واصل الدولار الارتفاع -اليوم الخميس- بعد أن تراجع لفترة وجيزة عن أعلى مستوى في 3 أشهر ، مما أثر في معنويات المستثمرين وزاد الطلب على عملات الملاذ الآمن.
وفي وقت سابق من الجلسة، توقف الدولار عن الصعود في وقت تشبث فيه المستثمرون بافتراضات هشة بأن الحرب في الشرق الأوسط ربما لا تستمر طويلا كما كان متوقعا في البداية، وبأن شحنات النفط المتوقفة يمكن أن تستأنف العبور من مضيق هرمز.
لكن الأسواق ظلت تحت رحمة الحرب التي دخلت يومها السادس بعد أن شنت إيران موجة صواريخ جديدة على إسرائيل أرسلت الملايين إلى الملاجئ.
وأبقى هذا الأوضاع في صالح الدولار الذي عوض بسرعة خسائر سجلها في التعاملات المبكرة ليتحول للارتفاع مما أدى إلى هبوط اليورو 0.2 % إلى 1.1608 دولار والجنيه الإسترليني 0.27% إلى 1.3335 دولار.
ومقابل سلة من العملات الرئيسية، ارتفع مؤشر الدولار 0.2% إلى 99.00 نقطة مواصلا صعوده صوب أعلى مستوى في أكثر من 3 أشهر الذي سجله قبل أيام.
وقال محلل الاقتصاد الكلي في رابوبنك، باس فان غيفن "يبدو الأمر وكأن لا مفر.. أصول الملاذ الآمن التقليدية مثل الذهب لا تلعب دورها المعتاد… وبالنظر إلى الصعود القوي لمؤشر الدولار، يبدو أن سيولته هي المهيمنة على الموقف في السوق".
وزاد الدولار نحو 1.4% هذا الأسبوع، مما يجعله من بين العملات القليلة التي خرجت بمكاسب خلال جلسات متقلبة هبطت بالأسهم والسندات وأدت حتى لهبوط المعادن النفيسة التي تعد من الملاذات الآمنة أيضا.
وأدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة نتيجة تداعيات الحرب إلى إثارة المخاوف من عودة التضخم، مما قد يلقي بظلاله على توقعات الفائدة.
ارتفعت أسعار الذهب -اليوم الخميس- بعدما دفع اتساع الحرب إلى اللجوء إلى الأصول الآمنة، لكن عودة الدولار للصعود حدت من المكاسب.
كما صعدت الفضة في المعاملات الفورية 0.25% إلى 83.8 دولارا للأوقية.
وقال محلل أسواق المال في كابيتال دوت كوم، كايل رودا: "أعتقد أن هذه الأزمة من الأمور التي ستدعم أسعار الذهب على المدى الطويل. لكن الغموض الذي يكتنف الحرب يعني أننا سنواصل رؤية تقلبات حادة لحين ظهور مؤشرات على أننا وصلنا لذروة التصعيد".
وارتفع الذهب الذي عادة ما ينظر إليه على أنه من أصول الملاذ الآمن بنحو 20% منذ بداية العام وحتى الآن، وسجل مستويات قياسية متتالية وسط تزايد حالة الغموض سياسيا واقتصاديا على مستوى العالم.
ويترقب المستثمرون حاليا بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة التي ستصدر في وقت لاحق اليوم وتقرير التوظيف في الولايات المتحدة لشهر فبراير/شباط المقرر صدوره غدا الجمعة.
المصدر:
الجزيرة