبسط مقومات الحياة اليومية للسكان.

تأثير مباشر على الخدمات والحركة المجتمعية

وأوضح البرغوثي أن الإغلاق الشامل الذي فرضته القوات الإسرائيلية يتسبب في "شلل خطير" للخدمات الصحية والتعليمية، ويعطل التواصل الاجتماعي بين المدن والبلدات والقرى.

وأشار إلى أن العديد من التجمعات السكانية أصبحت معزولة تماماً، مما يحرم سكانها من الوصول إلى المستشفيات والمدارس في ظل استمرار القيود المفروضة منذ أيام.

وتزامن هذا التشديد الأمني مع إعلان إسرائيل، السبت، إغلاق كافة المعابر في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك معبر رفح، حتى إشعار آخر.

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوغات) في بيان أن القرار جاء "في ختام تقييم الوضع وفي أعقاب العملية التي بدأها الجيشان الإسرائيلي والأميركي"، حيث اقتصر السماح بالحركة فقط على الحاصلين على تصاريح "عامل حيوي" عبر معابر محددة لم يتم الإفصاح عنها.

ويرتبط هذا الإغلاق العسكري بالأحداث الإقليمية الأخيرة، إذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل فجر السبت عمليات عسكرية ضد إيران تحت مسمى "زئير الأسد".

وقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن شن بلاده لـ"عمليات قتالية واسعة النطاق" داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما رافقه تشديد للقوات الإسرائيلية للسيطرة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

حملات اعتقال خلال شهر رمضان

وعلى الصعيد الميداني، نفذت قوات إسرائيلية فجر الإثنين حملة اعتقالات واسعة طالت 44 فلسطينياً من محافظات الضفة الغربية المحتله، بينهم أطفال. وتأتي هذه العمليات في شهر رمضان المبارك، في خطوة وصفت بأنها تتجاهل المكانة الخاصة للشهر الفضيل لدى المسلمين.

ووفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، شملت الاعتقالات 9 أطفال وفتاة واحدة، بالإضافة إلى أشخاص محررين سابقاً، وذلك عقب مداهمات لمنازلهم وتحويل بعض المواقع إلى نقاط تحقيق ميدانية.

وتركزت العمليات في عدة محافظات شمال الضفة وجنوبها، وشملت اقتحامات للمخيمات والأحياء السكنية.

تفاصيل العمليات حسب المناطق الجغرافية

شهدت محافظة نابلس اقتحاماً لمخيمي عسكر القديم والجديد، بالإضافة إلى عدد من القرى شرق وجنوب المدينة، أسفر عن اعتقال 8 مواطنين. أما في محافظة قلقيلية، فقد اعتُقل 4 فلسطينيين، بينهم فتاة وأشخاص محررون سابقاً، خلال مداهمات طالت بلدة حبلة ومدينة قلقيلية نفسها.

وامتدت موجة الاعتقالات إلى محافظة طولكرم، حيث دهمت القوات قرى وضواحٍ متعددة، معتقلة 7 أشخاص بعد تفتيش منازلهم وتحويل بعض الأحياء إلى نقاط تفتيش وتحقيق.

وسجلت محافظة رام الله والبيرة أعلى حصيلة جزئية للأطفال، حيث اعتقلت القوات 12 مواطناً منهم 9 أطفال، خلال اقتحامات لقرى وبلدات شمال وشرق المدينة، رافقتها عمليات إطلاق للرصاص الحي.

وفي جنوب الضفة، شملت الحملة محافظة الخليل، حيث اعتقلت القوات 13 مواطناً خلال مداهمات ليلية مكثفة. وتشير التقارير الميدانية إلى نمط متكرر في هذه العمليات يتضمن تخريب محتويات المنازل واستخدام القوة أثناء التنفيذ.

حصيلة عامين من التصعيد المستمر

وتتواصل هذه العمليات ضمن سياق تصاعدي بدأ مع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي دخلت عامها الثاني. وتهدف هذه السياسات، وفقاً للتقارير الفلسطينية، إلى فرض وقائع جديدة على الأرض تشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني .

وأظهرت الإحصائيات الفلسطينية أن العمليات الإسرائيلية المستمرة على الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس، أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 1118 فلسطينياً، وإصابة نحو 11,700 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

كما وثقت الجهات المختصة اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني من سكان الضفة والقدس منذ بدء العمليات في غزة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا