يعد الفشار من أكثر الوجبات الخفيفة شيوعا حول العالم، وغالبا ما ينظر إليه على أنه خيار خفيف وأقل ضررا من غيره.
لكن تساؤلات تطرح نفسها لدى مرضى السكري أو من يراقبون مستويات السكر في الدم: هل يؤدي تناول الفشار إلى ارتفاع سكر الدم؟
ينتمي الفشار إلى مجموعة الكربوهيدرات المعقدة، وهي نشويات تتحول أثناء الهضم إلى جلوكوز يصل إلى مجرى الدم، ما يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع مستوى السكر.
غير أن الفشار يتميز باحتوائه على نسبة جيدة من الألياف الغذائية، التي تبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر، وهو ما يقلل من الارتفاع السريع والحاد في مستويات الجلوكوز مقارنة بالأطعمة السكرية أو المصنعة.
لا يتوقف تأثير الفشار على نوعه فقط، بل يرتبط بدرجة كبيرة بكمية الاستهلاك. فكوب واحد من الفشار المحضر بالهواء يحتوي على كمية محدودة من الكربوهيدرات، في حين أن تناول كميات كبيرة مثل علب الفشار الضخمة في دور السينما قد يزود الجسم بكمية مرتفعة من الكربوهيدرات، ما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى السكر في الدم.
وينصح خبراء التغذية بالاكتفاء بكميات معتدلة، خصوصا لدى المصابين بالسكري أو من يعانون من مقاومة الأنسولين.
يختلف تأثير الفشار في مستوى السكر في الدم تبعا لطريقة تحضيره والإضافات المستخدمة. ويعد الفشار المحضر بالهواء، دون زبدة أو سكر، الخيار الأقل تأثيرا في سكر الدم.
في المقابل، تؤدي الإضافات مثل الزبدة بكميات كبيرة، أو الزيوت المصنعة، أو السكر والكراميل، إلى رفع السعرات الحرارية والكربوهيدرات، وبالتالي زيادة التأثير في مستوى الجلوكوز.
وتصنف الأنواع المحلاة أو المغطاة بالكراميل والشوكولاتة ضمن الخيارات الأعلى خطرا من حيث رفع سكر الدم.
يمكن لمرضى السكري تناول الفشار ضمن نظام غذائي متوازن، شرط الانتباه إلى حجم الحصة وطريقة التحضير.
ويفضل تناوله دون إضافات سكرية، أو مع كميات محدودة من الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون، مع مراقبة استجابة الجسم لمستويات السكر بعد تناوله.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة