في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تفتح زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الثانية إلى موسكو الباب أمام احتمال انخراط روسي في إعادة تأهيل الجيش السوري الجديد، في أعقاب مباحثات جمعته بنظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وقال مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج إن المسار العسكري كان من أبرز الملفات المطروحة على طاولة المباحثات، مشيرا إلى حضور عسكري روسي كبير ضمن الوفد المشارك، وهو ما يعكس أهمية هذا الملف بالنسبة للجانبين.
وحسب المراسل، فإن مصير القواعد العسكرية الروسية في سوريا كان حاضرا في النقاشات، وفق ما أعلنه الكرملين، إلى جانب بحث الإمكانيات التي يمكن أن تقدمها موسكو لإعادة تأهيل الجيش السوري.
ويستند هذا الطرح إلى واقع أن جزءا كبيرا من تسليح الجيش السوري وعقيدته العسكرية يعود إلى المدرسة السوفياتية والروسية، وهو ما يجعل الحديث -حسب شوج- عن دور روسي محتمل في هذا الملف، امتدادا لتاريخ طويل من التعاون العسكري بين البلدين، دون الكشف عن تفاصيل أو اتفاقات معلنة في هذا الشأن.
وكان الشرع قد توصل إلى اتفاق مطلع العام الماضي مع قادة الفصائل الثورية يقضي بحل جميع هذه الفصائل ودمجها تحت مظلة وزارة الدفاع، وتشكيل لجنة من قيادات عسكرية لرسم هيكلية للجيش.
وفي الإطار ذاته، أكدت مصادر دبلوماسية في دمشق، للجزيرة نت، أن سوريا لديها توجه للتعاون مع روسيا في الملف العسكري، سواء على صعيد الدعم اللوجيستي للأسلحة الموجودة بحوزة الجيش السوري حاليا، وهي روسية الصنع، أو الحصول على سلاح جديد، أو في مجال التدريب والتطوير.
كما توقعت المصادر أن يتركز النقاش، خلال الزيارة، على الشكل النهائي للوجود العسكري الروسي على الأراضي السورية، وأن الأمور تتجه للاتفاق على نوعية التجهيزات التي ستحتفظ بها روسيا ضمن القواعد المتبقية في الساحل السوري، والتي ستخصص بشكل أساسي لخدمات الدعم اللوجيستي وأمور استشارية.
ووفق شوج، فإن المسار العسكري يأتي ضمن 3 مسارات رئيسية تسعى موسكو ودمشق إلى تطويرها، في إشارة منه إلى المسارين السياسي والاقتصادي، وسط مؤشرات على سعي الطرفين لإعادة العلاقات إلى مسارها الإستراتيجي بعد سنوات من التوتر.
إلى جانب ذلك، حضرت ملفات إقليمية على جدول المباحثات، خصوصا قضايا الشرق الأوسط والتصعيد الأخير المرتبط بإيران، حيث اعتبر مدير مكتب الجزيرة في روسيا أن كلا من موسكو ودمشق معنيتان بشكل مباشر بهذه التطورات في ظل تشابك المصالح الإقليمية.
وخلال لقائه بوتين، قال الشرع إن بلاده تجاوزت خلال العام الأخير الكثير من العقبات آخرها تحدي توحيد أراضيها، لافتا إلى أن زيارته الحالية هي الـ13 التي تجري بين الوفود الروسية والسورية منذ السنة الماضية.
بدوره، أكد الرئيس الروسي أن العلاقات بين موسكو ودمشق تتطور، و"هناك أكثر من موضوع للنقاش والوزارات والهيئات تعمل بنجاح".
وهذه الزيارة الثانية للشرع إلى روسيا منذ توليه مقاليد الحكم أواخر يناير/كانون الثاني 2025، في حين جرت الأولى منتصف أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.
المصدر:
الجزيرة