آخر الأخبار

هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟

شارك

يُظهر العسل منذ قرون طويلة دوره كمُحل طبيعي ومصدر سريع للطاقة، ومع تزايد الاهتمام بالتغذية الرياضية عاد ليحظى باهتمام جديد بوصفه خيارا محتملا لدعم الأداء البدني أثناء التمرين.

صورة تعبيرية / Adela Stefan / 500px / Gettyimages.ru

ويرى بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أن العسل يمكن أن يكون بديلا طبيعيا لمشروبات الطاقة، خصوصا عند تناوله قبل التمرين للحصول على دفعة سريعة من النشاط.

وتشير دراسات علمية إلى أن العسل قد يؤدي وظيفة مشابهة للمنتجات الرياضية التجارية التي تعتمد على الكربوهيدرات، لكن فوائده قد تكون أوضح في مرحلة التعافي بعد التمرين أكثر من تأثيره المباشر على الأداء.

كيف يمد العسل الجسم بالطاقة؟

يتكوّن العسل بشكل أساسي من الكربوهيدرات، تحديدا الغلوكوز والفركتوز، وهما نوعان من السكريات البسيطة التي تُهضم بسرعة وتوفر طاقة فورية للجسم. وهذا يجعله مناسبا أثناء التمارين، خاصة عندما يحتاج الجسم إلى مصدر سريع للوقود.

ويخزن الجسم الكربوهيدرات على شكل غليكوجين في العضلات والكبد، ويبدأ في استهلاكها أثناء التمارين المتوسطة إلى الشديدة، خصوصا إذا استمرت لفترة تتجاوز 60 دقيقة. ومع انخفاض هذه المخازن، يظهر التعب ويتراجع الأداء.

لذلك، يساعد تناول الكربوهيدرات قبل التمرين أو أثناءه في الحفاظ على مستوى الطاقة وإطالة القدرة على الأداء.

ويمتص الجسم الغلوكوز والفركتوز عبر مسارات مختلفة، ما يسمح باستخدامهما في الوقت نفسه ويزيد من كفاءة توفير الطاقة، مع تقليل الضغط على الجهاز الهضمي.

ولهذا السبب تعتمد بعض مشروبات الطاقة على أكثر من نوع من الكربوهيدرات لتحقيق الهدف نفسه.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول الغلوكوز والفركتوز معا يساعد الجسم على الاستفادة من كمية أكبر من الكربوهيدرات مقارنة بتناول نوع واحد فقط. وبناء على ذلك، يعد العسل خيارا طبيعيا يحقق هذا التوازن.

وتحتوي ملعقة كبيرة من العسل على نحو 20 غراما من الكربوهيدرات.

كما أن تناول ملعقة إلى ملعقة ونصف قبل التمرين قد يساعد في تعزيز مخزون الغليكوجين، خاصة في الكبد، وهو أمر مهم عند ممارسة التمارين صباحا بعد الصيام الليلي.

هل يحسن العسل الأداء الرياضي؟

رغم أن العسل يوفر طاقة سريعة، فإن تأثيره المباشر على تحسين الأداء الرياضي لا يزال غير مؤكد بشكل كامل.

فقد أظهرت بعض الدراسات أن تناول العسل قبل التمرين أو أثناءه لم يُحدث فرقا واضحا في الأداء مقارنة بالماء فقط، حتى عند مقارنته بمشروبات رياضية تحتوي على نفس كمية الكربوهيدرات.

وفي المقابل، وجدت دراسات أخرى نتائج إيجابية، حيث ساعد العسل على تحسين الأداء في رياضات التحمل مثل ركوب الدراجات، عندما تم تناوله على فترات خلال التمرين، وحقق الرياضيون طاقة أعلى في المراحل الأخيرة من الجهد.

كما أظهرت أبحاث إضافية أن أداء العسل قد يكون مشابها تماما لمكملات الطاقة الرياضية التقليدية، دون تفوق واضح لأي منهما على الآخر.

دور العسل في التعافي

يبدو أن فائدة العسل الأكبر قد تظهر بعد التمرين، إذ يساعد تناوله في الحفاظ على مستويات سكر الدم ودعم استعادة الطاقة، خصوصا عند أداء تمارين متكررة أو في ظروف صعبة مثل الحرارة.

وفي إحدى الدراسات، تمكن عداؤون من تحسين مسافتهم بنسبة تقارب 10% في جلسة تمرين ثانية بعد تناول العسل خلال فترة الاستراحة بين الجلسات.

ويُعزى ذلك إلى قدرة العسل على إعادة ملء مخازن الطاقة بسرعة بفضل محتواه من الغلوكوز والفركتوز.

إضافة إلى ذلك، يحتوي العسل على كميات صغيرة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية، والتي قد تدعم المناعة وتساعد في تقليل الإجهاد الناتج عن التدريب.

ومع ذلك، لا يزال تأثيره المباشر على تحسين الأداء الرياضي محدودا وغير محسوم بشكل نهائي، ما يجعله خيارا طبيعيا جيدا لكنه لا يتفوق بوضوح على البدائل الرياضية التقليدية.

المصدر: ساينس ألرت

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار