آخر الأخبار

بين الأمل والحذر العلمي: تقرير طبي يكشف تحسن مريضة ألزهايمر متقدم بعد تناولها الفطر السحري

شارك

أثار تقرير عن مريضة في الثمانينيات من عمرها تعاني من ألزهايمر متقدم اهتمام الباحثين بعد أن أظهرت تحسنا مذهلا عقب تناولها فطر السيلوسيبين، المعروف بـ"الفطر السحري".

Gettyimages.ru

ورغم أن هذا الفطر معروف بقدرته على إحداث الهلوسة، إلا أن الحالة دفعت الباحثين للتساؤل عن إمكانية استخدام مركبه النشط في التأثير على الدماغ المتقدم في العمر.

وكانت المريضة تعاني من تدهور تدريجي استمر لعقد، حيث كانت تتواصل بكلمات مفردة وتعتمد على الآخرين، وتعاني من صعوبة في المشي وسلس بول. وبعد تناولها 5 غرامات من الفطر، تعرقت بشدة ودخلت في نوم عميق، وبعد 19 ساعة بدأت فجأة في التحدث واسترجاع الذكريات.

وفي الأيام التالية، تحسنت حالتها بشكل ملحوظ، فأصبحت أكثر يقظة، وتعرفت على عائلتها، واستعادت القدرة على المشي وارتداء الملابس والتحكم في البول. لكن الباحثين يؤكدون أن هذا التقرير لا يثبت أن السيلوسيبين يعكس مرض ألزهايمر، فهو حالة فردية وليست تجربة سريرية مضبوطة. ولم يتم تأكيد التشخيص بمؤشرات حيوية، ولم تكن هناك مجموعة مقارنة ولا اختبارات موحدة للذاكرة. كما أن مرض ألزهايمر ينطوي على تغيرات بيولوجية عميقة كتراكم البروتينات غير الطبيعية والالتهابات وموت الخلايا العصبية، ولا يوجد دليل على أن السيلوسيبين عكس هذه العمليات.

ويفترض الباحثون أن السيلوسيبين قد يكون غيّر مؤقتا طريقة تواصل شبكات الدماغ، ما جعل بعض القدرات المخفية متاحة لفترة محدودة. ويعتمد هذا التفسير على قدرة الدماغ المعروفة على التكيف وإعادة التنظيم، وهي عملية تسمى المرونة العصبية.

وقد أظهرت دراسات حيوانية أن السيلوسيبين يمكنه تعزيز نمو وصلات جديدة بين الخلايا العصبية، كما قد يكون له تأثيرات مضادة للالتهابات، وهو أمر مهم لأن الالتهاب يساهم في ألزهايمر. لكن هذه الفرضيات تبقى غير مثبتة، خاصة وأن التقرير لم يتضمن تصويرا للدماغ.

ويأتي هذا التقرير في سياق اهتمام علمي متزايد بالسيلوسيبين، الذي أظهر نتائج واعدة في علاج الاكتئاب والقلق، لكن ما إذا كانت هذه التأثيرات تنطبق على مرضى ألزهايمر ما يزال مجهولا.

ويحذر الخبراء بشدة من تفسير هذه الحالة كدليل على فعالية أو سلامة الفطر السحري، فمادة السيلوسيبين، ليست خالية من المخاطر، خاصة لكبار السن، وقد تسبب آثارا جانبية خطيرة. ويؤكدون أن الإجابة عن الأسئلة المفتوحة حول دور السيلوسيبين وإمكانية تكرار النتائج تتطلب أبحاثا مضبوطة، وأن استخدامه خارج بيئة بحثية خاضعة للإشراف هو أمر شديد الخطورة وغير مبرر علميا.

المصدر: إندبندنت

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار