قال دونالد ترامب إن الوقت قد حان لكي يكون لأوكرانيا رئيس جديد، مشيرا إلى أن فولوديمير زيلينسكي لم يبذل جهودا كافية لإنهاء الحرب.صورة من: Jemal Countess/UPI Photo/Newscom/picture alliance

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت (10 أكتوبر/تشرين الأول 2026) ⁠إلى ⁠اختيار قيادة جديدة في أوكرانيا. وانتقد ترامب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وطالبه بالتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض "من الأفضل له أن يتوقف عن ذلك"، وذلك بعد يوم واحد من إعلانه ⁠أنه التوصل إلى اتفاق يسمح لروسيا بتوريد الديزل إلى الأسواق العالمية.

في ⁠إشارة إلى زيلينسكي ، قال ترامب "أقترح أن ⁠يختاروا زعيما جديدا قادرا على إبرام اتفاق".

وكان ترامب أعلن الاتفاق عقب اتصال هاتفي بنظيره الروسي فلاديمير بوتين ، وينص على طرح موسكو كميات كبيرة من الديزل في السوقين الأمريكية والعالمية مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها.

واعتبر الرئيس الأوكراني أن الضربات الروسية التي تعرّضت لها بلاده السبت وأسفرت عن 16 قتيلا، هي وسيلة موسكو "لشكر" واشنطن على الاتفاق الديزل الذي أعلنه ترامب.

وقال زيلينسكي للصحافيين "هذا بالتأكيد ليس نزيها، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف".

غداة إعلانه اتفاق الديزل مع موسكو، حض ترامب زيلينسكي على وقف الضربات التي تستهدف مصافي النفط الروسيةصورة من: Julia Demaree Nikhinson/AP Photo/picture alliance

"تمويل حربها على أوكرانيا"

تعتمد كييف على الدعم الأمريكي في المفاوضات لإنهاء الحرب. وفرض الغرب عقوبات، بما في ذلك قيود على واردات الطاقة الروسية، بعد أن شنت موسكو حربا شاملة على أوكرانيا في فبراير/ شباط2022.

ووجه الاتحاد الأوروبي انتقادات حادة لاتفاق توريد الديزل، محذراً من أن تخفيف العقوبات سيمنح موسكو إيرادات إضافية لتمويل حربها على أوكرانيا.

وحذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من أن رفع العقوبات عن الديزل الروسي يسهم في تمويل حرب موسكو على أوكرانيا.

وكتبت كالاس على وسائل التواصل "قتلت الضربات الروسية أكثر من 80 مدنيا أوكرانيا خلال يومين. فضلا عن ذلك، كثفت روسيا هجماتها المتعددة الوسائل ضد أوروبا، مستهدفة دولا أعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلفاء في حلف شمال الأطلسي".

وأضافت "إن تعليق العقوبات على الديزل الروسي يوفر لموسكو مزيدا من الإيرادات لتمويل حربها. هذا ليس الوقت المناسب لتخفيف الضغط على روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك".

"فرض عقوبات جديدة"

وفي أعقاب الإعلان عن اتفاق الديزل، أعلنت ألمانيا أنها تواصل العمل مع دول الاتحاد الأوروبي لفرض "عقوبات جديدة" على روسيا.

وفي تصريح مكتوب لوكالة فرانس برس، قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان كورنيليوس إن ألمانيا، باعتبارها حليفا عسكريا رئيسيا لكييف، ستكتفي ب"أخذ العلم" بالقرار الأمريكي.

وأشار إلى أن "الدعم لأوكرانيا في نضالها دفاعا عن النفس يبقى ثابتا، بينما تستمر في الوقت نفسه المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى حل سلمي".

وأضاف كورنيليوس أن موقف برلين "كما شركائها الأوروبيين، واضح ومفاده أن الحكومة الألمانية ستتمسك بعقوباتها المفروضة على روسيا وتعمل، بالتعاون مع شركائها في أوروبا، على فرض عقوبات جديدة".

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس زار كييف الأحد الماضي، حيث تعهد تقديم دعم مالي إضافي لأوكرانيا مع اقتراب الشتاء.