قدّرت شركة سامسونغ للإلكترونيات الخميس أن أرباحها التشغيلية في الربع الثالث قفزت بنحو تسعة أضعاف إلى 107,4 تريليون وون (80,2 مليار دولار)، بينما سجلت مبيعات "تي إس إم سي" التايوانية رقما قياسيا بفضل ازدهار الذكاء الاصطناعي.

حقق اثنان من أكبر مصنّعي الشرائح في آسيا نتائج استثنائية، إذ تتجه "سامسونغ" نحو تسجيل أكثر أرباعها ربحية على الإطلاق، فيما أعلنت "تي إس إم سي" عن إيرادات قياسية لثلاثة أشهر متتالية، مدفوعة بالإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي. للمزيد عن سباق الذكاء الاصطناعي يمكن زيارة قسم الاقتصاد على موقع "يورونيوز" .

وتقدّر المجموعة الكورية الجنوبية أرباحها التشغيلية في الربع الثالث بنحو 107,4 تريليون وون، أي ما يعادل 80,2 مليار دولار (71,5 مليار يورو)، ارتفاعا من 89,49 تريليون وون (59,6 مليار يورو) في الربع السابق و12,17 تريليون وون (8,1 مليار يورو) قبل عام واحد. ويمثل ذلك زيادة نسبتها 782,5% على أساس سنوي. وإذا تأكدت هذه الأرقام، فستكون أكبر أرباح تشغيلية فصلية تسجلها شركة تكنولوجية حتى الآن، متجاوزة دخل التشغيل البالغ 63,7 مليار دولار (56,8 مليار يورو) الذي أعلنت عنه شركة تصميم الشرائح الأميركية "نيفيديا" في أحدث فصولها المالية. كما ستكون هذه أول مرة يتجاوز فيها الربح التشغيلي الفصلي لشركة كورية جنوبية عتبة 100 تريليون وون (66,6 مليار يورو)، والرابع على التوالي من حيث تسجيل "سامسونغ" أرقاما قياسية.

وكان المحللون يتوقعون أرباحا تشغيلية قدرها 106,1 تريليون وون (70,6 مليار يورو)، بحسب بيانات مزود الخدمات المالية "إل إس إي جي". وتُقدَّر المبيعات بنحو 195 تريليون وون، أي 145,6 مليار دولار (129,9 مليار يورو)، بزيادة قدرها 127% على أساس سنوي، ما يعني هامش ربح تشغيلي يقارب 55%.

مصدر الصورة أرشيف. شعار شركة AP Photo/Ahn Young-joon

وتستفيد "سامسونغ"، إحدى أكبر الشركات العالمية المصنعة لشرائح الذاكرة، من طفرة الطلب على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تشتري كميات ضخمة من شرائح الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM)، وهي شرائح مكدسة تغذي معالجات الذكاء الاصطناعي بالبيانات، في وقت يساهم فيه شح المعروض في رفع أسعار شرائح DRAM وNAND أيضا. ولم تقدم الشركة تفصيلا لأداء كل قسم على حدة، على أن تنشر نتائجها الكاملة في 29 تشرين الأول/أكتوبر. ورغم هذه الأنباء، أنهى سهم "سامسونغ" جلسة الخميس في سيول منخفضا بنسبة 2,42% عند 262.000 وون، إذ لجأ المستثمرون إلى جني الأرباح وتساءلوا عن مدى استدامة طفرة الذاكرة، بينما تراجع مؤشر "كوسبي" القياسي بنسبة 2,62%. مع ذلك، فإن سهم "سامسونغ" يكون قد تضاعف تقريبا أربع مرات منذ أيلول/سبتمبر الماضي.

ربع قياسي لـ"تي إس إم سي" وصادرات قياسية لتايوان

شركة "تايوان لصناعة أشباه الموصلات" (TSMC)، أكبر مصنّع شرائح لحساب الغير في العالم والتي تضم "نيفيديا" و"آبل" بين زبائنها، قالت الخميس إن إيراداتها في أيلول/سبتمبر ارتفعت بنسبة 54,6% على أساس سنوي لتصل إلى 511,86 مليار دولار تايواني جديد، أي ما يقارب 16 مليار دولار (14 مليار يورو). وتمثل هذه الحصيلة انخفاضا طفيفا نسبته 0,6% فقط عن الذروة الشهرية التاريخية المسجلة في آب/أغسطس، لترفع الإيرادات التقديرية للربع الثالث، المحتسبة من الأرقام الشهرية، إلى مستوى قياسي بلغ 1,49 تريليون دولار تايواني جديد، أي 46,8 مليار دولار (41,8 مليار يورو)، بزيادة 51% عن الفترة نفسها من العام الماضي و17,6% مقارنة بالربع السابق. وتتجاوز هذه الحصيلة الحد الأعلى للنطاق الذي كانت "تي إس إم سي" قد توقعته بين 44,6 و45,8 مليار دولار (39,8 إلى 40,8 مليار يورو)، فيما ارتفعت إيرادات الأشهر التسعة الأولى من العام بنسبة 41,1% لتبلغ 3,9 تريليون دولار تايواني جديد، أي 122,1 مليار دولار (108,9 مليار يورو).

وكان سهم "تي إس إم سي" قد أغلق منخفضا بنسبة 1,35% في تايبيه قبل الإعلان عن هذه الأرقام. ويأتي ذلك فيما أعلنت تايوان أن صادراتها قفزت في أيلول/سبتمبر بنسبة 60,9% على أساس سنوي لتبلغ مستوى قياسيا قدره 87,2 مليار دولار (77,9 مليار يورو)، مدفوعة بالطلب العالمي على معدات الذكاء الاصطناعي. وقد ساهمت طفرة الصادرات في تغذية نمو اقتصادي سريع، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي للجزيرة بنسبة 12,9% على أساس سنوي في الربع الثاني. وستكشف نتائج الأرباح المرتقبة ما إذا كان بإمكان هذه الطفرة الاستمرار؛ فمن المقرر أن تعلن "تي إس إم سي" عن نتائجها الكاملة للربع الثالث وتعرض توقعاتها في 15 تشرين الأول/أكتوبر، بعد يوم واحد من نشر شركة المعدات الخاصة بصناعة الشرائح الهولندية "إيه إس إم إل" لنتائجها. أما التفاصيل الكاملة لأداء "سامسونغ" فمن المنتظر نشرها في 29 تشرين الأول/أكتوبر، في حين ستشكل نتائج "نيفيديا" المتوقعة في تشرين الثاني/نوفمبر مؤشرا أساسيا على مدى قدرة موجة الاستثمار في شرائح الذكاء الاصطناعي على الاستمرار.

تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإنجليزية.