تداولت حسابات غربية وإسرائيلية على منصات فيسبوك وإكس وتليغرام صباح اليوم الأحد صورة زُعم أنها توثق جثمان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بعد اغتياله في هجوم إسرائيلي.
وتُظهر الصورة جسدا يرتدي ملابس داكنة شبيهة بتلك التي يظهر بها خامنئي عادة، ممددا تحت أنقاض خرسانية، بينما يحيط به أشخاص يرتدون ستر إنقاذ.
وقد حصدت الصورة تفاعلا واسعا خلال ساعات قليلة، في سياق تصاعد التوتر الإقليمي وتبادل التهديدات.
فريق "المصادر المفتوحة بالجزيرة نت" تحقق من الصورة وتبين أنها مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا تستند إلى حدث حقيقي أو مصدر موثوق.
وأظهر الفحص البصري عددا من العلامات الدالة على التوليد الاصطناعي، منها تشوهات في تفاصيل الأيدي والوجوه لدى عناصر الإنقاذ، حيث بدت الأصابع غير متناسقة في الطول والاتجاه.
كذلك نسيج خرساني متكرر بنمط متماثل، وهي سمة شائعة في الصور المولدة آليا.
كما أن البحث العكسي عن الصورة لم يُظهر أي أثر لها في منصات إخبارية موثوقة أو حسابات رسمية، بينما ظهرت أول مرة عبر حسابات حديثة الإنشاء.
بالتوازي مع الصورة المفبركة، تداول مستخدمون صورة أخرى تُظهر خامنئي على فراش المرض، مع ادعاء أنها "التُقطت بعد إصابته الأخيرة".
بيد أن التحقق أظهر أن الصورة قديمة، وتعود إلى مناسبة سابقة نُشرت فيها صور رسمية خلال فترة نقاهة صحية، ولا ترتبط بأي تطور راهن.
تأتي هذه الصور في سياق حرب نفسية ورقمية موازية للأحداث الميدانية، حيث تُستخدم تقنيات التوليد البصري لإحداث صدمة سريعة، وبث روايات غير مؤكدة قبل توافر معلومات رسمية.
وأكد التلفزيون الإيراني، اليوم الأحد، مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بالغارات الإسرائيلية الأمريكية المشتركة التي استهدفت إيران السبت، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مقتله.
وأعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام في البلاد لمدة 40 يوما وتعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة