في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تجاوزت الأرباح المعدلة لشركة إكسون موبيل توقعات المحللين في الربع الأول من العام الجاري، مدعومة بزيادة الإنتاج في غيانا وحوض برميان، لكن صافي الربح تراجع إلى أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021 متأثرا باضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وربحت إكسون موبيل، وفق إفصاحها الصادر اليوم الجمعة، 4.2 مليارات الدولارات، أو دولار واحد للسهم، في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ7.7 مليارات الدولارات في الربع نفسه من العام الماضي.
وقالت الشركة إن أرباحها بلغت 8.8 مليارات الدولارات "عند استبعاد البنود المحددة وآثار التوقيت غير المواتية"، التي قالت إنها ستنعكس في فترات لاحقة، بينما بلغ التدفق النقدي من العمليات 8.7 مليارات الدولارات، أو 13.8 مليار دولار عند استبعاد مدفوعات الهامش.
ووزعت إكسون موبيل 9.2 مليارات الدولارات على المساهمين خلال الربع، منها 4.3 مليارات الدولارات توزيع نقدي و4.9 مليارات الدولارات إعادة شراء أسهم، وأعلنت توزيع نقدي للربع الثاني بقيمة 1.03 دولار للسهم.
قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لإكسون موبيل، دارين وودز، إن الربع الأول أظهر أن الشركة أصبحت أقوى أساسيا مما كانت عليه قبل سنوات، وقادرة على العمل خلال الاضطرابات ودورات السوق المختلفة، مضيفا أن أحداث الشرق الأوسط، في إشارة إلى حرب إيران، اختبرت هذه القوة وأكدت أهمية منتجات الطاقة الموثوقة والميسورة التكلفة.
وأوضحت الشركة أن أرباح الربع الأول تضمنت خسائر بقيمة 700 مليون دولار من تحوطات مالية جرت تسويتها ولم تقابلها الشحنات الفعلية المرتبطة بها بسبب اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، كما سجلت آثار توقيت غير مواتية قدرها 3.9 مليارات الدولارات نتيجة الفجوة بين تقييم المشتقات المالية والصفقات المادية المرتبطة بها.
وحسب رويترز، ارتفعت العقود الآجلة لخامي غرب تكساس الوسيط الأميركي وبرنت فوق مئة دولار للبرميل بسبب الصراع في الشرق الأوسط، لكن أثر ذلك في أرباح شركات النفط الكبرى جاء متباينا.
وبلغت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو/تموز 108.43 دولاراً للبرميل وقت كتابة هذه السطور، كما سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو/حزيران 101.69 دولاراً للبرميل.
وتعد إكسون موبيل من أكثر الشركات تأثرا بين منافسيها، إذ يقع نحو 20% من أعمال إنتاجها للنفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط، بينما قالت شيفرون، ثاني أكبر منتج للنفط في الولايات المتحدة، إن أقل من 5% من إنتاجها يأتي من المنطقة، وفق رويترز.
بلغ إنتاج إكسون موبيل العالمي في الربع الأول 4.594 ملايين براميل من المكافئ النفطي يوميا، مقارنة بـ4.551 ملايين براميل في الربع نفسه من العام الماضي، لكنه انخفض من 4.988 ملايين براميل يوميا في الربع الرابع من عام 2025.
وقالت الشركة إن إنتاج غيانا سجل رقم قياسي فصلي جديد بأكثر من 900 ألف برميل يوميا إجمالي، كما حقق مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال، وهو مشروع مشترك بين قطر للطاقة وإكسون موبيل، أول إنتاج للغاز المسال من القطار الأول في نهاية مارس/آذار، بما يزيد صادرات الولايات المتحدة من الغاز المسال 5% مقارنة بـعام 2025.
وذكرت رويترز أن إكسون موبيل تتوقع انخفاض إنتاجها في الربع الثاني إلى ما بين 4.1 ملايين و4.3 ملايين براميل من المكافئ النفطي يوميا إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، في حين قد يصل الإنتاج إلى 4.7 ملايين براميل يوميا إذا أُعيد فتح المضيق فورا.
جاءت نتائج إكسون موبيل ضمن موجة إفصاحات لشركات النفط الكبرى خلال الأيام الماضية أظهرت تباينا في أثر ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات على الأرباح.
وأعلنت شيفرون، اليوم الجمعة، أرباح معدلة قدرها 2.8 مليار دولار في الربع الأول، وتدفقات نقدية من العمليات باستثناء رأس المال العامل بلغت 7.1 مليارات الدولارات، وتوزيعات للمساهمين بقيمة 6 مليارات الدولارات، بينما وصل إنتاجها إلى 3.858 ملايين براميل من المكافئ النفطي يوميا.
وأظهرت نتائج بي بي (BP) أن الأرباح الأساسية على أساس تكلفة الإحلال بلغت 3.2 مليارات الدولارات في الربع الأول، مقارنة بـ1.5 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2025، بدعم من مساهمة استثنائية من تداول النفط وتحسن أداء أنشطة منتصف السلسلة.
وحققت توتال إنرجيز (TotalEnergies) ربح معدل قدره 5.4 مليارات الدولارات في الربع الأول، وتدفقات نقدية من العمليات باستثناء رأس المال العامل بقيمة 8.6 مليارات الدولارات، وقالت إن نمو الإنتاج العضوي 4% عوض أثر الصراع في الشرق الأوسط على الإنتاج.
وأشارت شل (Shell)، في تحديثها للربع الأول قبل إعلان النتائج المقرر في 7 مايو/أيار، إلى زيادة الضبابية المرتبطة بالوضع في الشرق الأوسط، وقالت إن إنتاج الغاز المتكامل سيتأثر بتداعيات الصراع على أحجام الإنتاج القطرية، بينما توقعت أن تكون نتائج التداول والتحسين في أنشطة الكيماويات والمنتجات أعلى بكثير من الربع الأخير.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة