( CNN )-- وصل وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى "أرض الصومال" أو " صومالي لاند "، الثلاثاء، في أول زيارة رسمية له بعد أن أصبحت إسرائيل الشهر الماضي أول دولة تعترف رسميًا بالإقليم الانفصالي.
وفي بيان نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، وصف ساعر لقاءه بزعيم "أرض الصومال"، الرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله، بأنه "شرف عظيم". كما التقى ساعر بوزير خارجية الإقليم وعدد من كبار المسؤولين.
وقال ساعر في بيان: "إن الاعتراف المتبادل وإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ليسا ضد أي طرف. هدفنا المشترك هو تعزيز مصلحة الشعبين والبلدين". وأضاف أن عبد الله سيزور إسرائيل بدعوة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وفي 26 ديسمبر/كانون الأول، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستعترف بجمهورية أرض الصومال كدولة مستقلة ذات سيادة، لتصبح إسرائيل بذلك أول دولة عضو في الأمم المتحدة تمنحها اعترافًا دبلوماسيًا كاملًا.
وقّع الجانبان إعلانًا مشتركًا للاعتراف المتبادل يتضمن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة، وخططًا لفتح سفارات، وتعاونًا في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والتنمية الاقتصادية. ونفى مسؤولون في "أرض الصومال" علنًا مزاعم موافقتهم على استضافة قواعد إسرائيلية أو إعادة توطين الفلسطينيين النازحين من غزة.
وأدانت الصومال، التي تعتبر "أرض الصومال" جزءًا من أراضيها، ما وصفته بـ"خطوة غير قانونية" و"اعتداء صارخ" على سيادتها، متعهدةً باتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية.
كما أثار اعتراف إسرائيل بأرض الصومال استنكارًا إقليميًا وعالميًا، بما في ذلك ردود فعل شديدة اللهجة من السعودية ومصر وتركيا والاتحاد الأفريقي، الذين حذروا من أن ذلك "يُنذر بسابقة خطيرة ذات تداعيات بعيدة المدى على السلام والاستقرار في جميع أنحاء القارة".
ولم ترد وزارة الخارجية الإسرائيلية على طلب شبكة CNN للتعليق.
ووفقًا لمسؤول إسرائيلي، بدأت عملية الاعتراف في أبريل/نيسان بعد اجتماع بين ساعر ومبعوثين من رئيس "أرض الصومال" في دولة ثالثة لم يُكشف عن هويتها. وأضاف المسؤول أن زعيم صومالي لاند قام أيضًا بزيارة سرية إلى إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول.
وذكر المسؤول أن موقف إسرائيل يتمثل في أن هذا الاعتراف "ليس استفزازًا، بل فرصة لتعزيز الاستقرار الإقليمي"، مشيرًا إلى أن أرض الصومال "عملت كدولة بحكم الأمر الواقع لأكثر من 34 عامًا، تميزت بحكم مدني، ومؤسسات منتخبة، وأمن نسبي، وانتقال سلمي للسلطة. وفي منطقة غالبًا ما تتسم بالتقلبات، لعبت أرض الصومال دورًا محوريًا في تحقيق الاستقرار، والاعتراف بها يعزز الحوافز للحكم الرشيد والسلام".
المصدر:
سي ان ان