قاسم المسبحي
الصلاة والسلام على من قال: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"
سعادة المحافظ الدكتور مختار الرباش محافظ محافظة أبين المحترم... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نحن اخوانك من أهالي مكيراس ، نكتب إليكم هذه المناشدة وقلوبنا مثقلة بالهم، وأيدينا مرفوعة لله ثم لكم. لقد صبرنا على إغلاق عقبة ثرة الشريان الوحيد لنا، وصبرنا على وعود سابقة لم تُثمر، حتى وصل بنا الحال لما تراه.
أولاً: معاناتنا... قصة لا تنتهي معاناة الدين والدم ، مريض الجلطة يفارق الحياة وهو في العر يافع 10 ساعات وأكثر حتى نصل الى عدن بدل ثلاث ساعات. مريض الغسيل الكلوي يحمل كيسه ويقطع الكيلومترات زيادة . أي حرمان هذا؟ وأي رحمة تبقى في القلب؟ ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً، ونحن اليوم نرى الأنفس تزهق بسبب طريق مسكر منذو أكثر من عشر سنوات.
ولا ننسى معاناة الرزق وقطع الأعناق أغلقت الورش، وبردت المحركات. قفلت المحلات، وصدئت الأقفال. بردت التنور في المطاعم، وجفّت المحطات. قطع الطريق لم يقطع الأسفلت، قطع أرزاق بيوت كانت مفتوحة من أكثر من 40 سنه. الأب اليوم يرجع لبيته خالي اليدين ويقول لعياله: "سامحوني، الطريق مغلق فأي ذنب اقترفناه غير أننا سكان ضاهر ال عوذلة مكيراس
معاناة النفس والكرامة صرنا نحسب للسفرة ألف حساب. الطالب يتغيب، والموظف يُفصل، والمسن يموت في بيته خوفاً من الطريق. الكرامة التي كرّمها الله بنا صارت تُهان ونحن ننتظر "فتحة" قد تأتي وقد لا تأتي.
ثانياً:
تذكير بحرمة قطع الطريق في ديننا
يا سعادة المحافظ، نذكركم ونذكر أنفسنا بقول نبينا ﷺ: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة" فما بالكم بمن يزيل الطريق كله؟
قطع الطريق على المسلمين وإلحاق الضرر بهم هو من "الحرابة" و"الإفساد في الأرض" التي توعد الله فاعلها بالعقاب الشديد "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا"
الطريق نعمة وأمانة. وأجدادنا كانوا يفدون الطريق بأرواحهم، فكيف نُغلقه نحن على بعضنا؟ نحن لا نتهم أحد، لكن نذكر بالله: "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان". وإغلاق الطريق بلا حل بديل هو عدوان على المريض والمسن وصاحب الرزق.
ثالثاً:
فوائد وبركات فتح عقبة ثرة والله يا سعادة المحافظ، لو فتحت العقبة غداً، سترى بركتها قبل أن يجف حبر التوقيع ،بركة في الأرواح، سيصل المريض للمستشفى، وينجو المسن من عذاب اللف. وهذا أعظم إنجاز يُكتب في صحيفتك ومن أحيا نفساً..." وبركة في الأرزاق: ستفتح المحلات، وتدور عجلات الورش، وترجع السيارات للمحطات، ويشتغل الشاب اللي تسرّح. حركة واحدة في العقبة = مئات البيوت مفتوحه في لودر ومكيراس فإن المعاناة مرتبطة وخاصة من حيث العائد المادي،"وجعلنا من الماء كل شيء حي"، والطريق هو ماء الحياة للمنطقة.
بركة في الأمن والاستقرار الطرق المقطوعة تولد اليأس، واليأس يولد المشاكل. والطريق المفتوح يولد الأمل، والأمل يبني وطن. ستنام الناس مطمئنة، وتشكر الدولة ليل نهار.
بركة في الأجر لك شخصياً أي خطوة تخطوها لفتح الطريق، كل مريض يمشي عليها، وكل سيارة تمر منها، وكل لقمة تدخل بيت... لك أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة. "الدال على الخير كفاعله"
ختاماً ومطلبنا
يا سيادة المحافظ... نحن لا نطالبكم ببناء برج، نطالبكم بإعادة حق. حق في طريق كان مفتوحاً.
نطالبكم بـ 3 أشياء عاجلة:
1-فتح طريق عقبة ثرة من الساعة السادسة فجرا حتى السادسة مساءا مؤقتاً مع توفير الحماية الأمنية والعسكرية، رحمةً بالحالات الحرجة.
2-جدول زمني مُعلن لإعادة فتح العقبة على مدار 24 ساعه، نعلّق عليه قلوبنا..
نحن نعقد عليكم الأمل بعد الله. أنتم من يراعي الله في معانات أبناء مكيراس ولودر، وأنتم صوتنا. لا تجعلوا دعاء المريض والمسكين في جوف الليل يسبقكم إلى الله."اتقوا دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب" خاصه وأن وحكومة صنعاء والسلطة المحلية بمديرية مكيراس أبدت استعدادها لفتح الطريق وصيانته من أجل رفع المعاناة عن الناس.
وفقكم الله وسدد خطاكم، وجعلكم مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر.
المصدر:
عدن الغد