قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين إنه "سيكون من الحكمة إلى حد كبير بأن تبرم إيران اتفاقا مع الرئيس ترامب ومع إدارته".
وأضافت :"هناك العديد من الأسباب والحجج التي يمكن تقديمها لتبرير توجيه ضربة ضد إيران"، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن "الدبلوماسية" تبقى الخيار الأول لدى الرئيس.
كما أشارت ليفيت إلى أنه رغم تحقيق "قدر ضئيل من التقدم" عقب محادثات الثلاثاء في جنيف بين الولايات المتحدة وإيران، فإن "الخلاف لا يزال كبيرا بشأن بعض المسائل".
من جهة أخرى، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن "تأجيل اجتماع الكابينت الإسرائيلي من الخميس إلى الأحد المقبل مع استمرار التأهب الأمني تحسبا لنشوب حرب مع إيران".
وأفادت بأن واشنطن أبلغت إسرائيل أنها ستمنحها إنذارا مسبقا قبل أي هجوم محتمل على إيران، في ظل احتمال تنفيذ ضربة مشتركة بين البلدين.
أعلنت الولايات المتحدة فرض قيود على منح التأشيرات لمسؤولين إيرانيين ومديرين تنفيذيين، على خلفية دورهم في قمع الاحتجاجات الأخيرة المناهضة للنظام وقطع خدمات الإنترنت.
وأوضحت وزارة الخارجية اليوم أنها تستهدف 18 مسؤولا إيرانيا إلى جانب قيادات في قطاع الاتصالات وأفراد أسرهم المباشرين، معتبرة أنهم ضالعون في حملة القمع وفرض حجب الاتصالات، ومتهمة إياهم بـ"تقويض حق الإيرانيين في حرية التعبير والتجمع السلمي".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، في بيان، إن "النظام يواصل حتى اليوم تقييد قدرة الإيرانيين على ممارسة حرياتهم الأساسية"، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستستخدم "جميع الأدوات المتاحة لفضح الانتهاكات التي يرتكبها مسؤولو النظام الإيراني وأفراد آخرون، وتعزيز المساءلة عنها".
اليوم، حذّر ترامب بريطانيا من التخلي عن قاعدة عسكرية استراتيجية في المحيط الهندي، مؤكدا أهميتها في حال قررت الولايات المتحدة تنفيذ أي هجوم محتمل على إيران.
وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشال": "لا تتخلوا عن دييغو غارسيا"، وذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الخارجية الأمريكية دعمها لاتفاق بريطاني يقضي بإعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، مع استئجار الموقع الذي يضم القاعدة العسكرية.
وكان الجانبان الإيراني والأمريكي قد استأنفا مؤخرا محادثات غير مباشرة بوساطة عُمان، بعد أن كرر ترامب تهديده بالتحرك عسكريا ضد إيران على خلفية حملة قمع دامية ضد متظاهرين الشهر الماضي.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي آنذاك إن طهران اتفقت مع واشنطن على "مبادئ توجيهية"، غير أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أشار إلى أن إيران لم تعترف بعد بجميع الخطوط الحمراء التي وضعتها واشنطن.
ورغم أن الولايات المتحدة وإيران أبدتا، يوم الثلاثاء، تفاؤلا حذرا حيال المسار الدبلوماسي الذي انطلق في 5 فبراير، فإن تقديرات محللين تشير إلى أن خيار توجيه ضربات أمريكية لأهداف إيرانية لا يزال مطروحا.
وفي موازاة ذلك، عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري في الشرق الأوسط، عبر إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، في وقت كانت فيه الحاملة "يو إس إس أبراهام لينكولن" المتمركزة على متنها نحو 80 طائرة، تتموضع على بعد نحو 700 كيلومتر من السواحل الإيرانية حتى يوم الأحد، بحسب صور أقمار صناعية.
في المقابل، تحركت طهران لإبراز قدراتها العسكرية، مع انطلاق سلسلة مناورات للحرس الثوري الإيراني، يوم الاثنين، في مضيق هرمز. وكان سياسيون إيرانيون قد لوّحوا مرارا بإمكانية إغلاق المضيق، الذي يُعد أحد أبرز الممرات العالمية لنقل النفط والغاز.
وذكر التلفزيون الرسمي، الثلاثاء، أن إيران ستغلق أجزاء من الممر المائي مؤقتا لدواع تتعلق بالسلامة، في إطار هذه المناورات.
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن طهران لن تخضع لما وصفه بالضغوط الأمريكية.
وقال: "نحن لا نريد حربا"، مضيفا أنه كان منذ توليه المنصب يؤمن بضرورة تجنبها، غير أنه تساءل عما إذا كان ينبغي لإيران أن تقبل بفرض الإرادة عليها أو إذلالها أو إجبارها على التنازل "بأي ثمن".
وفي سياق متصل، أجرى عراقجي اتصالا هاتفيا مع رافائيل غروسي ، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكد خلاله، بحسب بيان صادر عن الخارجية الإيرانية، أن الجمهورية الإسلامية تركز على وضع إطار أولي ومتماسك يمهّد لدفع المحادثات المقبلة قدما.
وكانت طهران قد علّقت بعض أوجه تعاونها مع الوكالة، وقيّدت وصول مفتشيها إلى مواقع تعرضت لقصف إسرائيلي وأمريكي، متهمة الهيئة الأممية بالتحيّز وعدم إدانة تلك الضربات.
المصدر:
يورو نيوز