دافعت بريطانيا الثلاثاء عن قرارها إعادة أرخبيل تشاغوس الذي يؤوي قاعدة عسكرية أميركية بريطانية إلى جزيرة موريشيوس، بعدما اتهمها دونالد ترامب بارتكاب "حماقة كبرى" بهذا الصدد.
وصدرت هذه الانتقادات التي تتعارض مع موقف الولايات المتحدة السابق المؤيد للقرار البريطاني، في وقت يهدد ترامب بإشعال حرب تجارية جديدة مع أوروبا بسبب معارضتها خططه للسيطرة على غرينلاند، الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال أن “تخلي المملكة المتحدة عن أرض بالغة الأهمية عمل ينم عن حماقة كبرى، وهو سبب آخر ضمن سلسلة طويلة جدا من الأسباب المرتبطة بالأمن القومي التي تحتم الاستحواذ على غرينلاند”.
وتابع “في خطوة مذهلة، تخطط المملكة المتحدة، حليفتنا +الحاذقة+ في الحلف الأطلسي، حاليا لتسليم جزيرة دييغو غارسيا، حيث موقع قاعدة عسكرية أميركية حيوية، إلى موريشيوس، وذلك بلا سبب إطلاقا”.
ودافعت لندن على الفور عن قرارها، وقال متحدث باسم رئاسة الحكومة إن الاتفاق “يضمن أمن عمليات القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا لأجيال، بفضل بنود قوية تقضي بالحفاظ على قدراتها الفريدة وإبقاء أعدائنا في الخارج”.
وأشار إلى أن الاتفاق الذي وقّعته بريطانيا مع مستعمرتها السابقة “لقي ترحيبا علنيا من الولايات المتحدة وأستراليا وكل الحلفاء الآخرين في العيون الخمس”، في إشارة إلى التحالف الاستخباراتي الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، “فضلا عن شركاء دوليين أساسيين بينهم الهند واليابان وكوريا الجنوبية”.
وكانت بريطانيا احتفظت بجزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس في الستينات.
ووقعت لندن في مايو 2025 اتفاقا مع مستعمرتها السابقة اعترفت بموجبه بسيادتها على الأرخبيل، مع احتفاظها بقاعدة عسكرية مشتركة بريطانية أميركية في دييغو غارسيا، كبرى جزره، بموجب عقد إيجار.
وأثنى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عبر إكس في ذلك الحين على اتفاق “يضمن استخداما طويل الأمد وثابتا وفعالا” لقاعدة دييغو غارسيا “الأساسية للأمن الإقليمي والعالمي”.
لكن ترامب بدل موقفه بصورة لافتة في هذا المنشور رابطا مسألة جزر تشاغوس بغرينلاند، وذلك بالرغم من الدعوة التي أصدرها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من أجل الدخول في حوار بشأن غرينلاند.
المصدر: "وكالات"
المصدر:
روسيا اليوم