ثمن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الإنجازات التي تم تحقيقها في فترة الرئاسة الجزائرية لمنتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء.
وجاء ذلك، في كلمة لرئيس الجمهورية، في أشغال المنتدى الـ35 لرؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء، قرأها نيابه عنه الوزير الأول سيفي غريب.
وقال رئيس الجمهورية: “إنه لمن دواعي الشرف أن أخاطب جمعكم الكريم. بمناسبة التئام الدورة العادية الـ 35 لقمة منتدى لرؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء “MAEP”. التي تنعقد أشغالها برئاسة الجزائر في مدينة أديس- أبابا المضيافة”.
وشكر رئيس الجمهورية، السلطات الإثيوبية، على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال. معربا عن خالص امتنانه وعرفانه لقيادة الاتحاد الإفريقي ومن خلالها للأمانة القارية للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء. على التحضير الجيد والتنظيم المحكم لأشغال قمتنا هذه.
وأضاف الرئيس تبون، أن هذه القمة التي ستشهد نهاية رئاسة الجزائر الدورية لمنتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية. تشهد لحظة مؤسسية هامة تُتيح تقديم حصيلة الرئاسة الجزائرية خلال الفترة 2024 -2026 من جهة. وتسليم رئاسة المنتدى بشكل سلس ومنتظم إلى جمهورية أوغندا الشقيقة. وفقا للقواعد الداخلية للآلية الإفريقية وقرارات الاتحاد الإفريقي ذات الصلة.
وأكد رئيس الجمهورية، إن التزام الجزائر باعتبارها عضوا مؤسسا بترقية مبادئ وتحقيق أهداف الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء. هو امتداد طبيعي لمشاركتها الفعالة في الآليات القارية للاتحاد الإفريقي. وهو التزام قائم على احترام سيادة الدول الأعضاء والمنظومة الإفريقية المتعددة الأطراف والتعاون الحكومي بين دول القارة. كما أنه ينسجم مع التقاليد الدبلوماسية للجزائر. والمتمثلة في ترقية الحوار وتعزيز الحلول الإفريقية للتحديات الإفريقية.
ولفت الرئيس تبون، إلى أن الجزائر، قد تولت رئاسة هذا المنتدى شهر فيفري 2024. في سياق ميزته جملة من التحديات كانت تواجهها القارة في مجالات الحوكمة والسلم والأمن والتنمية المستدامة. والمرونة المؤسسية “résilience institutionnelle”. ودأبت على نهج واضح المعالم يهدف إلى إعادة تموضع الآلية كأداة إستراتيجية ذات مصداقية وفعالية. تتماشى تماما مع أولويات الاتحاد الإفريقي بما في ذلك أجندة 2063. وهيكل الحوكمة الأفريقية وهيكل السلم والأمن الإفريقي.
مضيفا أن الجزائر، ومن موقعها كرئيسٍ للمنتدى، حرصت على مواصلة تدعيم عمل الآلية. مع إيلاء اهتمام خاص لتوسيع نطاقها من خلال تشجيع باقي الدول الإفريقية الشقيقة على الانضمام إليها.
وكُلل هذا الجهد بتنامي مكانة وأهمية الآلية على المستوى الوطني في عديد الدول الإفريقية. وهو ما ترجمه انضمام دولتين جديدتين وهما جمهورية إفريقيا الوسطى. التي التحقت مع بداية رئاسة الجزائر للمنتدى. وجمهورية الصومال التي انضمت بدورها إلى آليتنا مؤخرا لتصبح العضو الـ45.
وأشار رئيس الجمهورية، إلى أن هذه الديناميكية التصاعدية لمسار الانضمام إلى آليتنا. تمثل إشارة ثقة قوية ودليلا قاطعا على الأهمية التي توليها دولنا لتحسين الحوكمة وتعزيزها.
وذكر رئيس الجمهورية، أن فترة الرئاسة الجزائرية، عرفت تحقيق عدة إنجازات هامة. منها على الخصوص اعتماد وتنفيذ الخطة الإستراتيجية للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء للفترة 2025-2028. القائمة على مبادئ المهنية والأداء والنزاهة. مما ساهم في تعزيز الإطار الإستراتيجي للآلية. وتحسين فعالية تنفيذ ولايتها بما يتماشى مع توجيهات أجندة 2063.
وكذا تعزيز آليات تقييم الحوكمة من خلال إجراء وتقديم تقييمات قطرية وتقييمات موجهة. مما أسهم في تحسين السياسات العامة وتبادل أفضل الممارسات والتعلم من النظراء بين الدول المشاركة والأعضاء.
وأشار رئيس الجمهورية في هذا الإطار، إلى أن كل من سيراليون وتوغو وغانا وساو تومي وبرينسيبي وزيمبابوي، سيقدمون تقاريرهم بخصوص حالة الحوكمة في قطاعات مختلفة. كما ستعرض كل من موزمبيق وجيبوتي ونيجيريا وناميبيا. تقاريرها المرحلية حول تنفيذ برنامج العمل الوطني للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء.
وواصل رئيس الجمهورية، أن فترة الرئاسة الجزائرية عرفت كذلك، دمج الحوكمة الإلكترونية كموضوع رئيس في الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء. حيث شكل خطوة هامة نحو دعم تحديث الإدارات العامة الإفريقية وتكييف أنظمة الحوكمة مع التطورات التكنولوجية.
كما عرفت ترقية مساهمة الآلية الإفريقية في منع النزاعات لا سيما من خلال الحوار المؤسسي مع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي. والعمل المتعلق بإطار الآلية الأفريقية للإنذار المبكر ومنع النزاعات مما عزز الصلة بين الحوكمة والاستقرار والسلام المستدام.
وكذا إحراز تقدم كبير في تنفيذ مبادرة إنشاء وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية. وهي مبادرة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز المرونة الاقتصادية والمالية للقارة ونهج أكثر توازنا يأخذ في الاعتبار الحقائق الإفريقية.
وتابع الرئيس تبون، أنه وفضلا عن الدعم السياسي والمؤسسي المتواصل لآليتنا. حرصت الرئاسة الجزائرية على تقديم دعم مالي تَمثل في مساهمة مالية طوعية قدرها مليون دولار أمريكي. وهي مساهمة تعكس ثقتنا في الآلية ودورها المحوري في تعزيز وترقية الحوكمة في قارتنا.
وأوضح رئيس الجمهورية، أن هذا الدعم المالي الذي قدمته الجزائر لفائدة الآلية. أتاح برمجة وتنفيذ 3 تقييمات قطرية منها تقييمان مستهدفان “évaluations ciblées” لكل من ساوتومي وبرانسيبي وزيمبابوي إضافة إلى التقييم الثاني لسيراليون.
وتابع الرئيس تبون، أن هذا الالتزام، يعكس قناعة مفادها أن آليتنا أداة أساسية للتقييم الذاتي والحوار البناء. والمسؤولية المشتركة قوامها التعاون الطوعي مع احترام سيادة الدول الأعضاء.
وأشار رئيس الجمهورية، إلى أنه وفي ختام هذه الدورة ستسلم الجزائر رسميا رئاسة منتدى آليتنا إلى فخامة الرئيس “يويري كاغوتا موسيفيني” رئيس جمهورية أوغندا. وكلها يقين في قدرة الرئاسة الجديدة على مواصلة الجهود المبذولة وترسيخ الإنجازات المحققة وتعزيز دور الآلية ضمن الاتحاد الإفريقي.
مؤكدا أن الجزائر تبقى على أتم الاستعداد لتقاسم تجربتها ورصيدها في رئاسة المنتدى مع الشقيقة أوغندا. وأنها تؤكد مجددا بصفتها دولة مشاركة فاعلة ومتفاعلة بشكل كامل تشبثها بمبادئ وأهداف وولاية الآلية.
وأكد رئيس الجمهورية، أن الجزائر ستساهم بالتعاون مع نظرائها بما في ذلك عضوي الترويكـا، أوغندا، وبوروندي. في الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات الدول الأعضاء. بغية تحقيق أقصى استفادة ممكنة من برامج الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء. الهادفة إلى تعزيز الحوكمة وتشجيع التنمية والازدهار في ربوع إفريقيا. إيمانا منها بأن هذا الإطار التعاوني سيبقى ركيزة أساسية في العمل الأفريقي المشترك.
المصدر:
النهار