آخر الأخبار

هل يعود العراق إلى قلب المواجهة بين واشنطن وطهران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في تصعيد ميداني يعكس اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، أفادت وكالة رويترز، نقلا عن مصادر أمنية، بتعرض قاعدة عسكرية أمريكية في إقليم كردستان العراق لهجمات صاروخية، بالتزامن مع قصف طال مواقع وسط البلاد.

ويأتي هذا التطور في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتقاطع الضربات العسكرية مع حسابات سياسية داخلية، وسط مخاوف من انزلاق العراق مجددا إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة المدعومة من إيران.

تهديد الحشد الشعبي

من بغداد، قال مدير مكتب الجزيرة سامر يوسف إن القصف الذي وقع صباحا استهدف منطقة جرف الصخر شمال محافظة بابل، وهي منطقة تُعد من أبرز معاقل الفصائل المسلحة.

وأوضح أن الضربات طالت مقرات للحشد الشعبي، مشيرا إلى أن بعض ألوية الحشد ترتبط بعلاقات وثيقة مع فصائل عراقية مقربة من إيران. ولفت إلى أن هذه المقرات كانت قد تعرضت لهجمات خلال ما عرف "بحرب الأيام الـ12" العام الماضي، مما يعكس حساسية الموقع في معادلة الصراع.

ويُعرف الحشد الشعبي بأنه تحالف من فصائل مسلحة ذات غالبية شيعية، تأسس عام 2014 استجابة لفتوى المرجعية الشيعية العليا بوجوب القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن تضمه الحكومة العراقية إلى المنظومة الأمنية الرسمية.

وأضاف يوسف أن قيادة العمليات المشتركة أعلنت مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين، دون تحديد الجهة المنفذة رسميا، مشيرا إلى العثور على بقايا صواريخ في مناطق بصلاح الدين والتعقوق شمالي البلاد، ترجح القوات الأمنية أنها صواريخ إسرائيلية.

وفي سياق متصل، أعلنت كتائب حزب الله أنها ستبدأ قريبا بمهاجمة القواعد الأمريكية في العراق ردا على القصف. وتأسست الجماعة عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وتُعد من أبرز الفصائل المسلحة المقربة من إيران، وقد صنفتها الولايات المتحدة "منظمة إرهابية" عام 2009. وتتبنى أيديولوجيا تعتبر القوات الأمريكية في العراق قوات احتلال وتدعو إلى إخراجها بالقوة.

أربيل

ومن أربيل، قال مراسل الجزيرة عامر لافي إنه سمع خلال أقل من ساعة دوي 3 إلى 5 انفجارات في محيط مطار أربيل الدولي، حيث توجد قاعدة عسكرية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

إعلان

وأوضح أنه شاهد صواريخ تنطلق من محيط المطار، مرجحا أنها صواريخ اعتراضية، في ظل تضارب حول طبيعة الهجوم، وما إذا كان بصواريخ تقليدية أم بطائرات مسيرة، خاصة أن المسافة بين غرب إيران وأربيل تسمح نظريا باستخدام المسيرات.

وأشار لافي إلى أن مطار أربيل يضم القاعدة الرئيسية للقوات الأمريكية في العراق بعد إعادة انتشارها من قاعدة عين الأسد وفق اتفاق عام 2024، إضافة إلى وجود قاعدة حرير والقنصلية الأمريكية التي تُعد من أكبر القنصليات الأمريكية في العالم.

وأكد أنه شاهد أكثر من 10 صواريخ تنطلق في موجات متتالية، مرجحا أنها صواريخ دفاعية لحماية القاعدة العسكرية والقنصلية وربما قاعدة حرير، مشيرا إلى أعمدة دخان شوهدت في محيط المطار دون صدور بيان رسمي يحدد حجم الأضرار.

وأضاف أن أربيل كانت تُعد هدفا مرجحا في حال اتساع المواجهة، نظرا لاحتضانها القاعدة الرئيسية للتحالف الدولي والقنصلية الأمريكية، لافتا إلى أن سلطات إقليم كردستان أكدت تمسكها بالحياد، وعدم السماح باستخدام أراضيها للإضرار بأي دولة من دول الجوار.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا