قال مسؤول إيراني لبي بي سي، إن بلاده مستعدة للنظر في تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة إذا كانت واشنطن على استعداد لمناقشة رفع العقوبات عن إيران.
وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع بي بي سي في طهران، أن الكرة في "ملعب أمريكا لإثبات رغبتها في التوصل إلى اتفاق"، "إذا كانوا صادقين فأنا متأكد من أننا سنكون على الطريق الصحيح نحو التوصل إلى اتفاق".
ويأتي هذا فيما تواصل واشنطن انخراطها الدبلوماسي مع طهران، مع إعلان سويسرا أن جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين ستُعقد في جنيف الأسبوع المقبل، على أن تكون بضيافة سلطنة عُمان.
وبعدما اعتبر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن تغيير نظام الحكم في إيران هو "أفضل ما يمكن أن يحدث"، أعلن نجل الشاه المخلوع، رضا بهلوي، استعداده لقيادة "مرحلة انتقالية" في البلاد، وذلك أمام تجمع حاشد لمناصريه في مدينة ميونخ الألمانية.
وقال بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، "أنا هنا لضمان الانتقال نحو مستقبل ديمقراطي وعلماني" أمام آلاف من مناصريه قدّرت الشرطة الألمانية عددهم بأكثر من 200 ألف.
وأضاف نجل الشاه محمد رضا الذي أطاحته الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني عام 1979، ولم يزر بلاده منذ زهاء خمسة عقود: "أتعهد أن أكون قائد المرحلة الانتقالية ... لكي نحصل يوماً ما على فرصة تقرير مصير بلادنا من خلال مسار ديمقراطي وشفاف نحو صناديق الاقتراع".
والسبت، شارك الآلاف في ميونخ في تظاهرة حاشدة رُفعت خلالها أعلام إيران خلال الحقبة الملكية.
وتعد التظاهرة من الأكبر في الخارج منذ الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية اعتباراً من أواخر ديسمبر/ كانون الأول، وواجهتها السلطات بحملة من القمع أسفرت عن مقتل الآلاف، وفقاً لمنظمات حقوقية.
وأتت التظاهرة بعد أسابيع من تلويح ترامب بعمل عسكري ضد إيران وتعزيزه انتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.
هذا وحضّ بهلوي، الإيرانيين في الداخل والخارج، على مواصلة التظاهر ضد السلطات، داعياً إياهم إلى ترديد شعارات مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية من المنازل والأسطح في الثامنة مساء يومي 14 و15 فبراير/ شباط، بالتزامن مع تظاهرات تنظَّم في ألمانيا وغيرها.
وفي حديثه أمام صحفيين في مؤتمر ميونخ للأمن، دعا بهلوي، ترامب، إلى "مساعدة" الشعب الإيراني، معتبراً أنه "حان وقت التخلّص من الجمهورية الإسلامية"، فيما لم يشأ الرئيس الأمريكي تسمية شخصيات يود أن تتولى الحكم بعد المرشد علي خامنئي، مكتفيا بالقول "هناك أشخاص".
وفي ظل حراك دبلوماسي مكثف في المنطقة، عقدت الولايات المتحدة وإيران جولة أولى من المفاوضات في مسقط في السادس من فبراير/ شباط، بينما تستعد لجولة جديدة في جنيف.
وأكد روانجي عقد جولة جديدة في جنيف الثلاثاء المقبل. وقال لبي بي سي إن هذه المحادثات كانت "إيجابية إلى حد كبير، لكن من السابق لأوانه الحكم عليها". كما أكدت سويسرا أن جولة ثانية من التفاوض ستعقد في جنيف الأسبوع المقبل.
ومن المقرر أن يجري المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المفاوضات بمشاركة ممثلين عن سلطنة عُمان كونهم وسطاء.
هذا وتتمسك إيران بأن تقتصر المباحثات على الملف النووي الذي تشتبه دول غربية بأن هدفه تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران. في المقابل، تحدث مسؤولون أمريكيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع إيران، البحث في برنامجها البالستي ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة معادية لإسرائيل.
يأتي ذلك، فيما نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين بأن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن عمليات عسكرية متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر ترامب بشن هجوم.
ووفقاً لما نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين اثنين قولهما إن ترامب اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع في البيت الأبيض، الأربعاء، على ضرورة أن تعمل واشنطن على خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصين.
ونقل أكسيوس السبت، عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، قوله "اتفقنا على أننا سنبذل قصارى جهدنا لممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران، على سبيل المثال، فيما يتعلق بمبيعات النفط الإيراني إلى الصين".
وتحصل الصين على أكثر من 80 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية، وأي انخفاض في هذه التجارة يعني انخفاض عائدات النفط لإيران.
والسبت، فرضت كندا عقوبات إضافية على إيران.
وجاء في بيان لأوتاوا أن "الأفراد السبعة الذين فُرضت عليهم العقوبات اليوم مرتبطون بهيئات حكومية إيرانية مسؤولة عن الترهيب والعنف والقمع العابر للحدود الذي يستهدف المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان الإيرانيين".
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة