آخر الأخبار

محللون: ترمب يريد تطبيق نموذج فنزويلا بإيران وقد يلغي الخيار العسكري

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بينما يستمر التلويح الأمريكي بشن هجمات على إيران، تجري تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية لدرء شبح الحرب وسط تحذيرات من تداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة والعالم.

ونقلت صحيفة التلغراف عن مصادر مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الأخير لا يزال منفتحا على إيجاد حل دبلوماسي مع إيران، مضيفة أنه أقر بأن التهديد بالعمل العسكري كان للضغط على طهران للتفاوض.

وفي قراءتها لموقف ترمب المتقلب إزاء إيران، قالت مديرة برنامج الشرق الأوسط بمركز ستيمسون في واشنطن، الدكتورة رندة سليم إن الرئيس الأمريكي يستخدم الضغط الاقتصادي والعسكري ضد طهران لتقديم تنازلات، وهو حاليا في مأزق ولا يستطيع التراجع عن خيار الحرب إلّا إذا حصل على تنازل جدي من الطرف الإيراني.

ويريد ترمب أن يطبق النموذج الفنزويلي في إيران، حيث يمارس الضغط الاقتصادي والعسكري مع احتمال تغيير رأس النظام وليس تغيير النظام، كما فعل في فنزويلا، كما تقول رندة سليم لحلقة (2026/1/30) من برنامج "مسار الأحداث"، ولكنها أشارت إلى أن دوائر صنع القرار الأمريكية تستبعد نجاح نموذج فنزويلا في إيران بالنظر إلى تركيبة نظامها.

واعتقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية للقوات الخاصة الأمريكية ترافقت مع ضربات جوية على كاراكاس في 3 يناير/كانون الثاني الجاري.

وبحسب مديرة برنامج الشرق الأوسط بمركز ستيمسون، فإن الطرفين الأمريكي والإيراني في مأزق حاليا وهما بحاجة إلى طرف ثالث يطرح الحل ويكون الضامن لهذا الحل.

من جهته، يعتقد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جنيف، الدكتور حسني عبيدي أن ترمب معروف بمواقفه المتقلبة، وأن حديثه الآن عن الحل الدبلوماسي جاء بفعل الحلفاء مثل تركيا وبعض الدول الخليجية، حيث أقنعوه بضرورة التريث في قراره بشأن إيران، مشددا على أهمية دور هذه الدول، التي تخشى -وفق تعبيره- من تداعيات الحرب على الاستقرار في المنطقة.

إعلان

ورغم الانتشار العسكري الأمريكي الكبير في المنطقة، يرجح عبيدي أن الرئيس دونالد ترمب سيغير موقفه بشأن العملية العسكرية ضد إيران في حال حصل على التنازلات التي يريدها.

وتحدثت وسائل إعلام دولية عن 3 شروط أمريكية لعقد اتفاق مع إيران وهي: وقف تخصيب اليورانيوم، وفرض قيود صارمة على مديات الصواريخ الباليستية الإيرانية، وتوقف إيران عن دعم ما تصفها واشنطن بمنظمات إرهابية في الشرق الأوسط.

خصوصية النظام الإيراني

ويقول أستاذ دراسات إيران والشرق الأوسط في الجامعة الوطنية الأسترالية، الدكتور علم صالح أن إيران لا تثق في ترمب بحكم تجاربها السابقة معه.

ويصف الشروط الأمريكية بأنها تعجيزية وإملاءات تفرضها إسرائيل من أجل الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط وتقليص قدرات إيران، مشيرا إلى أن طهران تتأهب للحرب وفي نفس الوقت تفتح المجال للدبلوماسية بشرط ألا تكون المفاوضات وفقا لشروط تعجيزية.

ويعتبر صالح أن الأمريكيين يطالبون إيران بالتنازل عن قدراتها الصاروخية حتى يستطيعوا هم وإسرائيل ضربها متى أرادوا.

غير أن نفس المتحدث لا يعتقد أن دول المنطقة بإمكانها أن تلعب دورا في إيقاف الحرب إذا قرر الرئيس الأمريكي مهاجمة إيران، لكنه شدد على أهمية مواقف هذه الدول في معارضة الحرب، التي يرى أنه ستكون لها تداعيات دولية لا سيما أن واشنطن منشغلة بالصين وأوكرانيا.

كما استبعد الدكتور صالح أن ينجح الهجوم الأمريكي المحتمل في إسقاط النظام الإيراني بسبب خصوصيته، أو الإضرار بالبنية العسكرية الإيرانية إلّا إذا كانت حربا واسعة وطويلة.

من جهة أخرى، وفي ظل عودة ترمب للحديث عن إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران، تتحرك الدوائر الإسرائيلية من أجل إقناع الرئيس الأمريكي بعدم التراجع عن الخيار العسكري.

ويقول الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية، الدكتور مهند مصطفى إن إسرائيل تريد إسقاط النظام الإيراني الذي تراه خطرا عليها، ولذلك تدفع باتجاه شن هجوم واسع.

وتهدف إسرائيل -يضيف مصطفى- إلى تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، ومن السيناريوهات التي تطرحها أنها لا تشارك في العملية العسكرية المحتملة، لكنها ستدخل إلى جانب الأمريكيين في حال هاجمتها إيران.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا