في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تزامنا مع انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن اليوم نعيد التذكير بتفاصيل لافتة كشف عنها بوتين العام الماضي وتتعلق بخطابه الشهير في هذا المؤتمر عام 2007.
وفي ميونيخ، وجّه بوتين انتقادات حادة للعالم أحادي القطب الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة، وأدان الاستخدام غير القانوني للقوة العسكرية من جانب الغرب ضد الدول غير المرغوب فيها، كما انتقد توسّع حلف الناتو شرقا، وأكد على دور روسيا ومكانتها في العالم.
يقول بوتين في حديث مع الصحفي الروسي بافل زاروبين العام الماضي إنه كتب خطابه عشية المؤتمر أثناء سفره بالطائرة، موضحا أنه اطلع خلال توجهه إلى ميونيخ على المسودة الأولية التي أعدّها له زملاؤه، ثم وضعها جانبًا وأعاد صياغتها بالكامل.
وأشار إلى أنه رأى أنه من المناسب وفي الوقت المناسب التعبير عن مخاوف بلاده، مؤكدا أنّه تحدث عن ذلك ليس بهدف الدخول في جدل مع أحد أو لمقارنة روسيا بالغرب، بل لأن روسيا لا يمكنها العيش بطريقة أخرى.
وقال: "إما أن تكون روسيا مستقلة وذات سيادة، أو لن تكون موجودة على الإطلاق".
وأوضح أنه أراد إيصال هذه الرسالة إلى شركائه على أمل أن يصغوا إليها ويغيروا مواقفهم، مضيفا أنه بدا له أن الوقت قد حان ليقول للغرب إنّه يجب العيش في وئام، والتعامل باحترام متبادل، من دون فرض إرادة طرف على آخر، ومع مراعاة مصالح جميع المشاركين في العلاقات الدولية.
وأشار إلى أنّه طالما يتم تذكّر ذلك الخطاب كثيرًا، فمن الواضح أنّه جاء في الوقت المناسب، لكن للأسف لم يتم الاستماع إليه كما يجب".
ونوه الرئيس بأن مسألة الأخلاق في السياسة الكبرى ذات أهمية بالغة بالنسبة لروسيا، تماما كما أن المصالح الجيوسياسية تشكل محورا أساسيا. وقال إنه في السياسة الكبرى تعمل المصالح الجيوسياسية أولا، لكن بالنسبة لبلاده وشعبه، ومع الأخذ في الاعتبار خصوصيات المجتمع، تبقى مسألة الأخلاق والقيم مسألة مهمة جدًا.
وأكد ضرورة تحقيق روسيا الريادة في المجالات الاستراتيجية على أساس قيمها التقليدية، مشدّدًا على أهمّية الحفاظ على كل ما تمّ بناؤه وتطويره من أجل أن تصبح البلاد رائدة في مجالات التقدّم الرئيسية.
وأشار إلى أن ضمان مستقبل البلاد سيكون مستحيلا إذا لم ترتكز التنمية على تاريخ الأجداد والقيم التقليدية، وعلى الجوهر العميق للمجتمع الذي تتوارثه الأجيال، مؤكدا أن النجاح ينتظر كل من يتطور على هذا الأساس الأخلاقي والتاريخي والتقليدي.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم