آخر الأخبار

عدد ساعات النوم للأطفال بحسب العمر..هذا ما يجب للأهل معرفته

شارك
مصدر الصورة كثير من الأهل لا يأخذون على محمل الجد مقدار النوم الذي يحتاجه أطفالهم إليه فعليًا. Credit: Westend61/Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- كشف استطلاع جديد أجرته "مؤسسة النوم الوطنية" أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الأطفال قد يفوق عادة ما يعتقده الأهل.

وتوصي المؤسسة بعدد ساعات من النوم تتراوح بين 14 و 17 ساعة للمواليد الجدد، و 12 إلى 15 ساعة للرضع، و11 إلى 14 ساعة للأطفال الصغار، و10 إلى 13 ساعة للأطفال في سن ما قبل المدرسة، و9 إلى 11 ساعة للأطفال في سن الذهاب إلى المدرسة.

رغم ذلك، فإن 44% من الأطفال في الولايات المتحدة لا ينامون بانتظام عدد الساعات الموصى بها وفق أعمارهم، ويُرجَّح أن يكون الأطفال الأصغر سنًا أكثر عرضة لعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، بحسب الاستطلاع الذي أجرته "مؤسسة النوم الوطنية".

رأى الدكتور جوزيف دزيرزيفسكي، نائب الرئيس الأول للبحوث والشؤون العلمية لدى "مؤسسة النوم الوطنية": "لا نعيش في عزلة، ولا ننام في عزلة.. يحدث النوم، رغم أنه سلوك فردي، في إطار سياق اجتماعي".

وقال: "النوم في السنوات الأولى مهم جدًا للصحة الحالية والمستقبلية لأنه يمهّد الطريق للصحة الجسدية والنفسية، كما يضع الأساس لطريقة النوم لاحقًا في الحياة".

شمل الاستطلاع 977 من مقدّمي الرعاية لأطفال تبلغ أعمارهم 13 عامًا وما دون، من بينهم 53% من الأمهات البيولوجيات و33% من الآباء البيولوجيين، بينما ضمت النسبة المتبقية آباء أو أمهات غير بيولوجيين، وأجدادًا، وعمّات، وأعمامًا. وأُجري الاستبيان عبر الإنترنت باللغتين الإسبانية والإنكليزية بين 12 سبتمبر/أيلول و5 أكتوبر/تشرين الأول.

أشارت الدكتورة لورا سترني، مديرة مركز جونز هوبكنز لطب نوم الأطفال والأستاذة المساعدة بطب الأطفال بكلية الطب في جامعة جونز هوبكنز، غير المشاركة في الدراسة، إلى أنّ هذه النتائج تدعم ما يقوله أطباء نوم الأطفال منذ وقت طويل.

ضعف النوم يؤثّر على الجميع

أظهر الاستطلاع أن 95% من مقدمي الرعاية يوافقون على أنّ النوم الجيد ضروري لعمل الأسرة بصورة طبيعية، فيما وجد نحو 80% أن نومهم يتأثر عندما ينام طفلهم بصورة سيئة.

ربط الأهل أيضًا بين النوم وأداء الأطفال خلال النهار، إذ قالت نسبة 69% إن قلة النوم تعكّر مزاج الطفل وأداءه اليومي، بينما أشارت نسبة 86% إلى أنّ النوم الجيّد يُحسّن المزاج والسلوك.

ما المشكلة التي نواجهها مع النوم؟

أظهر الاستطلاع أنّ 74% من مقدمي الرعاية يفكرون يوميًا في نوم أطفالهم. وقضى هؤلاء فعليًا أكثر من ساعتين يوميًا كمعدل وسطي في التفكير بالنوم، بحسب دزيرزيفسكي، الأمر الذي يؤثر على الحمل النفسي للأهل. وقال إن حوالي 61% من الأهل مستعدون حتى لدفع مبلغ مالي بمتوسط 71 دولارًا، حتى يحصل أطفالهم على ليلة نوم جيدة.

قد يرتبط هذا التوتر بعدم اليقين لمقدار النوم "الكافي" للرضّع، خصوصًا في الأشهر الأولى. فقد قلّل نحو 78% من الأهل الذين لديهم أطفال بين 0 و3 أشهر من تقدير حاجتهم إلى النوم.

تنخفض هذه النسبة إلى 68% بين الأهل الذين لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و11 شهرًا. وغالبًا ما يقل نوم الأطفال عن التوصيات بمعدل أكثر من ساعة.

رغم أن النوم يمثل أولوية بالنسبة إلى العديد من مقدمي الرعاية، إلا أن هؤلاء لا يجرون محادثات منتظمة مع أطفالهم حول أهمية النوم الجيد، إذ أفاد التقرير أن قرابة نصف عدد هؤلاء لا يتحدثون عن الموضوع أبدًا أو نادرًا.

واقترحت سترني أن يُقدَّم النوم مثل أي عادة صحية يومية أخرى، كتنظيف الأسنان، مع التركيز على الفوائد التي يمكن للأطفال ملاحظتها، مثل الشعور والتحسن في الأداء. وإذا واجه الأهل صعوبة في بدء المحادثة، يمكنهم استشارة أطباء الأطفال أو أطباء النوم عند الحاجة.

القيلولة ليست عدوك

أظهرت نتائج الاستطلاع أنّ القيلولة قد تكون جزءًا أساسيًا من إجمالي نوم الأطفال، خصوصًا للصغار، إذ أن حوالي ثلثي الأطفال يأخذون قيلولة بانتظام، بينهم 93% من الأطفال دون السنة، و92% من الأطفال تتراوح أعمارهم بين سنة وسنتين.

تتراجع القيلولة مع التقدم في العمر لتشمل 47% من أطفال ما قبل المدرسة (بين 3 و5 سنوات) و28% من الأطفال في سن المدرسة (بين 6 و13 سنة).

أفاد الأهل أنه لدى الأطفال الذين يأخذون قيلولة، فإن متوسط وقت القيلولة الإجمالي يفوق معدل الساعتين و15 دقيقة بقليل يوميًا. أما بالنسبة للأطفال الأكبر سنًا، فقد تعكس القيلولة احتياجات النوم الفردية، أو محاولة تعويض نقص النوم الليلي، أو فترات الراحة المنظمة في برامج ما بعد المدرسة.

حذرت سترني من تخطي القيلولة على أمل تحسين النوم الليلي، موضحة أنه "أحيانًا يتجنب الناس القيلولة، على أمل أن ينام الأطفال أفضل في الليل، لكن هذا الأمر لا ينجح". مشيرة إلى هذا الأمر قد يؤدي إلى انزعاج الأطفال عند موعد النوم، حتى أن القيلولة القصيرة يمكن أن تزيد إجمالي النوم من دون إرباك الجدول العام.

بناء عادات نوم صحية

أكد دزيرزيفسكي أن الروتين والاتّساق هما الأساس، بدءًا من موعد نوم ثابت وروتين مسائي متوقع، وليس مجرّد إطفاء الأنوار. وقال: "اعتمدوا موعد نوم ثابت، وجداول منتظمة، وليس فقط وقت النوم، بل روتين ما قبل النوم".

الهدف من ذلك، تهيئة الأطفال للنوم من خلال روتين مسائي هادئ. "يجب أن يكون مريحًا، ومرحلة للاسترخاء". واقترح خفض الإضاءة، وإغلاق الستائر، وقراءة القصص. بالنسبة للأطفال الأصغر سنًا، يمكن للأهل سرد خطوات الروتين بصوت عالٍ للإشارة لما سيحدث: "الآن سنبدأ التحضير للنوم"، حتى يصبح الأمر متوقعًا وممتعًا للجميع.

ونصحت سترني بجعل "النوم أولوية لجميع أفراد الأسرة". وأضافت أنه قبل النوم، يُفضَّل تخصيص وقت للاسترخاء وإبعاد الأجهزة الإلكترونية المثيرة. يمكن تجربة أنشطة أكثر هدوءًا مثل القراءة، والاستماع إلى موسيقى هادئة، والرسم، أو كتابة اليوميات في غرفة مظلمة".

كما يُنصح بممارسة الرياضة في وقت مبكر من اليوم وليس قبل النوم مباشرة، والحفاظ على جدول نوم منتظم قدر الإمكان، حتى خلال أيام العطلة الأسبوعية، والتعرض للضوء صباحًا، لأن ذلك بحسب سترني يساعد الجسم على تنظيم الإيقاع اليومي، ويشير إلى أن الوقت قد حان للاستيقاظ.

وخلص كل من دزيرزيفسكي وسترني إلى أنّ الأطفال يتعلمون عادات النوم في المنزل، حيث يراقب هؤلاء ذويهم دومًا بهدف تقليد سلوكياتهم.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار