استحضر عضو مجلس النواب علي حسين عشال الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد شقيقه محمد حسين عشال، في رسالة وجدانية مؤثرة عبّر فيها عن عمق الحزن الذي ما زال يرافقه منذ رحيله، مؤكداً أن الفقد لا يشيخ مهما تعاقبت السنوات، وأن غياب شقيقه لا يزال حاضراً في تفاصيل حياته كما لو أن الفاجعة حدثت بالأمس.
وقال عشال إن شقيقه لم يكن مجرد أخ، بل كان "وطناً صغيراً من الطمأنينة والهيبة والصدق"، مستذكراً سنوات الطفولة والشباب التي جمعتهما في كنف والدهما، مشيراً إلى أن محمد كان الأقرب شبهاً بوالده في هيبته وسمته وشخصيته القيادية، حتى أن الكثيرين كانوا يرونه امتداداً طبيعياً له وحاضراً دائماً إلى جانبه.
وأوضح أن شقيقه كان يمثل السند والركن الذي يلجأ إليه في أوقات الشدة، والقائد الذي يفتح الطريق لمن حوله دون ضجيج أو ادعاء، لافتاً إلى أنه عرف عنه نقاء السريرة والزهد في المكاسب والمناصب، حيث ظل محافظاً على نزاهته وتجرده حتى عندما تقلد مناصب وظيفية رفيعة، رافضاً أي مكسب لا يستحقه ومتمسكاً بقيم الحق والعدل.
وأكد عشال أن استشهاد شقيقه حرم الوطن من شخصية وطنية نادرة كانت تمتلك من الصدق والإخلاص ما يجعلها عصية على المساومة أو الانحراف عن المبادئ، مضيفاً أن السنوات التي أعقبت رحيله شهدت الكثير من التحولات والأزمات التي جعلته يستحضر ذكراه باستمرار، ويوقن أن الوطن كان بحاجة إلى رجال من طينته ممن لا يبيعون ضمائرهم ولا أوطانهم في سبيل المصالح الضيقة.
وأشار إلى أن ذكراه ستظل حاضرة في قلبه ووجدان أسرته وكل من عرفه، مؤكداً أن الأخوة الصادقة لا يقطعها الموت، وأن الأرواح العظيمة تبقى حية بأثرها وسيرتها ومواقفها النبيلة. واختتم كلمته بالدعاء لشقيقه بالرحمة والمغفرة، قائلاً: "سلام على روحك التي عبرت سريعاً لكنها تركت فينا أثراً لا يمحوه الزمن، وسلام على قلبك النقي ويدك النظيفة ومواقفك التي بقيت أكثر حياةً من كثيرين ما زالوا يمشون على الأرض".
غرفة الأخبار/ عدن الغد
المصدر:
عدن الغد