حذرت الرابطة الأوروبية لتوزيع وتجارة المعادن والأنابيب والصلب (Eurometal) من خطر خسارة 300 ألف وظيفة قبل نهاية عام 2026، بسبب استحواذ "الاستعمار" الصيني على سلاسل التوريد.
وأفادت صحيفة الغادريان بأن (Eurometal)، شددت في بيان على أن الاتحاد الأوروبي قد يفقد عددا كبيرا من الوظائف إذا لم يوقف "استعمار" قطاع الصناعة في مصانع المكونات الصينية.
وقال رئيس الرابطة ألكسندر يوليوس: "لا تريد الصين، أن تكون مجرد مُورّد للمواد الخام، بل تسعى لتكون مُورّدا للمنتجات الجاهزة. إنهم يريدون التغلغل في سلاسل التوريد الحيوية للمنتجات؛ لأنه بمجرد سيطرتهم على سلسلة التوريد، فإنهم سيستحوذون على سلسلة القيمة المضافة بأكملها".
ولجذب انتباه صناع القرار السياسي، ستنظم رابطة (Eurometal) مسيرة احتجاجية أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل؛ حيث سيتولى المشاركون حمل عشرة توابيت رمزية خُطّت عليها عبارات مثل "قدرة الاتحاد الأوروبي على المنافسة" و"المصانع الأوروبية"، في خطوة تجسّد الوضع الكارثي والمأساوي الذي وصل إليه القطاع الصناعي في أوروبا.
المصانع الأوروبية واقعة في فخٍّ مزدوج: فمن ناحية، تواجه منافسة شرسة من الصين، ومن ناحية أخرى، تعاني من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والضرائب المفروضة على انبعاثات الكربون. ووفقا لتوقعات المفوضية الأوروبية، فإن إجمالي خسائر الوظائف في المنطقة بسبب المنافسة العالمية وأزمة الطاقة قد يتجاوز المليون وظيفة.
في السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي تعقيدا ملحوظا بسبب السياسات التجارية لبروكسل. وفي خريف عام 2025، أفادت وكالة بلومبرغ بأن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية إلزام الشركات الصينية بنقل تكنولوجيتها وخبراتها مقابل السماح لها بالوصول إلى السوق الأوروبية.
وفي يونيو الماضي، دعا مانفريد فيبر، زعيم حزب الشعب الأوروبي — أكبر كتلة سياسية في البرلمان الأوروبي، الاتحاد الأوروبي إلى البدء في تبني سياسة تجارية أكثر صرامة تجاه الصين. وأشار فيبر إلى أن العجز التجاري، "الذي يناهز قرابة مليار يورو يوميا بسبب الصناعة الصينية"، بات يهدد القطاع الصناعي برمته لدول التكتل.
المصدر: rbc.ru
المصدر:
روسيا اليوم