في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس -اليوم السبت- مرسوما رئاسيا يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 سبتمبر/أيلول 2027، وذلك بناء على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

وبناء على هذا المرسوم الجديد، يكون عباس قد ألغى مرسوما سابقا كان قد حدد 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل موعدا لإجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني وحدها، بعد أن كان قد دعا الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة في الانتخابات.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 من تهجير الرضع إلى إعمار بـ71 مليار دولار.. سيناريوهات إسرائيلية لمستقبل غزة
* list 2 of 2 “شبكات”.. اشتباكات اليمن واعتداءات الزيتون وجدل نوبل واتفاق الديزل الروسي end of list

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن القرار جاء استنادا إلى مشاورات وطنية مع الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، أسفرت عن توافق وطني بشأن المعوقات التي تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها السابق، وضرورة تهيئة الظروف السياسية والأمنية والميدانية المناسبة لانتخابات حرة ونزيهة وشاملة.

وبحسب الوكالة، فإن القرار يهدف أيضا إلى إتاحة الفرصة لحوار وطني فلسطيني شامل يعزز الوحدة الوطنية ووحدة الأرض والنظام السياسي، ويعالج التحديات التي تواجه العملية الانتخابية، بما يضمن مشاركة جميع أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وغزة وصون حقوقهم السياسية والدستورية.

عوائق في الميدان

وذكرت "وفا" أن التأجيل يأتي في ظل استمرار اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والتوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين والاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

ويرافق ذلك قيود على حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين، واستمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وهو ما يفرض تحديات أمنية واقتصادية وإدارية أمام التحضير للانتخابات وإجرائها في موعدها السابق.

وعلى الجانب الآخر في قطاع غزة، تستمر الظروف الأمنية والإنسانية الاستثنائية في ظل عدم تنفيذ الترتيبات المتعلقة بنشر قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة وفق قرار مجلس الأمن رقم (2803)، وعدم البدء بإعادة الإعمار، وعدم استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.

إعلان

وقالت الوكالة إن القيود الإسرائيلية المفروضة على وصول طواقم لجنة الانتخابات المركزية والمراقبين الدوليين إلى غزة والقدس الشرقية "تحول دون تهيئة الظروف اللازمة لانتخابات حرة ونزيهة وشاملة، تضمن سلامة المواطنين وحرية ممارستهم حقوقهم الانتخابية في جميع محافظات الوطن".

المصدر: حساب حسين الشيخ على إكس https://x.com/HusseinSheikhpl/status/2091577544201888083?s=20 رئيس مخابرات مصر اللواء حسن رشاد يبحث مع حسين الشيخ نائب رئيس دولة فلسطين الانتخابات الفلسطينية والمصالحة مصدر الصورة حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني (الثاني يسارا) أكد أن الخطة البديلة تتمثل في تشكيل المجلس الوطني بالتوافق (حساب حسين الشيخ على إكس)

دعوة إلى تهيئة الظروف

وبموجب المرسوم، تتولى لجنة الانتخابات المركزية التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية وتنظيمها، والإشراف عليها وفق قانون الانتخابات العامة النافذ.

وكان عباس قد أصدر -في 9 يوليو/تموز الماضي- مرسوما حدد بموجبه 28 نوفمبر/تشرين الثاني موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وفي 26 سبتمبر/أيلول الماضي، بدأت لجنة الانتخابات استقبال طلبات تسجيل القوائم الانتخابية، وتلقت خلال الأيام الأربعة الأولى طلبات تسجيل 8 قوائم، على أن يستمر استقبال الطلبات حتى 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري وفق الجدول المعلن سابقا.

وكان نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ قد قال -خلال لقاء مع صحفيين في 2 أغسطس/آب الماضي- إنه إذا تعذر إجراء الانتخابات "بسبب منع أو إعاقة إجرائها في قطاع غزة أو أي جزء آخر من الأراضي الفلسطينية، فإن الخطة البديلة تتمثل في تشكيل المجلس الوطني بالتوافق، باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".

البرغوثي: تأجيل الانتخابات يستدعي ضمانات بعدم تكراره

من جانبه، قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي إن تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية مجددا يثير مخاوف من تكرار إلغائها، مطالبا بتقديم ضمانات حقيقية للشعب الفلسطيني بإجرائها في موعدها المحدد بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.

وأضاف البرغوثي -في تصريحات للجزيرة من رام الله- أن الحوار الذي شهدته القاهرة بشأن الانتخابات اقتصر على 4 فصائل أو قوى فلسطينية، وجرت مباحثاته بشكل ثنائي، بحسب ما أُعلن، معربا عن أسفه لتأجيل الانتخابات التي سبق إلغاؤها عام 2021، مشيرا إلى أن إلغاءها حينئذ ألحق ضررا كبيرا بالشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.

وأوضح أن تحديد موعد جديد للانتخابات التشريعية في سبتمبر/أيلول 2027 يمثل خطوة إيجابية، لكنه شدد على ضرورة توفير ضمانات تحول دون تأجيلها أو إلغائها مرة أخرى، لافتا إلى أن الشعب الفلسطيني يطالب بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية منذ نحو 20 عاما.

وأكد البرغوثي ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن، قائلا إنه لم يعد هناك مبرر لتأجيل الانتخابات الرئاسية التي مضى على آخر اقتراع فيها 21 عاما.

وفي سياق متصل، أشار إلى وجود توجه -بحسب ما فهمه- لوقف أو إلغاء تعيين أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني من الخارج، موضحا أن التعيين لا يجوز أن يكون بديلا عن الانتخاب الديمقراطي الحر حيثما أمكن، ومطالبا برفض فكرة التعيين بديلا عن الاختيار الشعبي.

ودعا البرغوثي إلى عقد حوار وطني شامل يضم جميع القوى الفلسطينية، بهدف الاتفاق على ضمانات تكفل نزاهة العملية الانتخابية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها، إلى جانب تعديل قانون الانتخابات وإلغاء البنود التي تحد من حق المواطنين في الترشح أو المشاركة في الاقتراع.

الانتخابات وتوحيد البنيان الفلسطيني

ورأى البرغوثي أن تأجيل الانتخابات لمدة عام لا يضمن حدوث تغيير في الظروف المحيطة بها، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي -وفق تقديره- لا يريد للشعب الفلسطيني ممارسة حقه الديمقراطي، لأن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن من شأنه توحيد الصف الوطني والبنيان السياسي الفلسطيني.

إعلان

وأوضح أن وجود مجلس تشريعي واحد يمثل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس من شأنه مواجهة محاولات الفصل بين القطاع والضفة الغربية، مؤكدا أن الانتخابات الديمقراطية تتيح للشعب الفلسطيني اختيار قيادته وتحديد التوجه السياسي الذي يتبناه.

وأضاف أن إجراء الانتخابات من شأنه تعزيز قدرة المؤسسات الفلسطينية على مواجهة الضغوط الخارجية، واستعادة الحياة الديمقراطية، وترسيخ البناء المؤسسي ومبدأ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.

دعوة إلى ضمانات وحوار وطني شامل

وشدد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية على ضرورة تقديم ضمانات للشعب الفلسطيني -باعتباره صاحب الحق- بأن الانتخابات ستُجرى هذه المرة بصورة كاملة وفي موعدها المحدد. كما دعا إلى إطلاق حوار وطني حقيقي تشارك فيه جميع القوى الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني، للتوافق على آليات تضمن إجراء الانتخابات، ووضع ترتيبات لمواجهة الضغوط الإسرائيلية المحتملة ومحاولات التأثير في العملية الانتخابية.

وأكد البرغوثي أهمية التعامل مع الانتخابات باعتبارها معركة مقاومة شعبية مدنية في مواجهة ما وصفه بتجاوزات الاحتلال ومحاولاته التأثير في الإرادة الديمقراطية الفلسطينية.