دان وزراء خارجية 20 دولة عربية وإسلامية وأوروبية بأشد العبارات قرارات إسرائيل بتوسيع سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وقطر، ومصر، والأردن، والكويت، وفلسطين، وتركيا، والبرازيل، وفرنسا، والدانمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وإندونيسيا، وأيرلندا، والنرويج، وإسبانيا، والسويد، وسلوفينيا، ولوكسمبورغ، والبرتغال، إلى جانب الأمينين العامين لجامعة الدول العربية و منظمة التعاون الإسلامي.
وأكد البيان -الذي نشرته وزارة الخارجية السعودية في حسابها الرسمي على منصة إكس- أن قرارات إسرائيل الأخيرة بإعادة تصنيف الأراضي الفلسطينية "أراضي دولة" وتسريع الاستيطان وتعزيز الإدارة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، فضلا عن تعارضها مع الرأي الاستشاري ل محكمة العدل الدولية لعام 2004.
وطالب البيان الحكومة الإسرائيلية بالتراجع الفوري عن قراراتها والامتناع عن إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة، ووضع حد لعنف المستوطنين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية.
وشدد الوزراء على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، محذرين من أن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للوضع القائم في القدس، تشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي.
كما دعا البيان إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة وتحويلها وفقا لبروتوكول باريس، نظرا لأهميتها في توفير الخدمات الأساسية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
واختتم البيان بالتأكيد على الالتزام بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة، وعلى أساس حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، مشددا على أن إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي شرط أساسي لتحقيق الاستقرار والاندماج الإقليمي.
والأسبوع الماضي، صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة"، في خطوة لقيت إدانات عربية وعالمية.
وفي 8 فبراير/شباط الجاري، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية ( الكابينت) مجموعة قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها، بما في ذلك توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق تديرها السلطة الفلسطينية.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثفت قوات الاحتلال اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى الفلسطينيون أنه يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.
وأسفرت هذه الاعتداءات، وفق معطيات رسمية فلسطينية، عن استشهاد أكثر من 1115 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 آلاف و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
المصدر:
الجزيرة