آخر الأخبار

بين الإغراء والضغط.. لماذا قالت مرسيدس "لا" لترامب؟

شارك
تحاول إدارة الرئيس الأمريكي استقطاب الشركة الألمانية مرسيدس للولابات المتحدة عبر تخفيضات ضريبية لكنها لا تنجح بعدصورة من: Frank Hoermann/SvenSimon/picture alliance

مرسيدس ، الشركة الألمانية الرائدة في صناعة السيارات، تغري الولايات المتحدة في عهد ترامب، إذ كثف هذا الأخير محاولات إقناعها لمغادرة ألمانيا ، والاستقرار ببلاده.

محاولة مٌغرية قوبلت بالصد

هذا ما كشفه أولا كالينيوس، الرئيس التنفيذي لشركة مرسيدس، كون إدارة ترامب حاولت إقناع الشركة بنقل مقرها الرئيسي إلى الولايات المتحدة. إلا أن الشركة الألمانية قررت في نهاية المطاف عدم القيام بذلك.

وفي حديثه لصحيفة "ذا بايونير"، قال كالينيوس إن وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، حاول إقناعهم بالانتقال إلى أمريكا من خلال تقديم إعفاءات ضريبية وحوافز أخرى.

كما نقل موقع كار سكوبس المتخصص في عالم السيارات، أن كالينيوس ألمح إلى أنه غير مهتم بالفكرة بتاتا، إذ نقلت بلومبيرغ عنه قوله: "لطالما كانت مرسيدس شركة عالمية لأكثر من مئة عام، لكن جذورنا راسخة في شوابيا (Schwaben). هذه الجذور لا يمكن ولا ينبغي اقتلاعها من الأرض".

كما ذكر تقرير الموقع المتخصص، أن العرض قُدِّم قبل نحو عام، ما يعني أنه كان في بدايات ولاية ترامب الثانية، وأن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على شركات صناعة السيارات لإنشاء مصانع لها في أمريكا من خلال فرض تعريفات جمركية باهظة.

"ثبات ألماني"

أشارت التقارير الصحفية التي تطرقت لهذا الموضوع، لكون علاقة دونالد ترامب بشركة مرسيدس-بنز متضاربة، فبعدما وجّه الرئيس الأمريكي انتقادات لاذعة للشركة، وأوضحت تصريحاته أن انتشارها الواسع في الجادة الخامسة بنيويورك صار مصدر إزعاج له منذ ولايته الأولى، إلا أن مجهوداته خلال ولايته الثانية تسعى لجلب الشركة لبلاده .

جهود ترامب لم تُكلل إلى الآن بالنجاح، ونتيجةً لذلك، يبدو أن إدارة ترامب بدأت تتبنى استراتيجية مختلفة خلال ولايتها الثانية، حسب تقرير لموقع أوطو موتور أوند شبورت المتخصص، بعد تحليل تصريحات كالينيوس، الرئيس التنفيذي لشركة مرسيدس ، في بودكاست "ذا بايونير بريفينغ".

يُقال، حسب المصدر ذاته، أن لوتنيك قدّم إعفاءات ضريبية وحوافز أخرى، إلا أن مسؤولي الشركة أبانوا عن قبات في موقفهم.

إلا أن مرسيدس ليست غائبة تماما عن السوق الأمريكية، إذ تدير الشركة أكثر من اثني عشر موقعا في الولايات المتحدة. يقع المقر الرئيسي لشركتها التابعة الأمريكية (MBUSA)، شمال أتلانتا، بولاية جورجيا.

وفي وادي السيليكون بكاليفورنيا، تدير مرسيدس مركزها للأبحاث بين ساني فيل وسانتا كلارا وسان خوسيه. وفي توسكالوسا، ألاباما، أنشأت الشركة أول مصنع لها خارج الولايات المتحدة عام 1995، والذي يوظف حالياً حوالي 6000 شخص. ومنذ ذلك الحين، تم إنتاج أكثر من أربعة ملايين سيارة هناك، معظمها سيارات دفع رباعي.

تحرير: عادل الشروعات

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا