أفاد متداولون في الأسواق المالية لـ RT، بأن عدة شركات وساطة عالمية قامت بوقف عمليات البيع والشراء على معدن الذهب (XAUUSD)، بعد استمراره في تحقيق قفزات تاريخية.
وعند الساعة 02:40 دقيقة بعد منتصف الليل بتوقيت موسكو، قال محمد م. وهو متداول ذو خبرة في أسواق المال إن "شركة الوساطة المالية EXNESS، قامت بوقف تنفيذ العمليات على الذهب، دون تقديم توضيحات".
وأشار محمد إلى أن الشركة تقوم بهذا التصرف في حالات الارتفاع أو الانخفاض الكبيرة للذهب، في محاولة منها لتخفيف عبء الخسائر الشخصية الناتجة عن أرباح العملاء.
ولا يزال المعدن الأصفر النفيس يحقق قمما تاريخية جديدة واحدة تلو الأخرى حيث وصل أقصى ارتفاع له حتى الساعة 02:55 صباحا بتوقيت موسكو إلى 5595.41 (+177.98 دولار).
وترى مؤسسة مصرفية كندية أن الزخم المتسارع في أسعار الذهب والفضة يعكس تغيرا جوهريا في شكل النظام العالمي، حيث بات القلق بشأن مستقبل الموازنات الحكومية وقدرة العملات الورقية على الصمود هو العامل المهيمن على مزاج المستثمرين.
وفي أحدث تقرير حول المعادن النفيسة، أجرى محللو السلع في "بي إم أو كابيتال ماركتس" تجربة تحليلية متفائلة لدراسة المحركات الحالية لأسعار الذهب وما يمكن أن تعنيه هذه العوامل لمسار الأسعار خلال بقية العام.
وأشار المحللون إلى أن تجاوز الذهب مستوى 5000 دولار للأونصة خلال الشهر الأول من العام وضع الأسعار بالفعل فوق توقعاتهم للربع الأول التي كانوا قد وضعوها في ديسمبر.
وقال المحللون: "العالم تغير جذريا، والرهان على الذهب والمعادن النفيسة هو في جوهره رهان على شكل العالم في المستقبل وطبيعة التحول الذي يقود إليه هذا المسار". وأوضحوا أن ذلك يدفع إلى التفكير بجدية في سيناريو صعودي ممتد للأسعار على مدى السنوات المقبلة، مع احتمال تشكّل نظام عالمي جديد يقوم على مركزين رئيسيين للنفوذ، فيما تجد الدول الواقعة بينهما نفسها مضطرة للاختيار بين المعسكرين.
وأوضحوا أن تسجيل الذهب لمستويات قياسية جديدة تزامن مع عودة المستثمرين إلى ما يُعرف بتجارة بيع الأصول الأمريكية، في ظل ضعف الدولار الأمريكي وسوق السندات، لكنهم أكدوا أن القضية ليست أمريكية بحتة، بل ظاهرة عالمية تعزز الطلب الواسع على الذهب.
ووفق هذه الفرضيات، ومع افتراض متوسط مشتريات ربع سنوية للبنوك المركزية بنحو 8 ملايين أونصة، وتدفقات إلى صناديق المؤشرات المتداولة بنحو 4 إلى 5 ملايين أونصة ربع سنويا، واستمرار تراجع العوائد الحقيقية وضعف الدولار، فإن ذلك يقود إلى سيناريو صعودي يصل فيه الذهب إلى نحو 6350 دولارا للأونصة بحلول الربع الرابع من 2026، وإلى نحو 8650 دولارا بحلول الربع الرابع من 2027.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم