آخر الأخبار

كيف ينعكس العثور على جثة غويلي على نتنياهو داخليا ودوليا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وضع العثور على جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة ران غويلي، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– في موقف متناقض، كما يقول الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا.

وأضاف خلال فقرة التحليل العسكري أن العثور على جثة الأسير أنقذ نتنياهو داخليا من ضغوط فتح معبر رفح، لكنه أحرجه بإجباره على الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والانسحاب من مناطق إضافية في القطاع.

واستند العثور على الجثة إلى معلومات من الداخل عبر وسطاء، حيث نبشت قوات الاحتلال نحو 250 قبرا للتعرّف على هوية الأسير الإسرائيلي الأخير.

وأوضح حنا أن جيش الاحتلال نقل خلال الفترة الأخيرة الحواجز الصفراء إلى داخل القطاع ما بين 500 و900 متر وفقا لشبكة "بي بي سي"، وبالتالي نفّذ عملية عسكرية موسعة.

وأشار إلى أن نتنياهو كان سيضطر لفتح معبر رفح لو لم يتم العثور على الجثة، لكنَّ هذا الاكتشاف ألزمه بالانتقال إلى مرحلة جديدة تحمل تحديات مختلفة.

واستمرت العملية العسكرية للبحث عن جثة المحتجز الإسرائيلي يومين في مقبرة البطش بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة وسط قوة نارية هائلة، شملت إطلاق نار وقصفا مدفعيا وغارات جوية.

وأوضح الخبير العسكري خلال فقرة التحليل العسكري أن المرحلة الثانية تتطلب جهوزية البنية المؤسسية الفلسطينية، حيث أصبحت الهياكل الأساسية جاهزة بما فيها مجلس السلام والمجلس التنفيذي واللجنة الوطنية الفلسطينية.

ودربت مصر عددا كبيرا من الفلسطينيين على الأمن الداخلي تحضيرا لهذه المرحلة، إلا أن معضلة تشكيل قوات حفظ الأمن أو الاستقرار تبقى قائمة رغم إبداء دول كثيرة رغبتها في المشاركة.

تفاصيل العملية

وقال مراسل الجزيرة شادي شامية إن العملية تخللها نبش أكثر من 250 قبرا للشهداء الفلسطينيين من قِبل الجيش الإسرائيلي الذي دخل بعدد من الآليات والحفارات والفرق الهندسية والأطباء إلى المنطقة في إطار البحث عن الجثة، بعد جمع معلومات استخباراتية عن مكان وجودها.

إعلان

وانتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بانتهاء ملف المحتجزين الإسرائيليين في القطاع، بعد أن تمكّنت المقاومة الفلسطينية من تسليم أكثر من 48 محتجزا إسرائيليا منهم 20 من الأحياء و28 من الأموات.

وأشار المراسل إلى أن الفلسطينيين لديهم خشية كبيرة وتخوف من عدم التزام إسرائيل بالمرحلة الثانية كما لم تلتزم بالمرحلة الأولى، التي شهدت آلاف الخروقات الإسرائيلية ومئات الشهداء وآلاف الجرحى خلال 3 أشهر ونصف من وقف إطلاق النار.

مسؤولية نتنياهو

ووصف نتنياهو أمام الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي العثور على الجثة بأنه إنجاز غير مسبوق ومهمة مقدسة، وحاول أن يعزو النجاح له شخصيا ولحكومته اليمينية المتطرفة، كما أوضح مراسل الجزيرة إلياس كرام.

وأضاف كرام أن نتنياهو اختصر المرحلة الثانية في موضوع نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) وجعل قطاع غزة منطقة منزوعة السلاح، دون الحديث عن فتح المعابر أو بدء مرحلة الإعمار، مشيرا إلى أن هذه المهمة إما تتحقق بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة.

وواجه خطاب نتنياهو -بحسب كرام- انتقادات من خصومه السياسيين الذين يحمّلونه مسؤولية الإخفاق الأمني والعسكري في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، مشيرين إلى أن 41 محتجزا كانوا أحياء عند أسرهم وقُتلوا بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال الشهور الماضية.

وأوضح كرام أن غالبية المحتجزين الذين عادوا أحياء إلى إسرائيل عادوا بموجب صفقات بوساطة مصرية وقطرية، بينما لم يتمكّن نتنياهو من إعادة سوى 8 إسرائيليين أحياء في 4 عمليات عسكرية، ما يعتبره خصومه دليلا على فشله في هذا الملف.

وتفرض المرحلة الثانية على قوات الاحتلال الانسحاب من الخط الأصفر إلى الخط الأحمر، ثم في مرحلة لاحقة إلى المنطقة العازلة، حسب اتفاق وخارطة العشرين نقطة.

ويبقى احتمال تلاعب نتنياهو قائما في موضوعين رئيسيين، هما نزع سلاح حركة حماس وطبيعة القوة التي ستتولى حفظ السلام، ما يشكّل نقاط إحراج محتملة في تنفيذ الاتفاق.

ولفت حنا إلى وجود 3 خطوط على الخارطة تحدد مراحل الانسحاب الإسرائيلي، حيث يمثل الخط الأزرق المواقع التي كان يتواجد فيها جيش الاحتلال قبل وقف النار.

وانسحبت القوات بعد وقف النار إلى الخط الأصفر، لكنها بدأت تتلاعب فيه باتجاه داخل القطاع، بينما تمثل المرحلة الثالثة الانسحاب إلى الخط الأحمر، ثم نهائيا إلى المنطقة العازلة في حال الموافقة عليها.

وأشار حنا إلى أن قوات الاحتلال تسيطر حاليا على أكثر من 60% أو 61% من مساحة قطاع غزة بعد تمديد الخط الأصفر أو الحواجز الصفراء، مقارنة بسيطرتها على 53% فقط عند وقف النار.

وسيبقى تحت سيطرة الاحتلال نحو 20% أو 25% فقط من القطاع في حال الالتزام بالعودة إلى الخط الأحمر، ما يعني انسحابا من مساحات شاسعة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا