آخر الأخبار

7 نصائح لصغار المستثمرين للاحتماء من تقلبات أوقات الحرب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في أوقات الحروب لا يبحث صغار المستثمرين عادة عن المكاسب السريعة بقدر ما يبحثون عن حماية المدخرات وتقليص الخسائر، وهذا هو المدخل الأهم لفهم ما ينبغي فعله وسط التقلبات الحادة التي تضرب النفط والذهب والأسهم والعملات الرقمية بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حسب خبراء.

والخطأ الأكبر في مثل هذه اللحظات هو التعامل مع السوق بعقلية "اقتناص الربح السريع"، لأن بيئة عدم اليقين ترفع حساسية الأصول للأخبار اليومية، وتجعل القرار العاطفي أكثر كلفة من القرار المتأني، لذلك تبدو النصيحة الأولى بسيطة لكنها حاسمة: غيّر هدفك مؤقتا من تعظيم العائد إلى حماية رأس المال، ثم ابحث بعد ذلك عن النمو التدريجي لا عن القفزات السريعة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "هذا وقت رائع للشراء".. هل تربح متنفذون من تغريدات ترمب؟
* list 2 of 2 وزير تركي: لا نواجه مشكلة في أمن إمدادات الطاقة end of list

من هذه الزاوية، يرى المتخصص في إستراتيجيات الأسواق جاد حريري في حديث مع الجزيرة نت أن المستثمر الصغير الذي يملك محفظة محدودة لا ينبغي أن يضع كل أمواله في أصل واحد، حتى لو بدا هذا الأصل "ملاذا آمنا" في الظاهر، لأن السوق في الأزمات تعيد تسعير الأصول بسرعة، وقد يهبط الذهب نفسه في بعض الجلسات كما قد ترتفع السيولة والدولار على حساب بقية الأدوات، لذلك فإن الفكرة الأساسية، برأيه، هي التنويع لا المراهنة على اتجاه واحد.

التنويع أولا

يعني التنويع توزيع المال على أكثر من فئة من الأصول، بحيث لا تتحول أي هزة مفاجئة إلى ضربة كاملة للمدخرات، ووفق تصور حريري، يمكن أن يضم هذا التوزيع جزءا من الذهب، وجزءا من الفضة، وبعض الأسهم الأمريكية في قطاع الدفاع، مع الاحتفاظ بسيولة نقدية داخل المحفظة.

يعزز الخبير في أسواق المال محمد يونس في حديث للجزيرة نت الفكرة نفسها، لكنه يضعها في قالب أبسط يناسب صغار المستثمرين، قائلا إن المحفظة الصغيرة تستطيع أن تستفيد من توزيع المال بين الأسهم وأدوات الدخل الثابت ونسبة من الذهب أو الفضة، لأن تقليل التركيز في أصل واحد يخفف المخاطر حتى لو كانت قيمة المحفظة محدودة.

السيولة ليست رفاهية

من أكثر الأخطاء شيوعا في فترات الاضطراب استثمار كل المدخرات دفعة واحدة، ثم الوقوع تحت ضغط نفسي مع أول موجة هبوط، لذا يشدد يونس على أهمية الاحتفاظ بنسبة من السيولة، لأن النقود لا تمنح فقط قدرا من الأمان، بل تترك للمستثمر مساحة للحركة إذا ظهرت فرص شراء عند انخفاضات قوية.

إعلان

يتفق حريري مع هذه الرؤية، إذ يعتبر أن وجود سيولة داخل المحفظة ليس علامة تردد، بل أداة دفاع ومرونة في آن واحد، فإذا تعرضت الأسواق لهبوط حاد، تصبح السيولة سلاحا يتيح إعادة الدخول عند مستويات أدنى بدل الاضطرار للبيع بخسارة.

بمعنى آخر، ليست السيولة مالا معطلا دائما، بل قد تكون جزءا من الخطة نفسها، خاصة عندما تكون الأخبار العسكرية والسياسية قادرة على تغيير اتجاه السوق في ساعات.

لا تطارد الأخبار

في أوقات الحرب تصبح الشاشة مليئة بالإشارات المتناقضة، خبر يرفع النفط، وآخر يضغط عليه، وتصريح سياسي يدفع الذهب للصعود، ثم نفي أو تهدئة يعيدان الأسعار للهبوط، وفي هذه البيئة، يبيع كثيرون عند الذعر ويشترون عند الاندفاع، وهو السلوك الذي يعده يونس من أكثر ما يضر صغار المستثمرين.

والقاعدة الأكثر أمانا هنا هي الالتزام بخطة واضحة: ما نسبة الذهب؟ كم حجم السيولة؟ متى أشتري؟ ومتى أتوقف؟ ومن دون هذه القواعد يتحول المستثمر من صاحب قرار إلى مجرد متلقٍّ لتقلبات السوق.

الذهب للتحوط لا للمضاربة

يخلط كثيرون بين شراء الذهب لحماية القوة الشرائية وشرائه على أمل تحقيق قفزة سريعة، ويشير يونس هنا إلى أن الذهب والفضة يجب أن ينظر إليهما باعتبارهما أدوات تحوط ضد التضخم وتقلبات العملات، لا وسيلة للمضاربة اليومية.

ويشير إلى أن بعض المستثمرين يندفعون إلى المعدن الأصفر بمجرد تصاعد التوتر، ثم يصابون بالارتباك إذا تراجع السعر لاحقا، لكن التحوط الحقيقي لا يقاس بيوم أو يومين، بل بدور الأصل داخل المحفظة على مدى أطول.

لهذا، فإن إدخال الذهب أو الفضة في المحفظة قد يكون منطقيا، لكن بشرط ألا يتحول ذلك إلى رهان كامل على المعدن وحده، وألا يتم الشراء تحت تأثير الخوف وحده.

ماذا عن الأسهم؟

رغم القلق المسيطر على الأسواق، لا يرى حريري أن التراجعات الحادة تعني الهروب الكامل من الأسهم، بل قد تفتح نافذة لإعادة بناء مراكز تدريجية، خاصة في أسهم قطاع الدفاع الأمريكي، أي الشركات الأقل حساسية للدورات الاقتصادية مقارنة بقطاعات النمو والمضاربة.

لكن هذه الفكرة لا تعني الشراء العشوائي، بل الشراء المتدرج وبأحجام محسوبة، لأن ارتفاع النفط قد يزيد الضغوط التضخمية ويعيد مخاوف تشديد معدلات الفائدة، وهو ما يضغط على الأسهم عموما، لذلك فالسؤال ليس: هل أشتري أم لا؟ بل: ماذا أشتري، وبأي نسبة، وعلى كم دفعة؟

العملات الرقمية

في هذا الملف تحديدا يبدو حريري أكثر حذرا، إذ لا يستبعد وجود فرصة استثمارية في بيتكوين بعد التراجعات الكبيرة، لكنه يحصر ذلك في نسبة صغيرة من المحفظة لا تتجاوز 5% إلى 10%، ولدى من يتحمل مخاطرة أعلى ويفهم طبيعة هذا الأصل.

وهنا تحديدا يجب التمييز بين "الاستثمار" و"المغامرة"، فإذا كانت المحفظة صغيرة والهدف الأساسي هو الاحتماء من التقلبات، فإن العملات الرقمية لا ينبغي أن تكون مركز الثقل، بل هامشا محدودا للغاية إن وجد.

خطة النجاة

خلاصة النصيحتين اللتين يقدمهما الخبيران يمكن تلخيصها في 7 قواعد عملية لصغار المستثمرين:


* ابدأ بحماية رأس المال لا بمطاردة الربح السريع.
* وزع المحفظة على أكثر من أصل.
* احتفظ بسيولة معقولة.
* لا تتخذ قراراتك تحت ضغط الأخبار.
* تعامل مع الذهب والفضة للتحوط طويل الأجل.
* ادخل الأسهم تدريجيا لا دفعة واحدة.
* لا تقترب من الاقتراض من أجل الاستثمار في هذه المرحلة.
إعلان

وفوق ذلك كله، تبقى المعرفة جزءا من الحماية نفسها، فالمستثمر الصغير لا يحتاج إلى التنبؤ بكل حركة في السوق، لكنه يحتاج إلى فهم ما يملكه، ولماذا يملكه، ومتى يشتري ومتى ينتظر، وفي أوقات الحرب، قد يكون الانتظار المنضبط قرارا استثماريا أفضل من الحركة المتسرعة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار