Video Ad Feedback
"وصمة عار لا تُمحى بحق النرويج".. ترامب يكرر تأكيد أنه كان يستحق الفوز بجائزة نوبل للسلام
0:44 • مصدر: CNN
"وصمة عار لا تُمحى بحق النرويج".. ترامب يكرر تأكيد أنه كان يستحق الفوز بجائزة نوبل للسلام
0:44
قد يهمك أيضًا 8 فيديو
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

تحليل يكتبه آرون بليك من CNN

( CNN )-- يواجه الرئيس دونالد ترامب خسارته الثانية على التوالي ل جائزة نوبل .

وقال ترامب خلال تجمع حاشد بمدينة سيراكيوز في نيويورك، في وقت متأخر ليلة الجمعة: "كان ينبغي للولايات المتحدة الأمريكية، التي أمثلها بصفتي رئيسكم، أن تحصل على جائزة نوبل للسلام، لكنه لم يحدث". مخصصًا وقتًا طويلا بشكل لافت للنظر للحديث عن الجائزة التي مُنحت في وقت سابق من ذلك اليوم لرائدة حقوق الإنسان الجنوب إفريقية نافي بيلاي.

ووصف الرئيس الأمر بأنه "وصمة عار لا تُمحى بحق النرويج"، وقال إنه لم يسمع قط عن الفائزة لهذا العام (لا تُمنح الجائزة من قبل الحكومة النرويجية).

وفي منشور احتوى على ما يقرب من 600 كلمة على منصة "تروث سوشيال" قبل منتصف الليل بقليل، واصل الرئيس هجومه على بيلاي، بينما ادّعى زورا أنه أنهى 8 حروب، مضيفا أنه "أنقذ أرواحًا أكثر من أي شخص آخر في التاريخ".

لكن سعي ترامب "غير الواقعي" للحصول على جائزة نوب— والذي تضمن الضغط على الفائزة بالجائزة العام الماضي فعليًا لمنحه ميداليتها في وقت سابق من هذا العام، قد تحول إلى مادة للسخرية على لسان الفائزة الجديدة، الجمعة.

وقالت بيلاي مازحة أمام حشد كان يصفق لها: "إذا صفقّتم أكثر قليلاً، فقد أشارك هذه الجائزة مع ترامب".

وتعتبر هذه الإهانة التي تعرض لها ترامب تتويجًا لما أصبح الآن مسعى خاسر بشكل واضح.

لكن حملته لنيل جائزة نوبل تجسد بوضوح مشاكل ولايته الثانية: فهو يسعى للمجد الشخصي، لكنه متحمس للغاية لمحاولة سلوك طرق مختصرة لبلوغه، وتتخلل هذا المسار خطوات ومناورات عشوائية غالبًا ما تأتي بنتائج عكسية.

خلاصة القول:


* لقد أثار قضية الجائزة مرارًا وتكرارًا، مما شكّل في الواقع انطلاق حملة ضغط قام بها لصالحه. إن ادعاءه الرئيسي بسبب استحقاق الجائزة -وهي أنه أنهى أكثر من 6 حروب- هو ببساطة ادعاء كاذب، كما أشارت شبكة CNN. وقد أبرز ترامب مدى غرابة هذا الادعاء حين أخطأ مراراً في ذكر أسماء الدول التي زعم أنه أنهى الحروب فيها. حتى أن ترامب لم ينجح في إقناع جزء كبير من قاعدته الجماهيرية؛ إذ أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة “واشنطن بوست” العام الماضي أن 22% فقط من الأمريكيين و49% من الجمهوريين رأوا أنه يستحق الجائزة. وتجدد الحديث لفترة وجيزة حول أحقية ترامب في نيل جائزة نوبل عندما تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في المرحلة الأولى في غزة. ولكن حتى في تلك المرحلة، كانت إدارة ترامب تمارس عملا بدا إشكاليًا إلى حد كبير: فقد كانت تقتل أشخاصًا - زعمت أنهم مهربو مخدرات - في عرض البحر دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة. واعتبر العديد من الخبراء أن هذه الأفعال هي عمليات قتل خارج نطاق القضاء قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب. في ذلك الوقت أيضًا، كان ترامب قد أرسل الجيش الأمريكي إلى عدة مواقع داخل البلاد، وهو ما تبين أنه كان غير قانوني في بعض الحالات. عندما لم يفز ترامب بجائزة نوبل العام الماضي، أنشأت الفيفا جائزة السلام الخاصة بها ومنحتها له في محاولة واضحة لكسب ود الرئيس (كان حفل التكريم مشهدًا لا يُنسى).

لكن هذه المسرحية برمتها انهارت بالفعل في أوائل هذا العام.

وفي ذلك الوقت، كثف ترامب من حديثه حول الاستيلاء على غرينلاند. بل إنه لم يستبعد خيار الاستيلاء عليها بالقوة، مما شكل تهديدًا فعليًا بغزو دولة حليفة في حلف شمال الأطلسي (وإن كان قد تراجع لاحقا عن هذا المسعى).

لقد غزا فنزويلا بالفعل بهدف اعتقال نيكولاس مادورو. ورغم أن البيت الأبيض قد يجادل بأنها كانت مهمة إنسانية لتحرير الشعب الفنزويلي من دكتاتور شرير ومجرم، لكن ترامب ترك بقية أركان النظام في السلطة، وصوّر الغزو منذ ذلك الحين على أنه عملية فعالة للاستيلاء على الموارد الفنزويلية (النفط). بل إنه لخص العملية الشهر الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعبارة: "الغنائم تذهب للمنتصر".

وهذه عبارة لا تقترن عادة بالفائزين بجائزة نوبل للسلام. وقد كررها ليل الجمعة، مضيفًا: "نحن نأخذ ما نريده لأنفسنا... فنحن نستحقه".

وبعد مرور أسبوعين على الغزو، منحته زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو ميداليتها، آملة، على ما يبدو، في أن يقنع ذلك ترامب بتقديم دعم أقوى لقضيتها. لكن ذلك لم ينجح.

ثم شن ترامب الحرب على إيران في فبراير/شباط، استنادًا إلى مزاعم متناقضة ومثيرة جدًا للشكوك، مما أثار استنكارًا واسع النطاق في العالم. وهذه الحرب، التي امتدت الآن لأكثر من 7 أشهر، قضت بشكل شبه مؤكد على أي أمل كان لدى ترامب للفوز بجائزة نوبل.

تلك هي القصة الحقيقية هنا: ترامب يسعى للحصول على جائزة نوبل في الأماكن الخاطئة تمامًا، ويقوم باستمرار في الوقت نفسه بإلحاق الضرر بنفسه.

لو كان الرئيس يرغب في الحصول على جائزة نوبل، لكان من الأجدر به أن يحاول الالتزام بشكل أكبر بالقانون الدولي، وألا يقتل أشخاصًا لا علاقة لهم بأي نزاع مسلح في عرض البحر. وربما كان ينبغي عليه أيضًا ألا يضيع وقته في قمع المعارضة داخل الولايات المتحدة، بينما يهدد بشن غزوات خارجية أو ينفذها بالفعل.

وبعد فشله في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا - والتي أكد قدرته على إنهائها في اليوم الأول من رئاسته- عمد ترامب بدلا من ذلك إلى المبالغة مرارًا في تصوير دوره في إنهاء الحروب (علمًا بأن بعض تلك الحالات لم تكن حروبًا فعلية من الأساس).

وعندما لم يفز بجائزة نوبل العام الماضي، حثّ آخرين على منحه جوائز ترضية، ورغم ذلك، بدا المشهد في كلتا الحالتين وكأنه يكرس الانطباع بمدى يأس ترامب.

وبالطبع، لا يبدو أنه قلق كثيرًا من أن يبدو يائسًا. فما عليك سوى النظر إلى سعيه المستمر منذ فترة طويلة لوضع اسمه على مؤسسات مثل مركز كينيدي.

يبدو أنه يركز على صياغة مظهر المجد دون بذل جهد شاق أو الانضباط. إنه يستغل نفوذه أملا في كسب الأوسمة، حتى لو كانت الغالبية العظمى من الناس لا تعتبرها مشروعة أو مستحقة .

وفي وقت قريب جدا، هذا الأسبوع، قال ترامب إن عدم حصوله على الجائزة سيكون "إهانة كبيرة" للجنة نوبل .

وقد لخصت موقفه بشكل وافٍ مقابلة مع مجلة "نيويورك" الشهر الماضي. حيث سأل المراسل بن تيريس الرئيس عن ادعاء السناتور الديمقراطي عن ولاية جورجيا جون أوسوف بأنه يسعى إلى تمجيد نفسه، لأن لا أحد آخر سيقيم له نصبا تذكاريا بعد رحيله .

فقال ترامب: "هذا صحيح. لن يفعلها أحد بعد رحيلي. عندما أغادر هذا المكان، لن يفعلها أحد ".