نقلت صحيفة تلغراف البريطانية عن جهاز الاستخبارات التابع لكوريا الجنوبية أن كيم البالغ من العمر 42 عاما، اختار ابنته كيم جو-آي، التي يُعتقد أنها تبلغ 13 عاما، ليجري إعدادها بشكل مكثف لتولي السلطة، وهو ما ظهر جليًا في مرافقتها الدائمة لوالدها في الفعاليات العسكرية والدبلوماسية الكبرى.
غير أن هذا التوجه -بحسب الصحيفة- يضع جو-آي في مواجهة مباشرة مع عمتها كيم يو-جونغ، الشقيقة الصغرى للزعيم الكوري الشمالي، التي تُعد ثاني أقوى شخصية في البلاد، وتتمتع بنفوذ واسع داخل حزب العمال الكوري الشمالي، وبدعم معتبر من المؤسستين السياسية والعسكرية.
ويقال إن العمة يو-جونغ (38 عاما) تخطط للاستيلاء على السلطة في حال وفاة شقيقها الرئيس أو تعرضه لعجز صحي، وهو ما لا يبشّر بالخير لجو-آي في سلالة لم تتردد تاريخيا في اغتيال خصومها السياسيين، بحسب ما صرح به للصحيفة جونغ-إيل، السفير الكوري الجنوبي السابق لدى بريطانيا ونائب مدير جهاز الاستخبارات في سول سابقا.
وأوضحت تلغراف أن تاريخ سلالة كيم في التخلص من المنافسين يعزز فرضية أن هذا الصراع لن يكون سلميا؛ فمنذ تولي كيم جونغ أون السلطة عام 2011، لم يتردد في تصفية خصومه، بما في ذلك إعدام عمه جانغ سونغ-ثايك عام 2013، واغتيال أخيه غير الشقيق كيم جونغ-نام في ماليزيا عام 2017.
وتتزايد التكهنات حول سبب حاجة كيم إلى تعيين وريث رغم أنه لم يتجاوز 42 من العمر، وسط شائعات عن معاناته من مشكلات صحية متعددة.
وبحسب تقارير، فإن الزعيم الكوري الشمالي يفرط في شرب الكحول والتدخين، ويعاني من داء السكري وارتفاع ضغط الدم، وكان يُقدّر وزنه بنحو 140 كيلوغراما عام 2024.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن والده، كيم جونغ-إيل، كان يعاني أمراضا مشابهة وتوفي بنوبة قلبية عن عمر 70 عاما.
وكان تقرير نُشر في ديسمبر/كانون الأول الماضي على موقع "38 نورث" التابع لمركز ستيمسون الأمريكي، قد حذر من احتمال اندلاع اضطرابات إذا توفي كيم فجأة.
وأفادت تلغراف نقلا عن المركز الأمريكي أن المرشحين الأكثر ترسخا سياسيا مثل كيم يو-جونغ هم الأرجح لتولي الحكم على المدى القريب في حال وفاة كيم جونغ أون فجأة أو إصابته بمرض خطير.
أما المرشحون الآخرون -مثل ابنته كيم جو-آي أو شقيقيها -ويُعتقد أنهما ولدان- فلا يزالون صغار السن وغير راسخين بما يكفي للنظر إلى خلافتهم بجدية خلال السنوات الخمس إلى الـ15 المقبلة، طبقا للتقرير.
المصدر:
الجزيرة