أفادت الدكتورة كارينا غازيدينوفا، خبيرة التغذية، بأن رغبة الشخص في "التهام" الطعام ترتبط بالتغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الضغط النفسي.
ووفقا لها، تزداد أثناء فترات الإجهاد الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والدهون والحلويات.
وقالت: "تحفّز هذه الأطعمة بسرعة إنتاج الدوبامين والسيروتونين، وهما ناقلان عصبيان يرتبطان بالشعور بالمتعة. ولهذا السبب، يلجأ كثيرون بعد يوم عمل مرهق إلى تناول البيتزا أو الشوكولاتة أو البطاطس المقلية بدلا من وجبة صحية مثل سلطة الخضار".
وأشارت الخبيرة إلى أن الإفراط في تناول الطعام بدافع عاطفي يمنح شعورا مؤقتا بالراحة، إذ تنخفض مستويات الطاقة مجددًا بعد ساعات قليلة، بينما تزداد مشاعر الذنب والإرهاق.
وحذّرت من أن تناول كميات كبيرة من الطعام تحت تأثير التوتر قد يؤدي إلى مشكلات صحية، منها الإرهاق المزمن، وتقلبات الطاقة، واضطرابات النوم، وزيادة القلق، وزيادة الوزن، ومقاومة الإنسولين، واضطرابات الجهاز الهضمي، إضافة إلى الاعتماد المفرط على الحلويات والأطعمة المصنعة.
وأكدت غازيدينوفا أن النظام الغذائي المتوازن يمكن أن يساعد في دعم وظائف الجهاز العصبي وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع التوتر.
وقالت: "للتحكم بالتوتر بشكل فعّال، من الضروري الحصول بانتظام على كمية كافية من العناصر الغذائية. وتشمل الأطعمة المفيدة الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، والأطعمة الغنية بالمغنيسيوم مثل السبانخ والحنطة السوداء وبذور اليقطين واللوز والأفوكادو، إضافة إلى الأطعمة المخمرة، والكربوهيدرات المعقدة، والشوكولاتة الداكنة، والمشروبات الدافئة، خاصة شاي الأعشاب".
وأضافت أن "التغذية المضادة للتوتر لا تُغني عن النوم الكافي والراحة والدعم النفسي".
وأوضحت أن أحد الأخطاء الشائعة هو محاولة الانتقال بشكل مفاجئ إلى "نظام غذائي صحي تماما"، مشيرة إلى أن هذا النهج قد يؤدي في ظل التوتر وضيق الوقت إلى مزيد من الإرهاق والتخلي عن النظام الغذائي.
ونصحت بعدم تخطي الوجبات، والاحتفاظ بوجبات خفيفة صحية مثل المكسرات والزبادي والموز، وإضافة مصادر البروتين والألياف إلى كل وجبة، والتخطيط للوجبات مسبقا، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة، وشرب كمية كافية من الماء، وتجنب تناول الطعام بسرعة أو أمام الشاشات.
المصدر: gazeta.ru
المصدر:
روسيا اليوم