آخر الأخبار

كيف أطاح الجيش السوري بدفاعات قسد في معركة الطبقة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد عبد الهادي ساري إن التطورات الميدانية المتسارعة في شمال شرقي سوريا، والتي شملت تقدما سريعا للجيش السوري وانسحابات واسعة لقوات سوريا الديمقراطية ( قسد)، تعكس عملية عسكرية مخططة بدقة ذات أبعاد إستراتيجية واضحة.

وأضاف ساري للجزيرة أن العملية تذكر بعملية " ردع العدوان"، مشيرا إلى أنها جمعت بين ما وصفه بـ"الرحمة والقسوة"، وتابع أن "الرحمة لمن آثر الانضمام إلى الدولة السورية تحت علمها، والقسوة بحق كل من تسول له نفسه العبث بأمن الدولة".

وأوضح أن الجيش السوري تمكن خلال 24 ساعة من التقدم من دير حافر شرق حلب إلى ريف الرقة الشرقي لمسافة تقارب 90 كيلومترا، مشيرا إلى أن العملية لم تسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، وجرى تنفيذها بسلاسة ترافقت مع انسحابات وصفها بالصريحة لقوات قسد.

كما أشار الخبير العسكري إلى إلقاء القبض على نحو 30 عنصرا من قسد في اليوم الأول بدير حافر قبل الإفراج عنهم، في إطار ما وصفه بسياسة احتواء وعدم استهداف المواطنين السوريين غير الراغبين في القتال.

وبيّن العميد ساري أن الدولة السورية استعادت خلال فترة وجيزة مواقع إستراتيجية وحيوية، من بينها مطار الجراح بريف حلب ومطار الطبقة بريف الرقة، إضافة إلى عدد من حقول النفط في دير الزور والطبقة، معتبرا أن هذه المواقع كانت الدولة السورية محرومة منها لسنوات. وقال إن هذه التطورات تثبت أن قوات قسد "لا تفهم إلا لغة السلاح"، على حد تعبيره.

عوامل التقدم السريع

وعن أسباب التقدم السريع، أوضح ساري أن الجيش السوري مر بـ3 مراحل أساسية من الإعداد، شملت التحشد بقوى كبيرة وسلاح متطور، وتخصيص طرق آمنة لخروج المدنيين، إضافة إلى إعداد بنك أهداف واضح في حال تعذر إخلاء المناطق، مشيرا إلى أن دخول مدينة الطبقة تم عبر 3 محاور مما أدى إلى انهيار دفاعات قسد وانسحابها السريع.

إعلان

كما لفت إلى احتمال وجود دور أميركي "ضاغط ناعم"، يهدف إلى إدارة الأزمة دون مواجهة مباشرة، معتبرا أن هذا الأسلوب لم يعد فعالا مع قسد. ورجح أن يؤدي الضغط العسكري الحالي إلى تسريع تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار.

وأكد الخبير العسكري أن السيطرة على مواقع محصنة كانت تعد قلاعا لقسد، مثل دير حافر ومطاري الجراح والطبقة، تمثل دليلا على نجاح عملية ذات أهمية إستراتيجية كبيرة غرب الفرات.

ولم يستبعد انتقال العمليات لاحقا إلى شرق الفرات، مع تغير في الأساليب التكتيكية نظرا للطبيعة الديمغرافية للمنطقة، مشيرا إلى أن العشائر العربية بدأت بالتحرك ضد قسد، خصوصا في جنوب الحسكة.

قدرات قسد المتبقية

وعن عوامل القوة المتبقية لدى قسد، قال ساري إنها فقدت خيرة مقاتليها في الخطوط الأمامية، لكنها لا تزال تمتلك آلاف العناصر المرتبطين بحزب العمال الكردستاني وقوات قنديل (قوات الحزب في شمال العراق)، إضافة إلى أسلحة أميركية متطورة، مرجحا أن استخدامها مقيد بتحذيرات أميركية تمنع توجيهها ضد الجيش السوري.

ورأى أن المسار يتجه بسرعة نحو تطبيق اتفاق 10 مارس/آذار، مع احتمال تأجيل حسم معركة شرق الفرات عبر المفاوضات، محذرا من أن فشلها قد يفضي إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وفي ما يتعلق بوجود فلول للنظام السابق، أكد ساري أن هذه العناصر اندمجت ضمن صفوف قسد في شمال شرقي سوريا، وهي ترفض التفاوض أو الانضواء تحت سلطة الدولة السورية، وتسعى إلى تأجيج الفتنة ومنع الوصول إلى تسوية نهائية.

وأشار المتحدث إلى انضمام شخصيات وعناصر جديدة إلى قسد في المرحلة الأخيرة، معتبرا أن هذه القوى ستدفع باتجاه التصعيد، ما قد يؤدي إلى تدخل عسكري سوري "عاجلا أو آجلا".

وفجر اليوم الأحد، أعلنت هيئة العمليات بالجيش السيطرة على مدينة الطبقة وسد الفرات غربي محافظة الرقة (غرب نهر الفرات)، بعد طرد مسلحي "قسد" من المنطقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا