آخر الأخبار

مصر تنهي الإعفاء الجمركي لهواتف المسافرين القادمين من الخارج.. ما القصة؟

شارك
مصدر الصورة صورة أرشيفية Credit: George Frey/Getty Images

القاهرة، مصر (CNN)-- أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، اتخاذ إجراءات جديدة لتنظيم سوق الهواتف المحمولة "في إطار منظومة حوكمة استيراد أجهزة المحمول، بعد توسع التصنيع المحلي ودخول عدد من الشركات العالمية إلى السوق"، ما أدى إلى إنهاء العمل بالإعفاءات الاستثنائية الممنوحة للهواتف الواردة من الخارج بصحبة المسافرين المصريين .

وأفادت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بانتهاء العمل بالإعفاء الاستثنائي لجهاز هاتف محمول واحد بصحبة راكب، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من الأربعاء، مع استمرار إعفاء هواتف المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا على كل ختم دخول .

ويأتي القرار ضمن منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول التي بدأ تطبيقها في يناير/ كانون الأول 2025، بهدف تنظيم السوق والحد من الممارسات غير الرسمية في استيراد الأجهزة .

وبدأت الحكومة المصرية تطبيق منظومة حوكمة الهواتف المحمولة الواردة من الخارج اعتبارًا من الأول من يناير 2024، مع إتاحة استثناء يسمح بدخول هاتف محمول واحد لكل مسافر دون سداد رسوم جمركية، على أن يتم تسجيل الجهاز عند المنافذ الجمركية بالمطارات .

التوسع في التصنيع المحلي

وبعد مرور عام على تطبيق المنظومة، ومع التوسع في التصنيع المحلي للهواتف المحمولة من قبل عدد من الشركات العالمية، أغلبها علامات صينية، قررت الحكومة إنهاء العمل بهذا الاستثناء بالنسبة للمسافرين المصريين القادمين من الخارج .

وبحسب البيان الرسمي، أسهم تطبيق المنظومة في دخول 15 شركة عالمية لتصنيع الهواتف المحمولة إلى السوق المصري، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويًا، وهو ما يتجاوز احتياجات السوق المحلي .

ويصل حجم الضرائب والرسوم الجمركية على الهواتف إلى نحو 38% من إجمالي قيمة الجهاز، فيما حققت الحكومة المصرية حصيلة بلغت نحو 10 مليارات جنيه (210.35 مليون دولار) منذ بداية 2025 من تطبيق منظومة حوكمة الهواتف المحمولة.

"خطوة تنظيمية"

وفي تعليق على القرار، قال رئيس شعبة الاتصالات والمدفوعات الرقمية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إيهاب سعيد، إن بدء تطبيق وقف إعفاء الهواتف الواردة من الخارج يمثل "خطوة تنظيمية تهدف إلى ضبط سوق المحمول، مشيرًا إلى أن تهريب الهواتف تسبب خلال السنوات الماضية في خسائر اقتصادية وأضر بالصناعة المحلية".

وأضاف أن القرار "جاء بعد فترة كافية من الإعفاء الاستثنائي، جرى خلالها تقييم أوضاع السوق"، مؤكدًا أن "تنظيم الاستيراد لن يؤدي إلى زيادات في أسعار الهواتف في ظل الاعتماد المتزايد على التصنيع المحلي" .

وشهدت صناعة الهواتف المحمولة في مصر خلال 2025 توسعًا ملحوظًا، انعكس على توافر أحدث الطرازات العالمية المصنعة محليًا بمواصفات فنية ومعايير جودة مماثلة لتلك المنتجة في الخارج، وبأسعار تنافسية، إلى جانب توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل .

ووفقًا للجهات الرسمية، تتيح المنظومة للمواطنين المصريين سداد الضرائب والرسوم المستحقة على الهواتف الواردة من الخارج عبر تطبيق "تليفوني"، إضافة إلى وسائل السداد الرقمية من خلال البنوك والمحافظ الإلكترونية، مع منح مهلة تصل إلى 90 يومًا من تاريخ أول تفعيل لتوفيق الأوضاع، ودون تطبيق القرار بأثر رجعي على الأجهزة التي سبق إعفاؤها .

"مفاجأة"

وقال رئيس شعبة المحمول بغرفة القاهرة التجارية، محمد طلعت، إن إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف الواردة من الخارج "جاء مفاجئًا"، مشيرًا إلى أن "بعض الأشخاص استفادوا من الإعفاء السابق الذي كان يسمح بإدخال هاتف واحد بصحبة الراكب دون دفع جمارك، في حين سيطبق دفع الجمارك اعتبارًا من الغد على أي هاتف يتم إدخاله مع الراكب" .

وتسمح مصلحة الجمارك المصرية بدخول 5 هواتف غير معفية من الجمارك لكل مسافر قادم من الخارج، بينما تعامل أي كمية تتجاوز ذلك كإجراءات واردات تجارية ويخضع صاحبها للرسوم الجمركية المقررة للتجار .

وأضاف طلعت، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن هناك الكثير من العلامات التجارية تقوم بتصنيع الهواتف محليًا، من بينها سامسونغ، شاومي، أوبو، فيفو، ريلمي، انفينيكس، ونوكيا وغيرها، وهو "ما قلل الحاجة إلى استيراد هذه العلامات من الخارج".

وأوضح أن "هواتف آيفون لا تصنع محليًا، وبدأ وكلاء آيفون في البلاد منذ عدة أشهر إدخال الهواتف ودفع الجمارك، ما ساهم تدريجيًا في استقرار السوق نتيجة تدبير العملة، مشيرًا إلى أن الهواتف الفاخرة مثل آيفون تمثل التحدي الأكبر بسبب ارتفاع قيمة الجمارك، التي تتراوح بين 20 و30 ألف جنيه (421 إلى 631 دولار) حسب الطراز وسعة التخزين، وهي الأكثر شراءً من قبل المسافرين القادمين من الخارج للاستفادة من فروق الأسعار" .

وأكد رئيس شعبة المحمول أن القرار" سيدعم قطاع التجار والمحلات الكبيرة، إذ يتم استيراد الأجهزة بشكل رسمي وسداد الجمارك المستحقة عليها، بما يضمن توافرها في السوق بصورة منظمة، بعد أن كانت بعض الهواتف تدخل سابقًا دون تحقيق عائد للدولة".

وقال طلعت إن "تأثير القرار على سوق المحمول إيجابي، لأنه يسهم في تنظيم السوق وتحقيق قدر من الاستقرار، بعد مشكلات نتجت عن دخول هواتف من الخارج وبيعها بطرق غير رسمية، إلى جانب تعزيز المنافسة بين الشركات المصنعة محليًا" .

وأشار إلى أن المنافسة بين المصانع المحلية تنعكس على الأسعار، موضحًا أنه في حال طرح شركة هاتفًا بسعر 10 آلاف جنيه وأخرى بسعر 11 ألف جنيه ( 210.4 إلى 231.5 دولار)، تضطر الشركة الأعلى سعرًا إلى تعديل السعر للمنافسة، وهو ما يصب في مصلحة المستهلك .

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا