أعلن الجيش السوداني، اليوم الاثنين، عن تحقيق تقدم ميداني جديد في عدة محاور، مؤكدا استعادة السيطرة على منطقة السِّلِك بإقليم النيل الأزرق، وإحباط هجمات جوية عبر إسقاط مسيّرات تابعة ل قوات الدعم السريع كانت تستهدف مدينة الدلنج ب ولاية جنوب كردفان.
وقالت الفرقة الرابعة مشاة بالجيش السوداني في بيان إن قواتها نفذت "عملية عسكرية محكمة"، أسفرت عن دحر قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية – شمال من منطقة السلك المتاخمة لإثيوبيا، مؤكدة تكبيد القوات المنسحبة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن ما ورد في البيان حتى وقت نشر الخبر.
وفي جنوب كردفان، أفاد مصدر عسكري للجزيرة بأن المضادات الأرضية للجيش أسقطت مسيّرات انقضاضية تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت مدينة الدلنج، في مؤشر على تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في المعارك الدائرة بالمنطقة.
وأضاف المصدر أن الجيش نفذ خلال الأيام الماضية عمليات تمشيط واسعة شملت بلدات كُرتالا وكلوجي والتيل، انتهت بالدخول والسيطرة على بلدة هبيلا ذات الأهمية الإستراتيجية.
وتقع هبيلا على الطريق الحيوي الرابط بين كادقلي والدلنج، وعلى مسافة نحو 30 كيلومترا شرق الدلنج، ما يمنح السيطرة عليها بعدا عسكريا ولوجستيا مهما، خصوصا مع استمرار حصار قوات الدعم السريع للدلنج منذ الأشهر الأولى للحرب.
وأكدت مصادر عسكرية أن القوات التي تقدمت نحو البلدة تضم عناصر من "متحرك الصياد" والقوات المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش.
في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال في وقت سابق صدّ هجوم للجيش على هبيلا، قبل أن تعلن المصادر العسكرية الحكومية لاحقا بسط السيطرة عليها.
وفي غرب البلاد، اتهم والي غرب دارفور قوات الدعم السريع بتنفيذ عمليات "تطهير عرقي" في الولاية، وهي اتهامات خطيرة تضاف إلى سجل من التحذيرات الحقوقية المحلية والدولية بشأن الانتهاكات الواسعة في إقليم دارفور، في ظل غياب رد رسمي من قوات الدعم السريع على هذه المزاعم حتى الآن.
وتأتي هذه التطورات في سياق الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وهو ما تسبب، بحسب الأمم المتحدة، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميا، مع سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، إضافة إلى انتشار المجاعة في عدة مناطق.
المصدر:
الجزيرة