تراجعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء بعد ارتفاعها بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، إذ أثار صعود أسعار النفط مخاوف التضخم وأدى إلى حالة من الضبابية بشأن توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، مما ألقى بظلاله على الذهب الذي لا يدر عائدا.
وقفز الذهب بأكثر من 2% إلى 4100.49 دولار للأوقية أمس الثلاثاء، متعافيا من أدنى مستوى في أسبوعين بعد أن أظهرت بيانات أن التضخم في أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة تباطأ بأكثر من المتوقع في يونيو/حزيران مع تراجع أسعار الطاقة.
وواصلت أسعار النفط مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية وهدد باستهداف محطات الكهرباء والجسور الأسبوع المقبل ما
وقال محلل الأسواق لدى أواندا، كيلفين وونغ "أعتقد أن السوق تخطت الآن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، التي تعد مؤشرا متأخرا نوعا ما. ترمب يواصل فرض الحصار على السفن التي تخرج من مضيق
هرمز، مما يتسبب في ارتفاع أسعار النفط ويجعل الذهب تحت ضغط".
ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى مفاقمة المخاوف بشأن التضخم وبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وعادة ما يُنظر للذهب على أنه وسيلة للتحوط في أوقات التضخم لكنه يفقد جاذبيته في أوقات ارتفاع أسعار الفائدة بالنظر إلى أنه لا يدر عائدا.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى:
واصل الدولار هبوطه اليوم الأربعاء بعد انخفاضه عن أعلى مستوى في أسبوعين، إذ أدت بيانات التضخم التي جاءت أقل من المتوقع إلى تراجع تقديرات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي ( البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة في المدى القريب، رغم المخاوف من أن زيادة أسعار النفط ربما تفاقم مخاطر التضخم.
وسجل مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من 6 عملات أخرى- انخفاضا طفيفا عند 100.8 نقطة بعد أن هبط 0.35% في الجلسة السابقة مسجلا أكبر تراجع في ما يقرب من أسبوعين، مما قاد إلى انخفاض المؤشر عن أعلى مستوى له منذ 2 يوليو/تموز.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة