في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن، اليوم الجمعة، إن أوروبا تواجه "صدمة طاقة طويلة الأمد"، نتيجة الحرب على إيران، وأنه يتم بحث كافة الخيارات الممكنة للتعامل معها، بما في ذلك الإفراج عن المزيد من احتياطيات الطواريء واتخاذ خطوات لترشيد استخدام الطاقة في أوروبا.
وأوضح يورغنسن في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن أسعار الطاقة ستبقى مرتفعة "لوقت طويل جدا"، محذرا من ارتفاع كبير في أسعار الكثير من منتجات الطاقة الأساسية مثل وقود الطائرات والديزل.
وأدت حرب إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر به نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال، الأمر الذي أدى لارتفاع أسعار النفط بأكثر من 50% منذ بداية الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، وارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 70%.
وتحصل أوروبا على نحو 10% من الإمدادات من الغاز الطبيعي فقط عبر مضيق هرمز، لكن اعتمادها على استيراد الغاز يجعلها عرضة لنقص المعروض منه في الأسواق العالمية وارتفاع أسعاره.
وأكد مفوض الطاقة الأوروبي أن تحليلات الاتحاد تشير إلى أن هذا الوضع في أسواق الطاقة سيستمر لفترة طويلة، وأن على الدول القيام بما يلزم للتعامل معه، محذرا أنه على الرغم أن أوروبا لا تواجه أزمة في إمدادات الطاقة حاليا، لكن الاتحاد يضع الخطط اللازمة للتعامل مع "تأثيرات هيكلية طويلة الأجل للحرب".
وشدد يورغنسن على أن الاتحاد الأوروبي "يستعد لأسوأ السيناريوهات"، حتى وإن لم يصل بعد إلى مرحلة ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة، خاصة وقود الطائرات أو الديزل.
وأضاف المسؤول الأوروبي أن الاتحاد لا يستبعد الإفراج عن المزيد من الاحتياطيات الطارئة من النفط والغاز إذا اقتضت الضرورة، مشيرا إلى مشاركة دول الاتحاد في أكبر عملية للإفراج عن هذه الاحتياطيات على المستوى الدولي في الشهر الماضي.
وفي سياق متصل، أكد يورغنسن على أنه لا تغيير في سياسة الاتحاد الأوروبي الرامية إلى تقليص الاعتماد على وارادات الغاز الروسي، رغم الضغوط الناتجة عن حرب إيران، مشيرا إلى الاعتماد على شركاء آخرين مثل الولايات المتحدة لإمداد الاتحاد بما يحتاج إليه من الغاز المسال.
غير أن تقرير لوكالة رويترز أوضح أن شركة غازبروم الروسية تمكنت من زيادة مبيعاتها إلى دول أوروبا خلال مارس/آذار الماضي بنسبة 22%، وذلك لاحتياج هذه الدول، خاصة في شرق القارة، بشدة للغاز الروسي الذي يتدفق عبر الأنابيب في خط "ترك ستريم"، والذي يتميز بانخفاض تكلفته.
وكانت روسيا تمد دول الاتحاد الأوروبي بنحو 40% من احتياجاتها من الغاز، سواء عن طريق الأنابيب أو عبر نقل الغاز الطبيعي المسال، قبل الحرب في أوكرانيا، لكن هذه النسبة انخفضت إلى 13% عام 2025.
وتمكنت الولايات المتحدة في عام 2025 من تغطية نحو 58% من احتياجات دول الاتحاد من الغاز الطبيعي المسال.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة