في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، وأشار إلى احتمال مواصلة التشديد النقدي خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والرسوم الجمركية وقوة الإنفاق الرأسمالي المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي.
وقررت لجنة السوق المفتوحة بالإجماع رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليتراوح النطاق المستهدف بين 3.75% و4%. وأظهرت التوقعات الجديدة أن 16 من أصل 18 من صناع السياسة النقدية يتوقعون زيادة أخرى واحدة على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، مقابل عضوين يتوقعان بقاء الفائدة عند مستواها الحالي.
وتشير توقعات الفدرالي إلى وصول سعر الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 4% و4.25% بنهاية 2026، مع بقائه عند المستوى نفسه بنهاية 2027. وقال البنك المركزي إن رفع الفائدة سيدعم عودة التضخم بصورة أسرع إلى مستهدفه البالغ 2%.
وجاء القرار بعدما أظهرت بيانات أسعار المستهلكين لشهر أغسطس/آب الماضي تعثر التقدم في إعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي ، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.
وتأتي عودة الاحتياطي الفدرالي إلى رفع الفائدة بعدما غيرت الحرب مع إيران مسار توقعات السياسة النقدية الأمريكية، مع القفزة الكبيرة في أسعار النفط وما تبعها من ارتفاع في أسعار الوقود.
ومنذ بداية العام، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 75%، وزادت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بأكثر من 45% منذ اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي.
وأسهمت هذه الارتفاعات في دفع معدل التضخم إلى 3.4% في أغسطس/آب الماضي، متجاوزا متوسط نمو الأجور في الولايات المتحدة البالغ 3.1%.
ويحاول الاحتياطي الفدرالي من خلال رفع الفائدة منع صدمة أسعار الطاقة من الانتقال إلى بقية مكونات الاقتصاد والتحول إلى موجة تضخمية أوسع.
وقال رئيس الاحتياطي الفدرالي كيفين وارش عقب القرار إن التركيز الأساسي للمجلس سيظل منصبا على استقرار الأسعار، مشيرا إلى أن التضخم لا يزال مرتفعا للغاية وأن قراءات الصيف لم تظهر تحسنا ملموسا في اتجاهاته الأساسية.
ورفع صناع السياسة النقدية توقعاتهم للتضخم، وفق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، إلى 3.7% مقابل 3.6% في توقعات يونيو/حزيران الماضي، ولم يعد الفدرالي يتوقع عودة التضخم إلى مستهدف 2% قبل 2029، أي بعد عام من الموعد المتوقع سابقا.
وفي المقابل، رفع الفدرالي توقعاته للنمو الاقتصادي بشكل طفيف إلى 2.3% من 2.2%، بينما يتوقع وصول معدل البطالة إلى 4.1% بنهاية العام مقارنة بتوقع سابق عند 4.3%.
وفي تعليقه على ارتفاع عوائد سندات الخزانة، قال وارش إن الزيادة لا تعكس فقدان الثقة في الاحتياطي الفدرالي، وعزا ارتفاع تكاليف الاقتراض الحقيقية إلى قوة الاقتصاد وزيادة الإنفاق الرأسمالي والمنافسة على رأس المال، إلى جانب العوامل الجيوسياسية.
وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات قد تجاوز 5% الاثنين، مسجلا أعلى مستوى في 19 عاما، قبل أن يبلغ 4.95% بعد قرار الفائدة، فيما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاما إلى 5.31%. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.3%، وناسداك 0.7%.
كما ارتفعت توقعات الأسواق لزيادة جديدة للفائدة في اجتماع الفدرالي المقبل في أواخر أكتوبر/تشرين الأول إلى 56.5%، من 54% قبل القرار.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة