آخر الأخبار

إيران تشيّع 100 قتيل وتتهم إسرائيل بتسليح المتظاهرين وترامب يتوعّد "برد قوي"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتواصل الاحتجاجات في إيران للأسبوع الثالث، بينما يتصاعد منسوب التوتر في المنطقة بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعا فيها المحتجين إلى السيطرة على مؤسسات الدولة، ملوّحا باتخاذ "إجراء قوي للغاية".

في المقابل، شدد قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي على أن القوات الإيرانية في أقصى درجات الجاهزية لمواجهة أي تهديد خارجي، مؤكدا أن مخزون البلاد من الصواريخ تعزّز منذ حرب الاثني عشر يوما في يونيو/حزيران الماضي، وفق وكالة فارس.

وفي خضم التصعيد، أعلن مكتب الإعلام الدولي في قطر أن مغادرة عدد من الأفراد من قاعدة العديد الجوية تأتي ضمن الإجراءات الاحترازية المتخذة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

وتزامن ذلك مع دعوات أطلقتها عدة دول لرعاياها لمغادرة إيران على الفور، وسط تحذيرات من تدهور أمني محتمل، في حين أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بفتح الملاجئ بمناطق مختلفة، في خطوة اعتبرتها تقارير بمثابة مؤشر على ترقّب ضربة أميركية محتملة ضد إيران.

تشييع قتلى الاحتجاجات

وفي السياق، شيّعت حشود في طهران جثامين أكثر من 100 من عناصر الأمن وآخرين تقول السلطات إنهم قُتلوا خلال مواجهات رافقت التظاهرات المتواصلة منذ 28 ديسمبر/كانون الأول، والتي خرجت رفضا لتدهور الأوضاع المعيشية في البلاد.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي آلاف المشاركين يرفعون أعلام الجمهورية الإسلامية ولافتات بينها "الموت لأميركا"، وصورا للمرشد الأعلى علي خامنئي، وأخرى للرئيس الأميركي دونالد ترامب والدم يسيل على وجهه لدى تعرضه لمحاولة اغتيال عام 2024، كُتب عليها "هذه المرّة لن يخطئ الهدف".

من جهته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي أمام المشيّعين إن "إيران لم تشهد من قبل هذا المستوى من الدمار"، في إشارة إلى أعمال العنف.

محاكمات سريعة

وفي السياق، تعهد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي بإجراء محاكمات سريعة وعلنية للموقوفين الذين تتهمهم السلطات بارتكاب أعمال شغب وإرهاب، وذلك خلال زيارته سجنا في طهران يُعتقل فيه عدد من المتظاهرين.

إعلان

وقال إجئي: "إذا قام أحد بحرق شخص أو قطع رأسه ثم حرق جسده، علينا أن نقوم بعملنا بسرعة".

وبث التلفزيون الرسمي مقطعا يظهر إجئي يستجوب موقوفا مموّه الوجه، متهما بجلب زجاجات حارقة إلى متنزه في طهران.

اتهامات بالإعدام

من جهته، أفاد مكتب المدّعي العام في طهران أن عددا من الموقوفين سيُحالون إلى المحاكمة بتهمة "المحاربة"، وهي تهمة تعرّفها الشريعة الإسلامية على أنها "شنّ حرب على الله"، وتُعد من أخطر الجرائم التي يعاقَب عليها بالإعدام في إيران.

وأشار المكتب إلى أن هذه التهمة استُخدمت سابقا على نطاق واسع في قضايا انتهت بتنفيذ أحكام إعدام بحق متهمين خلال فترات الاضطرابات.

وكانت منظمات، بينها منظمة العفو الدولية، أفادت بورود معلومات تفيد بأن السلطات الإيرانية ستنفذ أول حكم بالإعدام بحق متظاهر اليوم الأربعاء.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في منشور بالفارسية على إكس، إن أكثر من 10600 متظاهر أوقفوا، بينهم عرفان سلطاني (26 عاما) المقرّر إعدامه في 14 كانون الثاني/يناير.

بينما دعت منظمة العفو الدولية إلى وقف فوري لكل عمليات الإعدام، بما في ذلك إعدام عرفات سلطاني.

آلاف القتلى

وذكر موقع "هرانا" لرصد حقوق الإنسان في إيران ارتفاع عدد القتلى إلى 2403، بينهم 12 طفلا، إضافة إلى مقتل 147 من أفراد الأمن والشرطة والمؤيدين للحكومة.

من جهتها، أفادت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" التي تتخذ من النرويج مقرا لها، بأن ما لا يقل عن 3428 شخصا قُتلوا منذ بدء موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، بالإضافة إلى إصابة آلاف آخرين بجروح متفاوتة.

ونقلت المنظمة عن مصادر في وزارة الصحة الإيرانية أن 3379 قتيلا سجّلت وفاتهم بين 8 و12 يناير/كانون الثاني فقط، مؤكدة أن عدد القتلى الفعلي أكبر من ذلك بكثير.

تسليح المتظاهرين

من جانبه، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسرائيل بالسعي طيلة السنوات الماضية إلى جرّ الولايات المتحدة إلى حروب تخوضها بالنيابة عنها".

وأشار عراقجي إلى أن تل أبيب باتت اليوم تفصح علنا عما كان يجري بعيدا عن الأنظار، وقال إن المواقف الإسرائيلية الأخيرة تكشف بوضوح انخراطها المباشر في تأجيج التوترات الإقليمية، ومحاولة دفع واشنطن نحو خيارات عسكرية.

وأضاف عراقجي أن إسرائيل "تتباهى صراحة بتسليح المتظاهرين داخل إيران، وتزعم أن هذا هو سبب سقوط مئات القتلى".

وقال الوزير الإيراني إن على الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يدرك تماما الاتجاه الذي يجب أن يسلكه لوقف عمليات القتل، داعيا واشنطن إلى الامتناع عن اتخاذ أي خطوات من شأنها زيادة التصعيد.

وفي رسالة من مندوبها لدى الأمم المتحدة، حمّلت طهران الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية القانونية المباشرة عن سقوط ضحايا مدنيين.

في المقابل، وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو حملة القمع بأنها قد تكون الأعنف في تاريخ إيران الحديث، داعيا إلى وقفها فورا.

وأدانت الأمم المتحدة ما أسمته "دوّامة عنف مروّعة، فيما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد يعمل على فرض عقوبات جديدة على طهران.

حجب متواصل

وتتواصل القيود على الاتصالات في إيران مع دخول حجب الإنترنت يومه السابع، وفق ما أفادت به خدمة نتبلوكس، مما يعرقل الوصول إلى المعلومات ويحدّ من الاتصالات الهاتفية داخل البلاد.

إعلان

وفي ظل الانقطاع الواسع، تدرس باريس إرسال معدات اتصالات إلى طهران لضمان قنوات بديلة للتواصل.

وفي الأثناء، تؤكد منظمات حقوقية أن السلطات الإيرانية تستخدم حجب الإنترنت لإخفاء حملة القمع، الأمر الذي تنفيه طهران.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا