دشن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، مشروع الدلتا الجديدة بقيمة 800 مليار جنيه (نحو 16.5 مليار دولار). ويهدف المشروع الزراعي إلى تحويل مساحة شاسعة من الصحراء غربي نهر النيل إلى أراضٍ زراعية على امتداد 2.2 مليون فدان.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن السيسي افتتح مشروع الدلتا الجديدة في محور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقًا)، وأضاف أن المشروع "يشهد تضافرا لجهود كافة جهات الدولة، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص، إذ تعمل به 150 شركة في الإنتاج الزراعي فقط، بخلاف مئات الشركات في الأنشطة الأخرى".
وبخصوص الأعمال المنفذة ضمن مشروع الدلتا الجديدة، قال الرئيس المصري إن تكلفة المشروع وصلت إلى ما يقارب 800 مليار جنيه، بتكلفة ما بين 350 ألف جنيه (6 آلاف و571 دولار) إلى 400 ألف جنيه (7 آلاف و509 دولار) لكل فدان (ألف متر)، علاوة على إنشاء طرق جديدة تصل إلى 12 ألف كيلومتر.
ويمكن لهذه المشاريع أن توفر عشرات الآلاف من الوظائف المباشرة في قطاعات الزراعة والبنية التحتية والطاقة والمياه، من بينها مهندسون زراعيون، وعمال ري وزراعة وحصاد، إضافة إلى مهندسي طرق ومسّاحين وسائقي معدات ثقيلة وعمال صيانة وإنشاءات، إلى جانب مهندسي الكهرباء والميكانيكا وفنيي تشغيل وصيانة محطات رفع المياه ومحطات إنتاج الكهرباء.
كما يشمل الأمر وظائف غير مباشرة في سلاسل الإمداد والخدمات المرتبطة بهذه المشروعات، مثل النقل والشحن والتخزين، والتعبئة والتغليف، والصناعات الغذائية، وإدارة المخازن، والمشتريات، والمبيعات، والمحاسبة، والأمن، والخدمات اللوجستية.
ورغم الفرص الوظيفية المتوقع أن يوفرها المشروع، فإنه يواجه تحديا لإيجاد موارد مياه كافية للمشروع الزراعي. وفي هذا الشأن، قال السيسي إنه سيتم تجميع مياه الصرف الزراعي من أراضي محافظات الدلتا بعد معالجتها معالجة ثلاثية، ثم إنشاء وتبطين مسارين هما المسار الشمالي والمسار الشرقي، وكل منهما بطول 150 كيلومترا.
وأضاف الرئيس المصري أن "نقل المياه المجمعة كان عكس الميل الجغرافي الطبيعي للأراضي، وهو ما تطلب إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه لزراعة 2.2 مليون فدان"، مشيرا إلى إنشاء محطات لإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية تبلغ حوالي 200 ميغاوات.
وتفيد رؤية السلطات المصرية لهذا المشروع بأنه سيتم تحقيق تكامل بين الأراضي الزراعية القديمة للبلاد (دلتا النيل) وبين الأراضي الجديدة (الدلتا الجديدة)، بحيث يتم إنتاج المحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة من الأراضي الطينية في الوادي والدلتا لارتفاع إنتاجيتها، ثم التركيز في الأراضي الجديدة على المحاصيل التي تحظى بجودة في الأراضي الصحراوية، على غرار محصول البنجر (الشمندر السكري).
وفي كلمة له بمناسبة تدشين المشروع، قال الرئيس المصري إن مشروع الدلتا الجديدة سيوفر نحو مليوني فرصة عمل دائمة، وأكد أن شركات خاصة هي التي يتولى قطاع الزراعة في المشروع الجديد، ولكن يتم الاتفاق معها على المحاصيل المستهدفة وفقا للدورة الزراعية المتبعة.
المصدر:
الجزيرة